تتجه الأنظار اليوم الأربعاء إلى القارة الآسيوية التي تحفل بمباريات الجولة السادسة الأخيرة ضمن الدور الأول من التصفيات الآسيوية المؤهلة لنهائيات كأس العالم لكرة القدم في ألمانيا العام 2006 التي سيستكمل فيها عقد المنتخبات المتأهلة للدور الثاني الحاسم.
وضمنت خمسة منتخبات تأهلها للدور الثاني هي أوزبكستان (المجموعة الثانية)، واليابان (الثالثة)، والبحرين (الخامسة)، وكوريا الشمالية (الخامسة)، والسعودية (الثامنة).
وستلحق ثلاثة منتخبات بركب المتأهلين اليوم هي إيران أو الأردن (الأولى)، والكويت أو الصين (الرابعة)، وكوريا الجنوبية أو لبنان (السابعة).
ويتأهل أبطال المجموعات الثماني للدور الثاني الحاسم إذ ستوزع المنتخبات على مجموعتين بواقع أربعة في كل واحدة على أن يتأهل الأول والثاني للنهائيات في ألمانيا مباشرة، ثم يلتقي صاحبا المركزين الثالث في كل مجموعة ذهابا وإيابا لتحديد هوية المنتخب الذي سيخوض الملحق ضد رابع تصفيات الكونكاكاف.
المجموعة الأولى
حسمت إيران بطاقة المجموعة الأولى «نظرياً» في الجولة الخامسة إذ تتصدر الترتيب برصيد 12 نقطة بفارق الأهداف أمام الأردن، وستلتقي لاوس الضعيفة في طهران، بينما يحل الأردن ضيفا على قطر في مواجهة قوية.
وبحسب قوانين التصفيات، فإنه في حال تعادل منتخبين بعدد النقاط ينظر أولا إلى المواجهتين المباشرتين بينهما ثم إلى فارق الأهداف، وبالتالي فإنه في حال استمر تساوي إيران والأردن نقاطاً اليوم، ستحسم الأمور لمصلحة إيران لأنها خسرت أمام الأردن صفر/1 في طهران وفازت عليها 2/صفر في عمان، كما أن فارق الأهداف حاليا يصب في مصلحة إيران أيضا (سجلت 15 هدفا وتلقت شباكها 4)، فيما سجلت الأردن 10 أهداف ومنيت شباكها بأربعة أيضا.
وستكون مهمة إيران سهلة جدا لأن منافستها لاوس تلقت خمس هزائم متتالية، فسجلت ثلاثة أهداف فقط، اثنان منها في مرمى الأردن في الجولة الماضية، وتلقت شباكها 25 هدفا سبعة منها من إيران في مباراة الذهاب.
وإذا كانت إيران شبه ضامنة تأهلها للدور الحاسم كما فعلت في التصفيات الماضية ولن يمنعها عن ذلك سوى تعادلها أو خسارتها وفوز الأردن على قطر، فإن الأردن في المقابل سيتابع مشواره على رغم «تبخر» حلم البقاء في دائرة المنافسة على بطاقة التأهل للمونديال للمرة الأولى في تاريخه بنسبة كبيرة.
ولقي منتخب الأردن الذي لفت الأنظار في كأس آسيا في الصين بوصوله إلى ربع النهائي في مشاركته الأولى خسارة ثقيلة أمام الإمارات صفر/4 في مباراة ودية قبل أيام.
من جهتها، تعتبر قطر التي فقدت الأمل في احتلال المركز الأول في المجموعة إذ تحتل المركز الثالث بثماني نقاط مباراتها مع الأردن بمثابة محطة إعدادية لكأس الخليج السابعة عشرة التي تستضيفها من 10 إلى 24 ديسمبر/ كانون الأول المقبل.
وقال مدرب قطر البوسني جمال الدين موسوفيتش «إن هذه المباراة محطة مهمة في مشوار إعداد المنتخب لخليجي 17»، مضيفا «ستكون المباراة فرصة جيدة للوقوف على المستوى العام للمنتخب لوضع اليد على الثغرات ومحاولة تلافيها قبل البطولة الخليجية».
من جهته، قال مدرب الأردن المصري محمود الجوهري «الهدف من المباراة مع قطر ليس التأهل للدور الثاني لأن كفة إيران أرجح بل إبقاء الصورة المشرقة للكرة الأردنية وتحسين تصنيفها العالمي».
المجموعة الثانية
ستكون مباراتا المجموعة الثانية من باب تأدية الواجب ليس إلا بعد أن ضمنت أوزبكستان بطاقة التأهل للدور الثاني، وستلعب اليوم في طشقند مع تايوان، في حين أن المباراة الثانية بين العراق الثاني وفلسطين الثالثة التي أقيمت أمس الثلثاء في الدوحة.
المجموعة الثالثة
تتصدر اليابان المتأهلة للدور الثاني ترتيب المجموعة برصيد 15 نقطة من خمسة انتصارات متتالية أمام عمان (9) وسنغافورة (3) والهند (3).
يلتقي المنتخب العماني مع نظيره الهندي في مسقط في مباراة تحصيل حاصل إذ خطفت اليابان بطاقة المجموعة عقب تغلبها في الجولة الماضية على عمان بهدف من دون مقابل.
وكان المنتخب العماني خضع الأسبوع الماضي لمعسكر داخلي قصير لم يخض خلاله أية مباريات ودية بل اكتفى بالتدريبات الفنية والمهارية وزيادة جرعات اللياقة البدنية لدى اللاعبين مع التركيز على معالجة الأخطاء التي وقع فيها اللاعبون خلال مباراتهم مع اليابان، إذ يعتبر المدرب التشيكي ميلان ماتشالا المباراة من مراحل الإعداد لكأس الخليج.
وسيخضع المنتخب العماني لمعسكر بعد المباراة قبل المشاركة في دورة البحرين الدولية بمشاركة منتخبات البحرين ولاتفيا والنرويج مطلع الشهر المقبل ثم يتوجه إلى الدوحة لخوض البطولة الخليجية. وفي المباراة الثانية تلعب اليابان مع سنغافورة.
المجموعة الرابعة
ضرب المنتخب الكويتي التوقعات عرض الحائط عندما ثأر لخسارته أمام «المارد» الصيني وصيف بطل آسيا صفر/1 في بكين في الجولة الأولى، فرد له الدين في الجولة الماضية في الكويت بالنتيجة ذاتها لينتزع منه صدارة المجموعة بفارق الأهداف عنه.
ويملك كل من المنتخبين 12 نقطة، ويتفوق الكويتي إذ سجل 9 أهداف مقابل سبعة للصيني، ومنيت شباك كل منهما بهدف واحد.
وفي الجولة السادسة، تلتقي الكويت ماليزيا الأخيرة من دون أية نقطة بعد خمس هزائم متتالية، والصين مع هونغ كونغ الثالثة بست نقاط.
وستقام المباراتان في توقيت واحد بقرار من الاتحاد الآسيوي وذلك منعا للتلاعب بأية نتيجة، كما أعلن أنه سيراقب المباراتين جيدا.
وتحتاج الصين إلى الفوز على سنغافورة بفارق كبير من الأهداف لخطف بطاقة التأهل من الكويت الأقرب إليها، وإلا ستودع من الدور الأول بعد أن شاركت في نهائيات المونديال للمرة الأولى في تاريخها في النسخة الماضية العام 2002.
ومصير مدرب منتخب الصين الهولندي آري هان مرتبط بالتأهل إلى الدور الثاني من عدمه، وقال «بالتأكيد إذا لم نتأهل سينتهي العقد بيننا مباشرة».
وكان هان واجه انتقادات عنيفة بعد خسارة الصين أمام اليابان في نهائي كأس آسيا في بكين في 7 أغسطس/ آب الماضي.
وفي إطار استعداداتها للجولة الأخيرة، خسرت الكويت أمام الهند 2/3 ثم فازت على قيرغيزستان 3/صفر وديا.
المجموعة الخامسة
كان من المفترض أن تكون مباراة الإمارات وكوريا الشمالية في دبي اليوم حاسمة لحجز بطاقة التأهل، لكن خسارة الأولى الثقيلة أمام تايلند صفر/3 في الجولة الماضية أهدت البطاقة إلى الثانية التي فازت فيها على اليمن 2/1 فتحولت المباراة بينهما إلى محطة إعدادية للاستحقاقات المقبلة.
وفي المباراة الثانية، تلعب تايلند مع اليمن التي تحتل المركز الأخير بأربع نقاط وتستعد بدورها للمشاركة في دورة الخليج.
المجموعة السادسة
ضمنت البحرين تأهلها للدور الثاني للمرة الثانية على التوالي والثالثة في تاريخها في الجولة الماضية عندما انتزعت التعادل مع سورية 2/2 فرفعت رصيدها إلى 11 نقطة مقابل 8 لسورية.
وحتى في حال خسارة البحرين أمام طاجيكستان في المنامة اليوم، وفوز سورية على قيرغيزستان في دمشق، فإن البحرين ستبقى متأهلة لأنها فازت على سورية 2/1 ذهابا قبل أن تتعادل معها 2/2 إيابا.
وتدخل مباراة سورية وقيرغيزستان في إطار تأدية الواجب ليس إلا، وسيعمل مدرب سورية المصري أحمد رفعت وكما صرح لوكالة «فرانس برس» بأن اللعب بتشكيلة جديدة من اللاعبين الذين لم يأخذوا فرصتهم في الماضي وبالتالي إراحة بعض الأساسيين وخصوصا من لاعبي فريقي الوحدة والجيش اللذين سيلتقيان بعد غد الجمعة في دمشق في ذهاب الدور النهائي من مسابقة كأس الاتحاد الآسيوي.
المجموعة السابعة
فوّت لبنان فرصة ذهبية بتعادله مع كوريا الجنوبية على أرضه في الجولة الخامسة صفر/ صفرما أدى إلى تراجعه إلى المركز الثاني للمجموعة السابعة برصيد عشر نقاط بفارق نقطة خلف كوريا وبالتالي تضاؤل آماله في التأهل للدور الثاني الحاسم.
وفي الجولة الأخيرة، يلتقي لبنان فيتنام الأخيرة بثلاث نقاط، وتلعب كوريا مع جزر المالديف الثالثة بأربع نقاط. ويواجه المنتخب اللبناني نظيره الفيتنامي وهو يأمل أن تعرقل جزر المالديف مجددا كوريا الجنوبية كما فعلت في شهر مارس/ آذار الماضي عندما تعادلت معها سلبا في العاصمة «مالي» ما أدى إلى إقالة المدرب البرتغالي «هومبرتو كويلهو».
ويحتل لبنان المركز الثاني في المجموعة بـ 10 نقاط خلف كوريا الجنوبية (11 نقطة)، ويتعين عليه الفوز وخسارة كوريا الجنوبية أو تعادلها ليتأهل إلى الدور الثاني.
وخاض لبنان مباراتين تجريبيتين أمام فريقين محليين، فخسر في الأولى أمام النجمة صفر/3 وفاز في الثانية على اولمبيك 2/1.
وخلافاً لما يحدث في تصفيات أية بطولة عالمية في الجولة الأخيرة الحاسمة، فإن مباراة كوريا الجنوبية مع المالديف ستكون حاسمة في التأهل عن هذه المجموعة
العدد 803 - الثلثاء 16 نوفمبر 2004م الموافق 03 شوال 1425هـ