العدد 845 - الثلثاء 28 ديسمبر 2004م الموافق 16 ذي القعدة 1425هـ

14,5 مليون دينار مصروفات الشركات المعفية و7 ملايين للمساهمين والحكومة

600 شركة ساهمت في اشتراكات التدريب و12 شركة كبرى أعفيت العام الماضي

مدينة عيسى - هاني الفردان 

28 ديسمبر 2004

كشف الوكيل المساعد للتدريب بوزارة العمل والشئون الاجتماعية عبدالاله القاسمي لـ «الوسط» عن آخر احصاءات التدريب للعام 2004 والعام الماضي، مشيراً إلى ان عدد الشركات المساهمة في المجلس الأعلى للتدريب المهني بلغت 600 شركة تساهم بدفع ثلاثة ملايين ونصف المليون دينار وذلك بواقع أربعة في المئة كاستحقاقات للمجلس الأعلى للتدريب مقابل كل عامل أجنبي، إذ يبلغ عدد الموظفين في هذه الشركات أكثر من 96 ألف موظف منهم 28,5 في المئة عمالة مواطنة فقط درب منهم 7300 عامل بحريني.

وأكد القاسمي ان الحكومة تساهم أيضاً في عملية تدريب العاملين البحرينيين في القطاع الخاص بموازنة قدرها ثلاثة ملايين ونصف المليون دينار يتم توجيهها بشكل مباشر إلى دعم معهد البحرين للتدريب والتي تصرف على تدريب حوالي 3400 متدريب سنوياً، إذ ان الحكومة تدعم برامج التدريب في المعهد للبحرينيين، موضحاً ان كلفة برنامج التدريب للطالب الواحد تتراوح ما بين 2500 إلى 3000 دينار، إلا ان الدعم الحكومي الكبير ساهم في تخفيض كلفة الدراسة على الطلبة في المعهد بنسبة 95 في المئة وبواقع 150 ديناراً فقط لكل فصل دراسي لكل طالب.

وقال القاسمي ان «الشركات الكبرى المعفية من دفع رسوم الاشتراك للمجلس الأعلى للتدريب 12 شركة من كبريات الشركات في المملكة والتي تصرف على تدريب العمالة البحرينية أكثر مما لو تم استقطاع نسبة الأربعة في المئة على كل عامل أجنبي، كما ان الإعفاء جاء نتيجة وجود نسبة بحرنة تفوق ما هو مطلوب (50 في المئة) وبالإضافة إلى امتلاكها مراكز تدريب داخل شركاتها حتى لو كان ذلك بشكل بسيط»، مشيراً إلى ان الشركات المعفية صرفت خلال العام الماضي ما يعادل 14,5 مليون دينار على تدريب موظفيها البالغ عددهم 28 ألف متدرب بحريني، من مجمل عدد العاملين في هذا القطاع الذي تبلغ نسبة البحرنة فيه 77 في المئة.

وأشار القاسمي إلى ان القانون يعفي جميع الشركات من دفع استحقاقات التدريب إلى المجلس الأعلى للتدريب في حال استيفائها الشروط التي تتطلب وجود نسبة بحرنة في هذه الشركات تعادل 50 في المئة فما فوق واحتواء الشركة على مركز للتدريب والمساهمة بشكل جدي في تدريب عمالها وهذا ما يميز الشركات الكبرى في المملكة، مؤكداً ان العمالة البحرينية في الشركات الكبرى لهم النصيب الأكبر من عملية التدريب لاحتواء هذه الشركات على بينة عمل أفضل من أخرياتها.

وأضاف القاسمي ان الجديد في تطور حركة التدريب في المملكة هو ارتفاع نسبة المبالغ التي استرجعتها الشركات من المجلس الأعلى للتدريب بعد ان قامت بنفسها بتدريب عامليها، إذ ان القانون يكفل لهذه الشركات حق استرجاع استحقاقات التدريب بعد تدريبها للعمال، مشيراً إلى انه منذ أربع سنوات استرجعت الشركات ما نسبته 37 في المئة من أموالها التي خصصتها للتدريب.

وأكد القاسمي ان المفروض من الشركات استرجاع ما قيمته 75 في المئة من أموالها من المجلس الأعلى للتدريب، مع إمكان استرجاع الأموال بالكامل في حال وجود البرامج المميزة للتدريب.

وقال القاسمي انه في العام 2003 استرجعت الشركات 43 في المئة من أموالها، وخلال العام الجاري تم استرجاع حتى الآن 46 في المئة للاستفادة منها في تدريب العاملين، مضيفاً ان ارتفاع النسبة مؤشر إيجابي وجيد لاهتمام الشركات بتدريب الموظفين، معللاً ذلك بزيادة الوعي لدى هذه الشركات بأهمية التدريب لرفع انتاجية العاملين وتحسين أدائهم الوظيفي، وذلك من خلال إرشادات المجالس النوعية التي عملت على توطيد علاقاتها مع الشركات وتحفيزهم على الاستفادة من برامج التدريب.

وأوضح القاسمي بأن الجزء المتبقي من اشتراكات الشركات التي لم تسترجعها الشركات بعد عام من تسديدها تحال إلى تدريب الباحثين عن العمل، وذلك من خلال تحديد المجالس النوعية للقطاعات المختلفة البرامج التي تتناسب واحتياجات سوق العمل والشركات في القطاع الخاص.

وكشف القاسمي عن ان ما يقارب 45 في المئة من اشتراكات الشركات تحال إلى تدريب الباحثين عن العمل والذي بلغ عددهم العام الماضي 1037 باحث بعد اقتطاع 10 في المئة للمصروفات الإدارية.

وقال القاسمي انه «كلما زادت نسبة البحرنة في الشركات قلت موازنة التدريب، إلا ان زيادة نسبة البحرنة في هذه الشركات يدل على توجهها نحو تدريب العمالة المحلية ما يخفف العبء على المجلس الأعلى للتدريب»، مؤكداً ان القطاع الخاص بدأ في الاهتمام بالتدريب بشكل كبير لتطوير عمالها وتحسين منتجاتها.

وتوقع القاسمي ان يكون هناك زيادة طفيفة على الموازنة المخصصة من الحكومة إلى معهد البحرين للتدريب العام المقبل في ظل توجه النواب نحو تطوير وتحسين مستوى التدريب في المعهد.


«الأعلى للتدريب» و«العمل» ينتظران إقرار الحكومة لقانون التدريب

ينتظر المجلس الأعلى للتدريب المهني والمجالس النوعية ووزارة العمل والشئون الاجتماعية موافقة الحكومة على قانون التدريب المهني الذي تم فصله عن قانون العمل الأهلي، ليشكل قانونا منفصلا يلم بجميع الأمور المتعلقة بالتدريب، وذلك بعد ان تم رفعه إلى مجلس الوزراء للنظر فيه وإقراره.

إذ نص القانون فيما يتعلق بالاشتراكات في المادة التاسعة والعاشرة ان يكون «صاحب العمل ملزما بدفع اشتراكات التدريب المهني لتمويل برامج التدريب المهني، وان يصدر الوزير قرارا بتحديد الاشتراكات، وان تلتزم المؤسسات التدريبية الخاضعة لأحكام هذا القانون بتأمين المتدربين لديها ضد إصابات العمل وأمراض المهنة التي قد يتعرض لها أثناء التدريب».

وجاءت المادة الحادية عشرة بجملة من الالتزامات التي وضعتها الوزارة على المنشآت أهمها ان يتم التدريب في المهن وفق المستويات وبالأعداد التي يتم الاتفاق مع الوزارة، وبشرط ألا يقل عدد العمال البحرينيين المتدربين سنويا عن 5 في المئة من مجموع عمال المنشأة.

ونص القانون في المادة «13» على ان «يصدر الوزير المختص قرارا يلزم المنشآت بتدريب عدد أو نسبة معينة من الباحثين عن عمل في مهنة أو مهن محددة»، كما ألزمت المادة «17» صاحب العمل الذي لديه وظائف شاغرة ان يمنح الأفضلية في شغل هذه الوظائف للمتدربين الذين اجتازوا البرنامج التدريبي لديه بنجاح

العدد 845 - الثلثاء 28 ديسمبر 2004م الموافق 16 ذي القعدة 1425هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً