توقع الرئيس التنفيذي لبنك الكويت الوطني، إبراهيم دبدوب، أن يسجل البنك نمواً بمعدل يتراوح بين 15 إلى 20 في المئة، وأن تتخطى أرباح البنك المليار دولار بنهاية العام الجاري 2010، مضيفاً بقوله: «حققنا نمواً بـ 20 في المئة في الربع الأول وأتوقع أن يكون العام كله على الوتيرة نفسها». وأكد في لقاء خاص مع قناة «العربية» أن نتائج القطاع المصرفي الكويتي ستكون أفضل خلال الفترة المقابلة من هذا العام، قائلاً: «الانباء السيئة صارت خلف المصارف الكويتية، أتوقع أن تكون الأمور أفضل وخاصة في النصف الثاني من 2010».
جاءت هذه التصريحات خلال فقرة جديدة ضمن «الأسواق العربية» تحمل اسم «اتجاه السوق» تستشف توقعات وأهداف العديد من القطاعات الحيوية في الاقتصاد عموماً، وتتحدث إلى صانعي القرار لرؤية ما هي خططهم لمستقبل صناعاتهم.
وأشار دبدوب إلى أن المصارف الكويتية وبطلب من البنك المركزي اتخذت خلال الفترة الماضية مخصصات أكثر مما هو مطلوب على سبيل الحيطة والتحفظ، منوهاً إلى أن المصارف الكويتية تأثرت بشكل مباشر من تعثر شركات الاستثمار.
ولفت إلى أن تأخر الحكومة الكويتية في تقديم التحفيز المالي أثر بشكل كبير على نشاط المصارف والنشاط الاقتصادي عموماً، وخاصة أن النشاط الاقتصادي في دول الخليج يعتمد إلى حد كبير على الإنفاق الحكومي.
وعن الوحدة النقدية الخليجية، يرى دبدوب أن الاتحاد النقدي يعتبر آخر مراحل الوحدة، وأنه لن تكون هناك وحدة نقدية، ما لم تكن هناك وحدة سياسية واقتصادية بين الدول الخليجية، لذلك لا أعتقد أن يكون هناك أمل كبير في نجاح الوحدة النقدية الخليجية قبل الاتحاد السياسي والاقتصادي، وخاصة أن عملات دول الخليج تقريباً موحدة من خلال ارتباطها الكامل بالدولار باستثناء الدينار الكويتي المربوط بنحو 80 في المئة بالدولار.
وبشأن الإجراءات التي تم اتخاذها بشأن أزمة اليونان، أوضح دبدوب، أنها كافية في المرحلة الحالية، فلا يمكن حل أزمة دين بدين جديد، لذلك يجب أن تكون هناك حلول على المدى الطويل، تتضمن ما يعرف بعملية «شد الحزام» بما فيه من مخاطر اجتماعية واقتصادية.
وتوقع أن يكون هناك تباطؤ في النمو في أوروبا وأميركا أيضاً، وإذا حصلنا على 1 في المئة نمو في هذه الاقتصادات فسيكون شيئاً جيداً، لكني لا أتوقع حلولاً على المدى القصير.
وبشأن تأثير تلك الأزمة على منطقة الخليج، يرى الرئيس التنفيذي لبنك الكويت الوطني أن تأثيرها سيأتي من اتجاهين الأول يتمثل في انخفاض الاستهلاك الأوروبي للنفط نتيجة تقلص الاقتصاد؛ ما سيؤثر مباشرة على عائدات دول الخليج من بيع النفط لهذه الدول.
وأضاف أن التأثير الآخر لهذه الأزمة على دول الخليج يتمثل في أن الصناديق السيادية التابعة إلى حكومات منطقة الخليج تستثمر معظم أموالها في الأسواق العربية، وهذه الأزمة تضغط على هذه الأسواق؛ ما سيؤثر بدوره سلباً على هذه الاستثمارات.
العدد 2811 - الإثنين 17 مايو 2010م الموافق 03 جمادى الآخرة 1431هـ