العدد 2384 - الإثنين 16 مارس 2009م الموافق 19 ربيع الاول 1430هـ

الشورى» يحيل الموازنة لـ «النواب» بصفة الاستعجال

مدة النقاش والموافقة استغرقت 70 دقيقة فقط

مرر مجلس الشورى في جلسته يوم أمس مشروع قانون الموازنة العامة للدولة للسنتين الماليتين 2009 - 2010 بصفة الاستعجال.

وجاء تمرير الموازنة بعد أن ناقش المجلس تقرير لجنة الشئون المالية والاقتصادية ووافق عليه خلال مدة قياسية لم تتجاوز الساعة وعشر دقائق، وذلك بعد أن ظلت الموازنة تراوح مكانها لمدة 4 أشهر بسبب الخلافات بين مجلس النواب والحكومة بشأن علاوة الغلاء، وزيادة موازنة المشروعات التعليمية والصحة ومشروع البيوت الآيلة للسقوط.

وقبل بدء الجلسة عقد رئيس مجلس الشورى اجتماعا مع أعضاء المجلس بيّن خلاله أهمية الإسراع في تمرير مشروع الموازنة في ظل المبادرة الملكية بصرف علاوة الغلاء وزيادة موازنة المشروعات التعليمية والصحية ومشروع البيوت الآيلة للسقوط. (التفاصيل ص11)


أشاد بالمبادرة الملكية... ورفعها إلى مجلس النواب

«الشورى» يمرر خلال ساعة الموازنة المعطلة منذ 4 أشهر

القضيبية - مالك عبدالله

مرر مجلس الشورى في جلسته يوم أمس مشروع قانون الموازنة العامة للدولة للسنتين الماليتين 2009 - 2010 بسرعة البرق، إذ ناقش المجلس تقرير لجنة الشئون المالية والاقتصادية بالمجلس ووافق عليه خلال مدة زمنية قياسية إذ انتهى منه خلال ساعة وعشر دقائق فقط، وذلك بعد أن ظلت الموازنة تراوح مكانها لمدة 4 أشهر بسبب الخلافات بين مجلس النواب والحكومة بشأن علاوة الغلاء، وزيادة موازنة المشروعات التعليمية والصحة ومشروع البيوت الآيلة للسقوط.

وقبل بدء الجلسة عقد رئيس مجلس الشورى علي صالح الصالح اجتماعا مع أعضاء المجلس بين خلاله أهمية الإسراع في تمرير مشروع الموازنة في ظل المبادرة الملكية بصرف علاوة الغلاء وزيادة موازنة المشروعات التعليمية والصحية ومشروع البيوت الآيلة للسقوط.

وفي بداية الجلسة قال الصالح: «تقتضي المسئولية أن نناقش الموازنة بكل مسئولية».

من جهته سجل رئيس لجنة الشئون المالية والاقتصادية بمجلس الشورى خالد المسقطي تقديره للمبادرة الملكية باعتماد 100 مليون دينار لعلاوة الغلاء بالإضافة إلى زيادة اعتمادات المشروعات، وتابع «تسلمنا المشروع عند إحالته من مجلس النواب في 4 نوفمبر/ تشرين الثاني، وكنا نتابع قبل ذلك كل ما يحدث في مجلس النواب ومناقشة الموازنة في اللجنة المالية في المجلس، وما توصلنا له في هذه الفترة الوجيزة هو إنجاز مهم».

واعتبر العضو الشيخ خالد آل خليفة أن «ضخ الـ 100 مليون دينار فيه جانب كبير من الإنسانية لدى جلالة الملك ولكن النظرة الملكية كانت في الوقت نفسه اقتصادية إذ إن ضخ هذا المبلغ سيحرك السوق.

