العدد 813 - الجمعة 26 نوفمبر 2004م الموافق 13 شوال 1425هـ

عبدالعال: الاختلاف بين الأعضاء ورئيس المجلس أمر مشروع

أكد احترامه للظهراني

عقب النائب جاسم عبدالعال على ما ذكرته بعض الصحف المحلية يوم الخميس الماضي بشأن اتخاذ موقف حازم وعقوبة على الأعضاء المعترضين في الجلسة الأخيرة والذين وجهوا انتقادات إلى رئيس المجلس، وبناءً على المعطيات التي صاحبت تلك الجلسة الأخيرة أوضح للرأي العام بعض الحقائق عن الموضوع:

أولا: إن الاحترام والتقدير الذي نكنه لرئيس مجلس النواب خليفة الظهراني هو موقف ومبدأ لا نحيد عنه، ويجب عدم المساس به أو المزايدة علينا في ذلك من قبل الآخرين من أجل التقرب إلى السلطة أو الرئيس على حسابنا، فهو الأب الروحي للمجلس نظراً إلى ما يتحلى به من صفات وخصال عربية أصيلة منبعها التواضع والحكمة في معالجة الأمور، وهذا ما كنا نعبر عنه في مجالسنا العامة والخاصة بل وما نصرح به في الصحف.

ثانياً: إن اختلاف وجهات النظر بين الأعضاء أنفسهم أو مع الرئيس أمر مشروع وظاهرة طبيعية طالما الهدف منه الصالح العام ومادام الاحترام المتبادل يسود تلك المناقشات فلا ضير منه ولا خوف... إذ سبق أن حدثت مناقشات حادة بين الرئيس ونواب آخرين، ويجب ألا يتم تحوير مثل هذه الأسئلة والمناقشات الصريحة التي يثيرها بعض أعضاء المجلس إلى قضايا شخصية (أي شخصنة القضايا).

ثالثاً: إن الخصال الحميدة التي يتميز بها رئيس مجلس النواب لا تعني عدم الاختلاف في الرأي معه، أو طلب الاستيضاح منه بشأن بعض القضايا، وهذا ما حدث فعلاً، إذ تم الطلب من الرئيس استيضاح قرار طرد الصحافية بصحيفة «الوسط» خلال الجلسة والاستفسار منه بشأن مصدر هذا القرار وهل هو صادر عن بعض النواب أم من الأمانة العامة من دون علم الرئاسة... كان مطلبنا أساساً هو معرفة مصدر القرار وليس مناقشة هذا القرار في المجلس... إن اعتراضنا في الجلسة كان سببه عدم اكتراث الرئاسة بالرد على طلب الاستيضاح أو الطلب منا الالتزام باللائحة الداخلية للمجلس بتقديم هذا الطلب كتابة بل طلب من أحد الإخوة النواب مواصلة مداخلته في موضوع جدول الأعمال، ما جعل بعض النواب في موضع حرج والتباس بشأن مصدر قرار طرد الصحافية خلال الجلسة.

رابعاً: إنني أطالب بالتدقيق والرجوع إلى ما ذكرته جميع الصحف على لساني من كلمات، إذ انه ليست بها عبارات موجهة إلى رئاسة المجلس الموقرة ومن يريد تحوير الحقيقة لهو أمر فيه مغالطات و افتراء، وإنني لن أنساق إلى مثل هذه الأمور، إذ إن هدفي هو الاهتمام بالموضوعات الوطنية الرئيسية التي تدخل ضمن اختصاصات مجلس النواب من أجل خدمة الوطن وتحقيق آمال وتطلعات الشعب.

إن مبعث استفساري للرئاسة وعدم رد الرئاسة على طلب الاستيضاح جعلني أوجه كلامي إلى المجلس وليس إلى الرئيس بعينه بأن التمييز هو سمة المجلس في التوظيف وفي الجلسات وفي المقترحات، وإننا في دولة ديمقراطية وليست دكتاتورية... إن هذا الكلام واضح وصريح بحسب ما ذكرته صحيفة «أخبار الخليج» وصحيفة «الأيام» يوم الأربعاء ولا يجب تحويره بالإشارة إلى الرئاسة.

خامساً: أود أن أوضح للرأي العام أنني شخص مهني ضحيت بمستقبلي الوظيفي وعملي الخاص المربح من أجل المساهمة وبشكل فعال في إنجاح المشروع الإصلاحي لجلالة الملك المفدى وتأصيل التجربة البرلمانية الوليدة لخدمة الشعب وقضاياه الرئيسية، وهذا ما أقسمنا عليه، باعتبارنا أعضاء في مجلس النواب بأن نكون مخلصين للوطن والملك وأن نحترم الدستور وقوانين الدولة، وأن نذود عن حريات الشعب ومصالحه وأمواله، وأن نؤدي أعمالنا بالصدق والأمانة. لذلك فإن تبوؤ المنصب النيابي تكليف وليس تشريفاً.

وقال إن ما قمت به هو دفاع عن حرية الرأي والتعبير وكرامة الإنسان وحرية الصحافة... وهذا حق مكفول في الدستور.

وإن طرد صحافي في جلسة من جلسات مجلس النواب بطريقة غير حضارية أمر مسيء إلى المجلس وصدقيته، مؤكداً أنني سألتزم دائماً بهذا العهد والقسم في الدفاع عن حقوق ومصالح الشعب، وفق مبدأ المساواة والعدالة الإنسانية وتكافؤ الفرص من دون تمييز أو تفضيل، وسأظل أقول كلمة الحق ولا أخشى في الله لومة لائم.

وأضاف «إننا نريد من مجلس النواب أن يكون سيد قراره من دون أية وصايا من أحد. إن المسئولية التاريخية لأعضاء المجلس تتطلب تغليب المصلحة العامة في مناقشة جميع القضايا والأمور، والتركيز على أولويات العمل الوطني وعدم الخوض في موضوعات هامشية تعوق عمل المجلس عن دوره الأساسي في التشريع والرقابة، وأن يسود الاحترام المتبادل وتقبل الرأي والرأي الآخر جلسات المجلس، وهذه هي الروح الديمقراطية التي يجب فيها ترسيخ الوحدة واللحمة الوطنية الواحدة من أجل مستقبل ونماء وتقدم الوطن، فالوطن للجميع وليس لفئة أو كتلة أو طائفة معينة».

واستطرد قائلا: «إننا وعلى ضوء ما حدث في الجلستين الأخيرتين نكرر دعوتنا النواب الكرام إلى المصارحة والمكاشفة والحوار الجاد والبناء فيما بينهم للوصول إلى ميثاق شرف يلزم الجميع، والاتفاق على الأولويات والمبادئ العامة لتمكين المجلس من تحقيق الآمال والتطلعات المعقودة عليه في ضوء الانسجام والتكاتف والألفة والأخوة التي تربط الجميع كي نكون أنموذجاً يُحتذى به ويعكس الصورة الصحيحة لمجتمع البحرين»

العدد 813 - الجمعة 26 نوفمبر 2004م الموافق 13 شوال 1425هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً