ذكرت المنسق والناطق العام باسم اللجنة التنفيذية للشراكة الاجتماعية البحرينية لمناهضة العنف ضد المرأة فوزية ربيعة أن البحرين بصدد استضافة مؤتمر «العنف ضد المرأة في الخليج» الذي سيقام في الفترة من 8 -10 يناير/ كانون الثاني المقبل في فندق كراون بلازا، والذي دعت إليه منظمة العفو الدولية وبرعاية المجلس الأعلى للمرأة لعرض تقارير عن العنف ضد المرأة في دول الخليح، وأكدت أن ورش العمل المصاحبة للمؤتمر ستركز على دور التشريع والمشرع في حماية المرأة من التمييز والعنف، والعقبات الاجتماعية والثقافية التي تواجه العمل لوقف العنف ضد المرأة، ودور المنظمات والنشطاء في هذا المجال، إضافة إلى التركيز على التجارب الناجحة في المنطقة في هذا الشأن.
وكان سفير مملكة البحرين في لندن الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة، أكد في لقاء أمس مع «الوسط» أن منظمة العفو طلبت من خلاله الحصول على موافقة لإقامة المؤتمر، وأن الحكومة أبدت ترحيبها لاستضافة هذا المؤتمر.
وأوضحت ربيعة أن برنامج المؤتمر سيشهد في اليوم الأول الافتتاح الرسمي لفعالياته، إضافة إلى انطلاقة الحملة المناهضة للعنف ضد المرأة، إذ سيعرض خلالها فيلم مصور عن العنف ضد المرأة عموماً، وفي اليوم الأخير للمؤتمر ستعلن في مؤتمر صحافي التوصيات التي خرج بها المؤتمر.
وأكدت أنه تم الحصول على موافقة رسمية من قبل وزارة الخارجية لاستضافة المؤتمر، رافضة إعلان تفاصيل أخرى متعلقة بالمؤتمر، مبينة أن نائب منسق التنمية في برنامج الشرق الأوسط وشمال إفريقيا التابع لمنظمة العفو إسماعيل التاج مصطفى سيعلن تفاصيل المؤتمر بشكل تفصيلي في مؤتمر صحافي بتاريخ 3 يناير المقبل، معتبرة أن استضافة البحرين لهذا المؤتمر تعتبر مكسباً لها، موضحة أن المؤتمر سيشارك فيه نحو 150 معنيا بهذا الشأن من بينهم نحو 70 شخصية من خارج البحرين.
وبدأت فكرة الحملة عندما زار نائب منسق التنمية «برنامج الشرق الأوسط وشمال إفريقيا» في منظمة العفو الدولية مصطفى البحرين في وقت سابق، ونظراً إلى وجود أعضاء بحرينيين في المنظمة سعى إلى تكوين شراكة بين المنظمة ومؤسسات المجتمع المدني للقيام بهذه الحملة للحد من ظاهرة العنف ضد المرأة.
وذلك بغرض السعي في إقامة شراكة حقيقية وفعالة مع مؤسسات ومنظمات المجتمع المدني والمؤسسات الحكومية ذات العلاقة من أجل الدفع بحملة المنظمة لمناهضة العنف ضد المرأة إلى الأمام، على أمل الخروج بالشراكة من الإطار المحلي في البحرين إلى الإطارين الإقليمي والدولي.
الحملة التي أطلقتها المنظمة بدأت على مستوى دولي في تاريخ 5 مارس/ آذار الماضي، وأطلقت إقليميا في الفترة من 22-23 من الشهر نفسه في العاصمة الأردنية. وتدور حول محورين هما مناهضة العنف ضد المرأة داخل العائلة وفي مرحلة النزاع المسلح وما بعده، وستستمر الحملة حتى مارس من العام 2006.
وعملت اللجنة في البحرين على أولويات ميثاق الشراكة، التي من بينها القيام بعمليات الرصد والتوثيق بدءاً بالحصول على معلومات تتعلق باستخدام أساليب العنف ضد المرأة من خلال المراكز الصحية ومراكز الشرطة وأقسام الطوارئ في المستشفيات.
وتركز الشراكة حسبما جاء في مسودة ميثاقها على وضع خطة العمل المشتركة للحملة وتنفيذها في منطقة الخليج خلال الأشهر الستة على بدء تنفيذها وذلك عبر الإسهام في وضع خطة العمل المتفق عليها وتنفيذها ضمن إطار حملة المنظمة في منطقة الخليج، والتقدم بتوصيات بشأن الموضوعات ذات الصلة المتعلقة بحملة وقف العنف ضد المرأة، وتعزيز جدول أعمال الشراكة في مختلف أنحاء إقليم الشرق الأوسط وشمال إفريقيا والإسهام في الحملة على نطاق العالم بأسره من خلال التضامن الدولي.
كما تركز الحملة على تقديم المشورة إلى أعضاء الشراكة بشأن استراتيجيات حملة وقف العنف وأولوياتها.
وكان مصطفى الذي زار البحرين أخيراً أكد أن تدشين حملة العنف ضد المرأة وبناء الشراكة بين مؤسسات المجتمع المدني تهدف إلى إيجاد لغة مشتركة بين جميع الفئات في المجتمع، الأهلية والرسمية على حد سواء، من أجل التصدي لظاهرة العنف ضد المرأة، مشيرا إلى أن هذا الإطار من شأنه أن يسهم في تعريض الحكومات التي لا تفي بالتزاماتها الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان والتي وقعت عليها هذه الدول والتزمت بها للمساءلة.
وكانت البحرين تحفظت على عدد من المواد التي جاءت في اتفاق مناهضة العنف ضد المرأة «سيداو»، من بينها المادة 2 التي تنص على «أن الدول الأطراف تشجب جميع أشكال التمييز ضد المرأة، وتتفق على أن تنتهج، بكل الوسائل المناسبة ومن دون إبطاء، سياسة تستهدف القضاء على التمييز ضد المرأة». إضافة إلى تحفظها على المادتين 9 (2)، التي تنص على «منح الدول الأطراف المرأة حقاً مساوياً لحق الرجل فيما يتعلق بجنسية أطفالهما». والمادة 15 (2) «تمنح الدول الأطراف المرأة، في الشئون المدنية، أهلية قانونية مماثلة لأهلية الرجل، وتساوي بينها وبينه في فرص ممارسة تلك الأهلية. وتكفل للمرأة بوجه خاص، حقوقاً مساوية لحقوق الرجل في إبرام العقود وإدارة الممتلكات، وتعاملهما على قدم المساواة في جميع مراحل الإجراءات القضائية».
كذلك المادة 16 التي تنص على «أن تتخذ الدول الأطراف جميع التدابير المناسبة للقضاء على التمييز ضد المرأة في جميع الأمور المتعلقة بالزواج والعلاقات العائلية، وبوجه خاص تضمن، على أساس المساواة بين الرجل والمرأة». إذ تعتبرها لجنة القضاء على التمييز ضد المرأة أنها - إضافة إلى المادة 2 - مادة أساسية في الاتفاق.
وأيضا المادة 29 (1)، وهي «يُعرض للتحكيم أي خلاف بين دولتين أو أكثر من الدول الأطراف حول تفسير أو تطبيق هذا الاتفاق لا يسوى عن طريق المفاوضات، وذلك بناء على طلب واحدة من هذه الدول. فإذا لم يتمكن الأطراف، خلال ستة أشهر من تاريخ طلب التحكيم، من الوصول إلى اتفاق على تنظيم أمر التحكيم، جاز لأي من أولئك الأطراف إحالة النـزاع إلى محكمة العدل الدولية بطلب يقدم وفقاً للنظام الأساسي للمحكمة».
والتبريران الرئيسيان اللذان قدمتهما الدول عندما أدخلت تحفظات الاتفاق، هما أن المواد ذات الصلة في الاتفاق تتعارض مع التشريع الوطني؛ أو تتناقض مع أحكام الشريعة الإسلامية.
ووفقاً لتقرير منظمة العفو فإن البحرين تحفظت على المادتين 9 (2) و15 (4) من دون إبداء أسباب محددة
العدد 845 - الثلثاء 28 ديسمبر 2004م الموافق 16 ذي القعدة 1425هـ