مرات قليلة التي قام فيها رافاييل نادال بمعارضة روجيه فيدرر، لكنه فعل ذلك أمس الأول (الأحد).
وقال نادال بعد الفوز على فيدرر في المباراة النهائية لبطولة مدريد «إنه رأي محترم تماما، لكنني لا أوافقه».
لكن ما الذي قاله فيدرر؟ قال إن «موسم رافا (نادال) وموسمي على الملاعب الرملية سيتحددان في رولان غاروس».
وبعد أن خسر أولى مبارياته في روما وفي الدور قبل النهائي لبطولة استوريل ثم في نهائي بطولة العاصمة الاسبانية أمس الأول، يصل فيدرر من دون ألقاب بحوزته إلى رولان غاروس، على خلاف العام الماضي عندما فاز على نادال وأحرز لقب مدريد، ليؤكد حظوظه في الفوز بأول لقب له في رولان غاروس.
ويعتقد السويسري أنه بالنسبة للاعبين كبيرين مثله هو ونادال، فإن الأمر الوحيد الذي يحسم المقارنة حول الإنجازات على الملاعب الرملية هو النجاح في بطولة «الغراند السلام» الفرنسية.
وقال: «لو فاز رافا بكل البطولات وخسر في بداية بطولة باريس، فلن يكون لذلك أية فائدة. والأمر نفسه بالنسبة لي. سنرى ما سيحدث بعد 3 أسابيع».
وكان نادال، الذي هنأ برشلونة على فوزه ببطولة الدوري الاسباني لكرة القدم، حاسما في معارضته للسويسري (28 عاما) الذي تربطه به علاقة طيبة على رغم فوز الاسباني في 14 مباراة من 21 جمعت بينهما.
وقال نادال: «أمر حقيقي أن الصورة التي تبقى في الأذهان هي أن من يفوز في باريس يكون قد فاز بموسم الملاعب الرملية. لكن علينا ألا نخدع أنفسنا: الفوز في باريس أسهل بكثير من الفوز بالبطولات الثلاث التي أحرزتها».
وأضاف «لا أقول ذلك لأنني فزت بالبطولات الثلاث، إنه أمر ظالم تماما أن يتم حسم موسم كامل على الملاعب الرملية تبعا لبطولة وحيدة، لأن البطولات الأخرى سيان في صعوبتها».
ووضع لقب مدريد أمس الأول نادال في مكان مميز في تاريخ التنس، إذ لم يكن قد سبق لأي لاعب أن أحرز البطولات الثلاث الكبيرة التي تقام على الملاعب الرملية وتسبق بطولة فرنسا المفتوحة.
وقال نادال الذي عاد مجددا اعتبارا من الأمس إلى احتلال المركز الثاني في التصنيف العالمي للاعبي التنس المحترفين «أمر رائع بحق أن أكون أول من يحقق ذلك، لم أكن أتخيل في حياتي أن أفعل ما فعلته اليوم».
ويفضل اللاعب الإسباني (23 عاما) الانتظار لما بعد بطولة رولان غاروس لتقييم موسمه على الملاعب الرملية، حتى مع كون لقب مدريد يمثل رقما قياسيا في حد ذاته، إذ أحرز به 18 لقبا في بطولات الأساتذة متفوقا بفارق بطولة على الأميركي أندريه أغاسي.
وأكد «سنتحدث. لحسن الحظ وسوئه لا يوجد وقت لتحليل تلك الأمور. أمر خاص أيضا أن يصل عددها إلى 18 لكن الأمر الأهم بالنسبة لي هو الفوز في مدريد».
وقال نادال للصحافيين إنه لا يرغب في أن يتم الحديث عنه كمرشح لإحراز لقبه الخامس في بطولة فرنسا المفتوحة، التي تنطلق يوم الأحد المقبل بمجمع ملاعب رولان غاروس في باريس.
وقال: «أنتم أحرار في كتابة ما تشاؤون. لن أقول إنني المرشح الأقوى، لأنني لا أحب هذا الوصف ولا أصدقه. لقد وصلت كمرشح العام الماضي وخسرت، ووصلت في أعوام أخرى كمرشح وفزت. المرشح الوحيد هو الذي يلعب جيدا هناك هذين الأسبوعين».
العدد 2811 - الإثنين 17 مايو 2010م الموافق 03 جمادى الآخرة 1431هـ