اعتبر النجم السابق وعميد حراس المرمى الخليجيين حمود سلطان ان المستوى الفني لخليجي (17) هو الأفضل حتى الآن منذ خليجي (4) الذي أقيم أيضاً في قطر العام 1976، وقال: «ان البطولة الحالية من بدايتها حتى الآن جاءت فيها المباريات قوية وان المستوى بين الفرق المشاركة فيها متقارب والتنافس قوي حتى أنك لا تعرف من هو الفريق الذي سيفوز باللقب».
وأضاف: «في الدور التمهيدي جاءت النتائج متقاربة وتخلت الفرق عن الدفاع الأبدي وصارت تتطلع إلى الهجوم لأن إقامة الدورة بنظام المجموعتين قلل فرص التعويض والفرق التي أرادت التأهل سلكت طريق الفوز ولذلك لم نشاهد أية مباراة انتهت بالتعادل السلبي».
وقال: «ان الفريق العماني ظهر بمستوى متميز عن الفرق الأخرى لأنه قدم عروضاً جميلة حتى في المباراة التي خسر فيها مع قطر وبإمكانه ان يقلب النتيجة في أي وقت، لأن لديه لاعبين متمكنين من الناحية المهارية وهو مهيئ أكثر من أي فريق آخر، على رغم الضغوط الإعلامية فقد استطاع ن يتعامل معها بحرفية».
وقال حمود سلطان: «ان التحكيم حتى الآن لا غبار عليه، وليست هناك قرارات أثرت على نتائج المباريات وأن من يحاول ان يربط خسارته بالتحكيم يتهرب من المسئولية ويريد أن يجعل من الحكام شماعة لهزائمه».
ووجد حمود سلطان حراس المرمى الذين اشتركوا في مباريات فرقهم بأن معظمهم ظهر بمستوى جيد وان الحارس العماني علي الحبسي هو الذي تعرض لاختبار حقيقي قياساً ببقية الحراس ويمكن اعتباره الحارس الأول في الدورة كما ان الحارس اليمني معاذ حمد كان مستواه جيداً وتحركاته بين الخشبات الثلاثة ممتازة ويمكن اعتباره مع الحبسي ضمن قائمة الفئة الأولى.
وقال سلطان: «ان من الحراس الدين اختبروا أيضاً حارس الإمارات وليد سالم وكذلك حارس الكويت شهاب كنكوني وعملت احصائية عن حراس المرمى والأخطاء الشائعة التي ارتكبوها وكذلك أهم ما يتميزون به واقتراحات لرفع مستواهم الفني».
وقال سلطان: «ان خليجي (17) خلى من المفاجآت وان لقاء منتخبنا الوطني واليمن الذي جرى في المجموعة الثانية في البداية لا يمكن اعتبار نتيجتها مفاجئة لأننا دخلناها مشحونين نفسياً وغير مهيئين والذين حاولوا الاشارة إلى تأثير الاحتراف على أداء اللاعبين لا يفهمون كرة القدم، لأن الفريق قدم مباراة جيدة أمام السعودية، وعلى الذين يحاولون طرق هذا الباب ان يتركوا ذلك، لأن الاحتراف هو البداية نحو التطور وهو رزق كتبه الله سبحانه لهؤلاء اللاعبين، والذين تقاطرت عليهم الأندية نظراً إلى مستوياتهم المرتفعة، وهم بالاحتراف يتطور مستواهم لأنهم سيتدربون على أيدي مدربين عالميين، كما ان التدريب يكون دائماً على فترتين صباحية ومسائية».
وقال سلطان: «ان البداية المتواضعة لنا في خليجي (17) تعود إلى أمور سابقة لأننا عندما عدنا من نهائيات أمم آسيا وحتى في تصفيات الدور الأول لكأس العالم أعطينا هالة كبيرة للفريق وحاول البعض ان يصورنا بأننا من أعظم الفرق من غير ان يعلم ان هذا ستكون له رد فعل سلبية، ورأينا مستوى الفريق في مباراة سورية كيف نزل درجات عدة».
وحمّل سلطان المسئولية الإداريين لأنهم لم يهيئوا الفريق من الناحية النفسية وقال: «ان اللاعبين ربما تأثروا نفسياً بقرعة الدور الثاني، لأن اللاعبين ربما أرادوا ان يقعوا في مجموعة تضم السعودية والكويت ولكن النتيجة جاءت على غير ما يشتهون فضمت إيران واليابان».
وأضاف سلطان: «لذلك فإن فكر اللاعب يمكن أن يتشتت وخصوصاً عندما يقول بعض الإداريين لا يهم أن نخسر بطولة الخليج، علماً بأن بطولة كأس الخليج مهمة جداً للبحرينيين، والحمد لله اننا تجاوزنا السعودية ودخلنا الدور نصف النهائى وإلا كانت كارثة يمكن أن تؤثر علينا في التصفيات».
وقال حمود: «أنا تمنيت ان يكون الحديث عن تصفيات كأس العالم إلى ما بعد خليجي (17) لأن التصفيات الماضية لكأس العالم (2002) ارتكبنا الخطأ نفسه فعندما تغلبنا على السعودية والعراق أعطينا الفريق هالة إعلامية انعكست سلباً علينا فيما بعد، ولذلك دعونا نسير خطوة خطوة، فلاعبونا مازالوا صغاراً ولا يتحملون كل هذه الضغوطات وغالبيتهم لم يلعب في أكثر من دورتين من دورات الخليج».
وأضاف: «ان دورات الخليج لها ظروفها التي تختلف بها عن أي بطولة أخرى، ولذلك فإن اللاعبين لا يمكنهم ان يتحملوا مسئولية أية اخفاقات لا قدر الله، فم يحتاجون إلى إداريين من ذوي الكفاءة يفهمونهم ويوجهونهم».
وقال: «ان مرحلة ما بعد كأس الخليج تتطلب الجلوس مع اللاعبين ومحاسبتهم إذا قصروا والوقوف على نفسياتهم، لأن هناك تبادل أدوار يبدأ بقائد الفريق الذي يجتمع مع زملائه ثم ينقل بدوره الصورة إلى الإدارة ثم الجهاز الفني الذي لا يمكن ابعاده عن المحاسبة إذا أخطأ».
وطالب حمود سلطان بالافادة من خبرات النجوم السابقين في المنتخب الوطني والذين يملكون خبرات إدارية وفنية مثل عدنان أيوب وفؤاد بوشقر وحسن زليخ وأحمد صالح وغازي الماجد لأن لديهم قدرة على حل المشكلات ومعرفة نفسيات اللاعبين، إضافة إلى استعادة المحاضر الدولي حسن الصباح الذي بوجوده يمكن أن يحل جميع الاشكالات».
أخيراً دعا حمود سلطان إلى إعداد المنتخب الوطني بشكل جيد وخصوصاً إلى مباراة إيران التي ستقام على ملعبنا وهي مباراة صعبة لأن فوزنا يعطينا دافعاً أكبر للفوز في المباريات الأخرى، وان علينا ان نتقبل النقد مهما كانت قساوته ونفتح قلوبنا لسماع مختلف وجهات النظر»
العدد 837 - الإثنين 20 ديسمبر 2004م الموافق 08 ذي القعدة 1425هـ