إلى ذلك أشار العضو محمد باقر رضي إلى أن «العجز الموجود في الموازنة يعكس وضعا اقتصاديا صعبا، ليس على البحرين بل على جميع الدول المحيطة بنا»، ولفت إلى أن «موازنة الدولة تعتمد بنسبة 83 في المئة على النفط، وما يثير تساؤلا كبيرا هو هل ستواصل الحكومة انتهاج هذه السياسة المعتمدة على مصدر واحد معرض للتراجع»، وأضاف أن هناك العديد من الفرص والإمكانات لدى البحرين لتعدل وتزيد من دخلها وهي: سياسة سياحية رصينة، سياسة تصنيع مدروسة ونظيفة، وإعادة النظر في رسوم السجل التجاري التي تم إعفاء المؤسسات والشركات الكبرى والبنوك ومعرفة وتقييم النتائج التي نتجت عن هذا القرار، إعادة النظر في فرض الرسوم على مستهلكي الخدمات الكبرى في المشروعات الاستثمارية من طرق ومجاري وتوصيلات كهربائية».

ووجه العضو السيدحبيب مكي سؤالا بشأن موازنة هيئة الكهرباء والماء، إذ تساءل: لماذا نرى وجود مصروفات متكررة في الموازنة العامة للدولة باسم هيئة الكهرباء والماء، بينما من المفروض أن الهيئة تمول نفسها بنفسها، كما أن دخل الهيئة ليس في الموازنة العامة.

ورد عليه المسقطي: هيئة الكهرباء مستقلة ولها موازنة مستقلة وتكون إيراداتها من دعم الهيئة، ولكن الواقع لا يعكس ذلك، لأن إيرادات الهيئة ناقصة بفعل الدعم الحكومي للخدمة الذي يجعل من كلفة الخدمة أعلى من سعر البيع للمواطنين، وبالتالي فإن الحكومة تدفع المصروفات لسد النقص.

كما أكد وزير المالية الشيخ أحمد بن محمد آل خليفة أن «هناك فرقا بين إيراد الهيئة وما تتكلفه بالنسبة للكهرباء والماء، إذ إن كلفة الوحدة الكهربائية 22 فلسا بينما يتم بيعها بفعل الدعم لحكومي بـ 9 فلوس، كما أن كلفة المتر المكعب من الماء تساوي 450 فلسا ويباع بأقل من ذلك، وما تدفعه الحكومة هو لسد الفجوة.

وكان عاهل البلاد جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة أمر أمس أن يتم اعتماد 100 مليون دينار في الموازنة للعامين الماليين 2009 - 2010 من أجل دعم المظلة الاجتماعية؛ بواقع 50 مليون دينار للسنة المالية 2009 و50 مليون دينار للسنة المالية 2010، وبذلك حسم جلالته الجدل الدائر بين السلطتين التشريعية والتنفيذية بشأن إقرار الموازنة العامة للدولة.

وجاء الأمر الملكي، الذي أصدره عاهل البلاد خلال ترؤسه جلسة مجلس الوزراء الأسبوعية في قصر القضيبية أمس الأول بحضور رئيس الوزراء سمو الشيخ خليفة بن سلمان آل خليفة، كما أمر جلالته بزيادة وتوفير الاعتمادات اللازمة لمشروع البيوت الآيلة للسقوط.


رفض إعفاء محدودي الدخل من خدمة الدين

رفض مجلس الشورى مشروعا بقانون بشأن إعفاء قروض البناء والترميم والشراء للأسر البحرينية ذات الدخل المحدود من خدمة الدين.

ومع بدء مناقشة المشروع اشتكى العضو السيدحبيب من قيام أحد الأشخاص بسحب بطاقته لمنعه من الكلام غير أنه استعان بالبطاقة الاحتياط من أجل أن يتداخل.

واعتبر السيدحبيب أن «قرار لجنة الشئون المالية برفض المشروع كان صائبا إذ إن 14 دينارا شهريا ضئيلة جدا على المقترضين وخاصة أنها خفضت من 2.5 في المئة إلى 1.5 في المئة من قيمة القرض»، ولفت إلى أن «وعود الدولة نحو المواطنين بشأن الحصول على الخدمات الإسكانية أصبحت صعبة جدا مع كل الظروف المالية الحالية»، مشيرا إلى أن «المبلغ الذي سيكلفه هذا المشروع وهو 8 ملايين ونصف المليون من الممكن أن تتم الاستفادة منها في توفير الخدمات الإسكانية إلى من لم يستفيدوا من الخدمات الإسكانية».

ليصوت المجلس على رفض المشروع من حيث المبدأ.

العدد 2384 - الإثنين 16 مارس 2009م الموافق 19 ربيع الاول 1430هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً