العدد 829 - الأحد 12 ديسمبر 2004م الموافق 29 شوال 1425هـ

عمان تسعى للتأهل عبر الإمارات... وقطر تواجه العراق في الفرصة الأخيرة

يوم شبه حاسم في المجموعة الأولى في دورة «الغرائب»

تدخل دورة كأس الخليج السابعة عشرة لكرة القدم في الدوحة مرحلة شبه حاسمة اليوم الاثنين فتصطدم قطر بالعراق الجريح فيما تبحث عمان «القوية» عن التأهل المبكر عبر بوابة الإمارات في الجولة الثانية من منافسات المجموعة الأولى التي تقام منافساتها على استاد جاسم بن حمد في نادي السد.

واستناداً إلى نتائج الجولة الأولى في المجموعتين معاً، يمكن اعتبار التكهنات في هذه الدورة ضرباً من الخيال، ويصح تسميتها حتى الآن بدورة «الغرائب» داخل المستطيل الأخضر، فالإمارات تقدمت على قطر 2/صفر حتى الدقيقة الأخيرة ثم دخل مرماها هدفان، وعمان صدمت العراق بثلاثة أهداف وأهدرت مثلها قبل أن تتلقى شباكها هدفاً.

وفي المجموعة الثانية أيضاً صمد اليمن أمام البحرين المرشحة القوية لإحراز اللقب وانتزع منها تعادلاً مفاجئا 1/1 وحولت الكويت تأخرها أمام السعودية إلى فوز في ربع الساعة الأخير 2/1.

وإذا كانت المباريات الافتتاحية تعطي المدربين واللاعبين عذراً لسوء الأداء والنتيجة، فإن الجولة الثانية لا تسمح بأي تبريرات، إذ يمكن لمنتخبات حسم تأهلها إلى نصف النهائي مبكراً أو توديع دائرة المنافسة في الوقت ذاته، وبالتالي فإن الحسابات ستكون أكثر جدية.

قطر * العراق

كان يمكن إطلاق تسمية «مباراة الجريحين» على لقاء قطر والعراق اليوم لولا استفادة القطريين من ثغرتين دفاعيتين وانتزاع نقطة ثمينة جداً من الإمارات في الجولة الأولى جعلت الأمر بالنسبة إلى أصحاب الأرض أخف وطأة ومنحتهم دفعة معنوية للمباراتين القويتين أمام العراق وعمان.

لكن النواحي المعنوية والنفسية لا يمكنها أن تنعكس على مجمل أداء المنتخب القطري الذي كان متواضعاً في مباراته الأولى ولم تظهر عليه علامات المرشح لإحراز اللقب على أرضه وبين جمهوره كما فعل سلفه في الدورة الحادية عشرة العام 1992 الذي أهدى قطر لقبها اليتيم في الدورات الخليجية حتى الآن، علماً بأن «العنابي» من الركائز الأساسية التي أرست انطلاق هذه البطولة، إذ يشارك فيها منذ الدورة الأولى في البحرين العام 1970.

فالمباراة لا تقبل القسمة على اثنين، قطر تريد تحقيق الفوز لتعزيز فرصتها في التأهل إلى الدور الثاني، والعراق يسعى لاستعادة هيبته بعد الخسارة المؤلمة التي مني بها أمام عمان وإحياء أمله في امكان المنافسة على إحدى البطاقتين، وذلك في مشاركته الأولى بعد غياب 14 عاما.

ولا شك في أن المدربين دونوا نقاطاً مهمة لمواجهة اليوم، فالبوسني جمال الدين موسوفيتش يدرك جيداً أن العراقيين سيقدمون أفضل ما عندهم للبقاء في دائرة المنافسة وبالتالي عليه ترتيب خطوطه الخلفية لعدم تلقي شباكه هدفاً مبكراً يصعب الأمور كما في المباراة الأولى أمام الإمارات، كما انه يملك ورقة مهمة يجب أن يستفيد منها تكمن في الثغرات الواضحة في الدفاع العراقي.

من جانبه، يتعين على العراقي عدنان حمد ترك غضبه على لاعبيه جانباً والتركيز على معالجة الخلل الكبير الذي ظهر في خط الدفاع وكاد يتسبب بهزيمة تاريخية، كما أن لاعبي خط الوسط افتقدوا الدقة في التمرير فغابت خطورة المهاجمين تلقائيا.

وإذا كان موسوفيتش اعتبر أن الفوز على العراق ضرورياً لإكمال مشوار البطولة، فإن حمد اعترف بأهمية المباراة بقوله «إن لهذه المباراة أهمية خاصة لأن قطر فقدت نقطتين وتريد الفوز ونحن فقدنا ثلاث نقاط ولا بديل لنا عن الفوز أيضا».

وتابع «لم نفقد فرصة التأهل لنصف النهائي على رغم الخسارة أمام عمان وما حدث في هذه المباراة كان غريباً وخصوصاً أن الكرة العراقية حققت انتصارات لافتة في كأس آسيا وأولمبياد أثينا».

وكان حمد قاد العراق إلى ربع نهائي كأس آسيا ونصف نهائي الدورة الأولمبية.

تاريخياً، يتفوق العراق على قطر بفوزين مقابل خسارة واحدة وتعادلين.

عمان * الإمارات

كان المنتخب العماني الوحيد الذي قدم صورة المرشح البارز للقب في الجولة الأولى، وستكون مباراته مع نظيره الإماراتي على المحك اليوم لكي يثبت مدى تصميمه ودرجة التطور التي طرأت على مستواه في الآونة الأخيرة.

وغالباً ما يقدم العمانيون أمتع العروض الفنية وخصوصاً في «خليجي 16» وكأس آسيا في الصين، لكن ينقصهم الشعور بالقدرة على الصعود إلى منصات التتويج لأن عدم إحرازهم أي لقب حتى الآن يبقى حاجزاً نفسياً يؤثر على مثابرتهم وفي حال اجتازوه من الممكن جداً ينافس المنتخب العماني على جميع البطولات الإقليمية والعربية والقارية.

وأحسن التشيكي ميلان ماتشالا توظيف قدرات لاعبي المنتخب العماني جيداً ويبقى عليه قيادتهم إلى اللقب الخليجي كما فعل مع الكويت مرتين عامي 1996 في مسقط و1998 في البحرين، وهو كان واثقاً جداً بعد الفوز السهل على العراق بقوله «ما المانع من فوز عمان باللقب؟»، مضيفاً «المنتخب يتطور تدريجياً وسيقول كلمته في المستقبل القريب».

وعن مواجهة الإمارات قال «ستكون المباراة صعبة لأن الإماراتيين يتمتعون بلياقة بدنية عالية وهذا ما ظهر أمام قطر، كما أن خطوطهم مترابطة ويجيدون تنفيذ الهجمات المرتدة».

وعلى رغم فارق الخبرة في التعامل مع مباريات دورات الخليج بين المدربين، إذ يشارك ماتشالا فيها للمرة الرابعة، بينما هي المرة الأولى للهولندي آد دي موس مدرب الإمارات، فإن الأخير مقتنع بتطور أداء لاعبيه بغض النظر عن الهدفين المتأخرين لقطر في المباراة الأولى.

وقال دي موس «ما حصل في المباراة الأولى درس يجب أن نتعلم منه»، مضيفاً «المنتخب العماني يقدم كرة قدم ممتعة وقوية وفي صفوفه أكثر من لاعب مميز ولذلك ستكون مواجهته صعبة، لا بل الأصعب لنا في البطولة».

وتعرض دي موس لانتقادات بسبب التبديلات التي أجراها أواخر المباراة مع قطر، لكنه أوضح أن لكل مباراة اختياراتها وظروفها وانه مقتنع بأن المنتخب الإماراتي كان الطرف الأفضل في مباراته الأولى.

ويتعين على دي موس مراقبة لاعبين خطيرين هما عماد الحوسني وخليفة عايل اللذين سجلا الأهداف الثلاثة في مرمى العراق لأنهما يمتازان بسرعة كبيرة في التحرك وبمهارة في التعامل مع الكرات الصعبة.

وللمفارقة، فإن منتخبي الإمارات وعمان تواجها 13 مرة في دورات الخليج حتى الآن وانتظر العماني «الذي بات الجميع يخشاه حالياً» حتى الدورة الماضية في الكويت ليحقق فوزه الأول على منافسه وكان بنتيجة 2/صفر.

وتتفوق الإمارات بوضوح على عمان بواقع 8 انتصارات مقابل خسارة واحدة و4 تعادلات.


حمد: تغييرات من أجل الفوز

الدوحة - هادي الموسوي

في المؤتمر الصحافي الذي عقد ظهر أمس في الشيراتون لمدربي مباراة العراق أمام قطر بدأ المدرب العراقي عدنان حمد حديثه بالقول: «تعتبر هذه المباراة حاسمة وفاصلة وفي اعتقادي بعد الجولة الأولى لهذه المجموعة لا مجال هناك للتعويض وستكون المباراة على مستوى عالٍ والأهمية وكل فريق يسعى إلى إعداد نفسه إليها اليوم».

وأضاف: «فريقنا لم يظهر في مباراة عمان بالمظهر اللائق والمطلوب وتحدثت مع اللاعبين عن هذا الأمر ونحن الآن أمام مفترق طرق وسأقوم بإجراء بعض التغييرات على صفوف الفريق واللاعبون عازمون على الفوز ونأمل أن نخرج بعرض جميل والفرصة سانحة للفريقين إلى التأهل للدور الثاني». وعن مباراة عمان قال: «طبعاً، قمنا بعلاج الأخطاء المرتكبة في هذه المباراة وعملنا جاهدين لتجاوز محنة الاصابات التي أثرت على الدفاع وخصوصاً إصابة باسم عباس ولابد أن نبحث عن البديل وأنا أوعد بأن يكون فريقي مختلفا في مستواه عن مباراة عمان ونسعى إلى تجاوز الأخطاء».


الكعبي:تأثرنا بالضغط النفسي

أما قائد الفريق العنابي (قطر) عامر الكعبي فقال: «فريقنا من الوجوه الشابة وصغار السن ولديه المزيد من العطاء الفني والقوة الجديدة والحيوية، وهو لم يقدم بعد العرض المطلوب وقد تكون ضغوطاً نفسية مارسها الجمهور على نفسيات اللاعبين فأثر بذلك على المستوى الفني ومن المؤكد سنكون في شكل مختلف عما ظهرنا عليه في المباراة الأولى».


موسوفيتش: درسنا أداء منتخب العراق

وأما مدرب الفريق القطري جمال الدين موسوفيتش فقد قال في حديثه: «مباراة اليوم مهمة جداً وهي الثانية وقبل انطلاقة الدورة قلت ان مباراة الإمارات هي المهمة ولكن بعدها تكون مباراة اليوم أكثر أهمية من الأولى لأن الفوز يصعد بالفريق إلى الدور الثاني والشيء نفسه للعراق الذي سيلعب بأسلوب أفضل وممتع ولن يقبل بأقل من الفوز».

وأضاف: «عرفنا الأمور الايجابية والسلبية في الفريق الذي يتكون من عناصر شابة معدل أعمارهم (20) وليس لديه الخبرة الكافية، قمنا بتصحيح بعض الأخطاء الفردية وأنا أعتقد ان هذا الفريق الشاب لديه الشجاعة في الإقدام ونحاول ان نعوض ما فاتنا في المباراة الأولى الذي استطعنا فيها تحويل النتيجة من الخسارة إلى التعادل وأسعى إلى تصحيح بعض المواقع لإحراز نتيجة طيبة».


منير: سنعوض خسارتنا اليوم

وعن مباراة العراق وقطر قال نجم الفريق العراقي قصي منير في المؤتمر الصحافي ان المباراة ذات أهمية قصوى وتهم الفريقين كثيراً.

وأضاف: «نحن خسرنا المباراة الأولى ومازالت لدينا مباراتان والمستوى الذي قدمناه غير حقيقي ونأمل في مباراتنا اليوم أمام قطر أن نعوض هذه الخسارة وليس لنا خيار آخر غير الفوز إن أردنا التأهل للدور الثاني»

العدد 829 - الأحد 12 ديسمبر 2004م الموافق 29 شوال 1425هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً