العدد 816 - الإثنين 29 نوفمبر 2004م الموافق 16 شوال 1425هـ

وزير التجارة: اتفاق التجارة الحرة مع الولايات المتحدة في مصلحة البحرين والمنطقة

قال وزير التجارة علي صالح الصالح في مقابلة خاصة مع قناة (سي ان بي سي/العربية) تبثها غداً الأربعاء، ان اتفاق التجارة الحرة التي وقعتها البحرين مع الولايات المتحدة في سبتمبر/ايلول الماضي لم يتبق منها سوى بعض الاجراءات القانونية المتعلقة بعرض الاتفاق على المجالس التشريعية في البلدين تمهيداً للتصديق عليها خلال الاسابيع المقبلة لإقرارها.

وأشار الصالح إلى ان الولايات المتحدة تشكل احد اكبر الشركاء الاساسيين من الناحية التجارية، معربا عن امله في ان يسهم الاتفاق في تعزيز حجم الاستثمارات الاميركية في البحرين، كما ان الاقتصاد الاميركي يعد اكبر اقتصاد في العالم إذ يمثل 45 في المئة من الاقتصاد العالمي.

وأكد الصالح ان فتح الاسواق الاميركية امام المنتجات البحرينية سيعزز بشكل كبير مركز البحرين التجاري والاقتصادي ليس على الصعيد الاقليمي فحسب وانما على الصعيد العالمي ايضاً. وأضاف ان مملكة البحرين ستواجه مجموعة من التحديات عند تطبيق اتفاق التجارة الحرة مع الولايات المتحدة، وان معظم هذه التحديات ايجابي، ما يدفع الى مزيد من العمل والانفتاح الاقتصادي لاستقطاب اكبر قدر من الاستثمارات الاجنبية لدمج الاقتصاد البحريني في الاقتصاد العالمي.

ونبه وزير التجارة الى ان هدف الحكومة في المرحلة الحالية هو الترويج للاتفاق وشرحه للقطاع الخاص المعني بالاستفادة منها والترويج لها في الولايات المتحدة خصوصاً والعالم عموماً لتشجيع الشركات العالمية كي تتخذ من البحرين مقراً لأعمالها في المنطقة سواء كانت هذه الشركات خدمية أم صناعية.

وذكر الوزير الصالح ان اعلان البحرين تأسيس مركز المستثمرين جاء بمبادرة من وزارة التجارة وبموافقة من القيادة السياسية، في اطار السعي نحو التغلب على البيروقراطية وبطء الاجراءات، مشيراً الى ان المركز حقق أرقاماً مشجعة إذ سجلت 154 شركة حتى الآن، وهناك زيادة قدرها 13 في المئة عن الفترة نفسها من العام الماضي، وكمتوسط في السنوات الخمس الماضية منذ العام 2000 وحتى الآن هناك زيادة قدرها 46 في المئة في عدد الشركات المسجلة والاستثمارات.

وأشار الوزير إلى مشروع التجارة الالكترونية فأكد ان هذا المشروع يمثل أحد اهتمامات وزارة التجارة، لذلك استحدثت في الهيكل الجديد إلى الوزارة إدارة خاصة بالتجارة الالكترونية واستقطبت افضل العناصر والكفاءات للعمل بها. وذكر ان التجارة والمعاملات الالكترونية جزء اساسي لتأهيل الاقتصاد البحريني ليدخل عصر تقنية المعلومات وثورة الاتصالات. وأشار الى تنامي النفاذ الى شبكة الانترنت العالمية في البحرين إذ كان عدد مستخدمي الشبكة لا يزيد على 60 الف مستخدم في العام 2000 ووصل عددهم حالياً إلى أكثر من 240 ألفاً، يمثلون نحو 32,5 في المئة من عدد السكان البالغ 700 الف نسمة. وقال الوزير ان هناك قناعة بأن مستقبل الاقتصاد البحريني يجب ان يتجه نحو هذا النوع من التكنولوجيا ومحاولة استثمارها لصالحه، معربا عن الامل في دعم وزارة التجارة في الدول المعنية لهذا المشروع الحيوي حتى يمكن الانطلاق بشكل جماعي في هذا المجال بعد انطلاق الوحدة الجمركية الخليجية والتفكير في سوق خليجية مشتركة ووحدة نقدية، لتعزيز مكانة دول الخليج في التجارة الالكترونية.

وأكد الوزير الصالح ان مملكة البحرين لا تخشى الاغراق في بعض السلع إذ إن الكثير من السلع والبضائع التي تأتي للبحرين يمكن إعادة تصديرها لدول المنطقة التي تتميز بكبر اسواقها واتساعها مثل ايران والعراق والسعودية وبالتالي فإن البحرين تسعى إلى التغلب على محدودية السوق بفضل الاستفادة من الدخول في شراكات مع الدول الكبرى.

وأوضح ان للبحرين علاقات تجارية واقتصادية مع عدة دول محيطة بها، وهناك محاولات جادة لدخول هذه الاسواق وزيادة حصة السلع البحرينية فيها مثل ايران إذ توجد لجنة مشتركة واجتماعات منتظمة لمناقشة ما يطرأ على العلاقات الاقتصادية والتجارية من تطورات.

واشار الوزير الى توجه دول مجلس التعاون الخليجي الى الدخول في اتفاقات تجارة حرة مع كثير من المجموعات والدول مثل الهند والصين واستراليا إذ ان كل هذا سيصب في مصلحة الاقتصادات الخليجية للاستفادة من عولمة الاقتصاد. وتطرق الصالح الى موضوع اعادة التصدير فقال ان ذلك يشكل حيزاً مهماً جداً من اهتمام الحكومة ووزارة التجارة، ولذلك بدأ العمل في ميناء الشيخ خليفة بن سلمان في المنطقة الشمالية، وسيفتتح نهاية العام المقبل، ومن المقرر ان يكون من الموانئ المهيأة للمنافسة واستقبال السفن العملاقة بالاضافة الى توافر مساحات للتخزين لاعادة التصدير. واشار الى ان هناك تفكيراً في تشكيل جهاز مستقل بعيدا عن الحكومة يتولى ادارة الميناء الجديد والترويج له عالمياً.

وبيّن ان تدني مستوى التجارة بين دول مجلس التعاون يعود بالدرجة الاولى الى ان معظم منتجات تلك الدول هي النفط ومشتقاته، وبالتالي فهي اقتصادات متشابهة وليست متكاملة لذلك تسعى دول الخليج للتكامل مع الدول الاخرى. وذكر ان نسبة التجارة البينية العربية لا تزيد على 8 في المئة بين الدول العربية، وهو مؤشر يجعلنا نتفاءل بالدور الذي يمكن ان تلعبه منطقة التجارة الحرة العربية في زيادة هذه النسبة خصوصاً في ظل تحرير الانظمة والتشريعات والاجراءات للسلع العربية

العدد 816 - الإثنين 29 نوفمبر 2004م الموافق 16 شوال 1425هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً