أعلن الجيش الأميركي أمس السيطرة على معظم مدينة الفلوجة في اليوم الخامس للهجوم، موضحا أن ضمان الأمن سيتطلب وقتا، إذ تستمر بعض الجيوب - وخصوصاً في حي الجولان - بالمقاومة، في حين نفى أن تكون الموصل سقطت بأيدي المسلحين.
وأشار إلى أن القوات تواجه بعض الجيوب التي لاتزال تقاوم، موضحا أن هناك بعض المواجهات المتفرقة من الشمال إلى الجنوب لكن الاشتباكات الأقوى تدور في الجولان، التي عثرت فيها قوات التحالف على ترسانة ضخمة من الأسلحة أثناء تفتيش المنازل.
كما قال مسئول في الاستخبارات ان المارينز عثروا في سجن تحت الأرض على جثتين وشخصين هزيلين جدا لكنهما على قيد الحياة.
وأعلن الجنرال الاميركي في العراق توماس ساتلر ان القوات الاميركية اعتقلت 150 شخصاً من المقاتلين في مدينة الفلوجة بينهم نحو عشرة من المقاتلين الأجانب غالبيتهم ايرانيون.
وفي تطور آخر، نفى الجيش الأميركي أن يكون المسلحون سيطروا على الموصل، مؤكدا أن القوة المتعددة الجنسيات تقوم بعمليات عسكرية ضد «الإرهابيين». وكانت فرانس برس أشارت إلى انسحاب الجنود الأميركيين من خمسة جسور تربط بين شطري المدينة وانكفاء الشرطة من الشوارع في حين يقوم المسلحون بدوريات.
وقال جنرال أميركي إن نحو 22 جنديا أميركيا وعراقيا قتلوا وأصيب نحو 170 في الفلوجة، وقال إن خسائر المقاتلين بلغت نحو 600 قتيل. وأعلن الجيش الأميركي أن مروحية أسقطت قرب بغداد، ما أدى إلى إصابة ثلاثة من طاقمها الأربعة بجروح.
وحث تسجيل للزرقاوي مقاتلي الفلوجة على مقاومة الهجمات، وقال إن النصر أكيد، ودعا المسلحين للتوجه إلى المدينة «لنصرة مجاهديها».
إلى ذلك، قال ممثل المرجع الديني علي السيستاني في كربلاء إن موقف المرجعية تجاه «الحوادث الدموية في بعض المناطق» يقضي باتباع «الحل السلمي» وهو موقفها ذاته إزاء حوادث النجف.
عواصم - وكالات
أعلن ضابط من مشاة البحرية الأميركية أمس أن القوات التي تقودها الوحدات الأميركية باتت تسيطر على معظم الفلوجة موضحا أن ضمان الأمن سيتطلب وقتا في حين تستمر بعض الجيوب وخصوصا في حي الجولان بالمقاومة. وقال ضابط أخر إن القوات تأمل باستعادة أخر معاقل المقاومين الليلة (أمس) وصرح بأن عشرات المسلحين قتلوا أو أسروا في أخر معقل جنوب الفلوجة..
وقال الملازم لايل غيلبرت إن «ما تبقى للسيطرة عليه بسيط نسبيا بالمقارنة مع ما بدأناه». وأضاف «نسيطر عليها بمعنى أننا موجودون لكن ضمان الأمن فيها سيستغرق وقتا»، إلا انه رفض تحديد الوقت اللازم لذلك.
وأشار إلى أن القوات الأميركية تواجه بعض الجيوب التي ما تزال تقاوم موضحا أن هناك بعض المواجهات المتفرقة من الشمال إلى الجنوب لكن الاشتباكات الأقوى تدور في حي الجولان. وتابع أن «جيوب المسلحين غير منسقة في المناطق التي سيطرنا عليها». ما زال دوي إطلاق النار مسموعا في حي الجولان «الجمعة» في اليوم الخامس للهجوم.
وما زالت وحدات من مشاة البحرية تقوم بعمليات تمشيط في الحي الذي أعلنت القوات الأميركية السيطرة عليه الثلثاء الماضي، حسب مصور يرافق وحدة من المارينز. وسقطت بضع قذائف من الهاون قرب المواقع الأميركية ما يعني أن كثافة القوة النارية الاميركية أنهكت قوى المقاتلين.
وقال اللفتاننت مايكل براتو إن الوحدات الأميركية القادمة من جهة الشمال عبرت الجادة الرئيسية التي تفصل بين طرفي المدينة وتوغلت في الأحياء الجنوبية - الشرقية. وأضاف أن عناصر الجيش والمارينز تقدموا في الأحياء لكن الجزء الأكبر من المعارك ما يزال في المناطق الخلفية إذ يقوم الجنود بعمليات تفتيش من منزل إلى آخر.
وقال مراسل من رويترز إن معركة ضارية دارت بين القوات الأميركية ومسلحين قرب مسجد بحي الجولان. وأفاد شهود عيان أن الطيران الحربي الأميركي شن فجر الجمعة غارات متواصلة وقصف بعنف أهدافا للمسلحين في أرجاء المدينة.
ومن جهته، قال العريف ويل بورتر إن المسلحين في الأحياء الجنوبية لا يمكنهم الفرار إلى أي مكان فتحصنوا في المباني بانتظار تقدم وحدات المارينز. وأضاف أن «الوضع بات خطرا للغاية لأن هؤلاء تمركزوا في المنازل منتظرين مجيئنا لأن طرق الفرار مغلقة، وبالتالي يجب علينا تطهير كل منزل قبل وصول بقية الجنود».
وكان الكابتن درو مكنالتي أعلن الخميس أن المارينز قتلوا خلال مواجهات في حي الجولان اثنين من المسلحين لكنهم عثروا على حوالي خمس جثث في مكان المواجهات «ربما تكون عائدة إلى مقاتلين تمت تصفيتهم بأيدي رفاقهم».
وساد هدوء حذر الفترة الصباحية يقطعه إطلاق نار من أسلحة خفيفة وبعض قذائف الهاون. وطلب اللفتاننت ايان دونكان المتمركز على سطح أحد المباني دعما من وحدة الهاون لإسكات احد القناصة فانهمرت القذائف على المكان فقال «لقد طمرت الأنقاض القناص».
وحثت منظمات إغاثة القوات الأميركية والحكومة العراقية على السماح لها بنقل إمدادات أغذية وأدوية ومياه إلى الفلوجة وقالت إن أربعة أيام من القتال الشديد حول المدينة إلى «كارثة كبيرة». وقالت فردوس العبادي المتحدثة باسم جمعية الهلال الأحمر «نحث الحكومة والقوات الأميركية على السماح لنا بالقيام بواجبنا الإنساني نحو الأبرياء».
وقالت «هذه هي مسئوليتهم» مضيفة انه من خلال الحكم من التقارير الواردة من اللاجئين والصور التي تبث في التلفزيون فإن الفلوجة تمثل «كارثة كبيرة».
وقال متحدث عسكري أميركي إن جمعية الهلال الأحمر لديها تصريح بمساعدة اللاجئين حول الفلوجة لكن لم يتسن له قول إن كان سمح لها بدخول المدينة ذاتها. وأشار الشهود إلى أن العشرات من العوائل في الأجزاء الجنوبية تعيش في حال مزرية لعدم قدرتها على المغادرة فضلا عن الأوضاع الصعبة جراء فقدان الخدمات وانقطاع التيار الكهربائي ومياه الشرب وعدم توافر مراكز طبية لتقديم العلاج للمصابين.
ودافع رئيس الوزراء العراقي إياد علاوي أمس عن الهجوم قائلا إنه سيحسن الأمن في أنحاء العراق وسيمهد الطريق أمام الانتخابات. وكتب علاوي في صحيفة «صن» البريطانية يقول «إنها ليست معركة باختيارنا... إذا انتصرنا سيقترب العراق من تحقيق الرغبة العارمة لمواطنينا في أن يصبح بلدا حرا وديمقراطيا».
كما أعلن وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري الخميس في الكويت أن القوات العراقية الأميركية قد تشن هجمات على مدن أخرى متمردة بعد الهجوم على الفلوجة. وأضاف بعد محادثات مع وزير الخارجية الكويتي محمد الصباح أن «نتيجة العمليات وما سيحدث في الفلوجة سيكون له تأثير كبير وعميق على الوضع الأمني والسياسي في البلد كله».
على صعيد متصل عثرت قوات المارينز في الفلوجة على سائق سوري خطف مع الصحافيين الفرنسيين منذ أكثر من شهرين.
معارك عنيفة في الموصل
ونفى الجيش الأميركي أن يكون مقاتلون يسيطرون على الموصل أمس مؤكدا أن القوة المتعددة الجنسيات تقوم بعمليات عسكرية ضد «الإرهابيين» في المدينة. وكان مراسل فرانس برس أشار إلى انسحاب الجنود الأميركيين فجرا من خمسة جسور تربط بين شطري المدينة وانكفاء الشرطة من الشوارع إذ لا يشاهد أي جندي أميركي في حين يقوم المسلحون بدوريات راجلة أو سيارة حول المباني الحكومية.
واندلعت اشتباكات مسلحة الجمعة بين مسلحين من جهة والجيش الأميركي وقوات الحرس الوطني والشرطة من جهة أخرى في الحويجة أسفرت عن سقوط خمسة قتلى وستة جرحى بينهم أفراد من الشرطة.
وذكر مصدر طبي وآخر من شرطة الحلة ان ثمانية أشخاص، بينهم طفل، قتلوا الخميس في منطقة الحصوة فيما أصيب 17 اخرون اثر مواجهات بين مسلحين وقوات أميركية. وأعلن مصدر في الشرطة مقتل مسلح واعتقال ثلاثة اثرين في مواجهات مع الشرطة والحرس الوطني في بعقوبة.
أعلن الجيش الأميركي في بيان توقيف رجل دين متشدد و25 من أتباعه في مسجد ابن تيمية في بغداد مساء الخميس. وكان علي القيسي، أحد قادة التيار السلفي، أعلن مساء الخميس توقيف الشيخ مهدي الصميدعي، أبرز رموز التيار السلفي، بينما كان في المسجد واعتقلت 18 آخرين من الحرس وجماعته كانوا بمعيته.
احتجاز أميركي من أصل لبناني
وقامت القوات الأميركية فجر الجمعة بعملية في أحياء وسط الرمادي، إذ انتشر مسلحون بقوة قبل أيام. وطوقت أعداد كبيرة من الجنود وسط المدينة وخصوصا أحياء البوعلوان والجمعية إذ اعتقلت عشرات الأشخاص.
إلى ذلك عرضت مجموعة عراقية في بيان لقطات لمواطن أميركي من اصل لبناني يعمل لحساب شركة أجنبية في مطار بغداد وتحجزه رهينة
العدد 799 - الجمعة 12 نوفمبر 2004م الموافق 29 رمضان 1425هـ