الدراز وبني جمرة قريتان متجاورتان يقطعهما شارع فقط. تربط أهالي القريتين صلة أرحام ونسب وصداقات وطيدة ليست وليدة اليوم بل هي ممتدة على مدى التاريخ القديم والحديث.
القريتان على المستوى البحريني لهما الثقل الاجتماعي الكبير من كل النواحي سواء كان ذلك اقتصادياً أو ثقافياً أو علمائياً أو رياضياً أو غير ذلك من الأمور المشتركة بين الطرفين وبالتالي من السهل جداً ان تكون هناك لغة التفاهم في كل النقاط المثارة.
الدراز والتي تعد القرية الأكبر على مستوى قرى شارع البديع وهي مركز العلم سابقاً وحالياً وفيها التأثير الرياضي من زمن بعيد إضافة إلى ذلك وجود البحر والذي خرج منه الكثير من الرجال الذين تعتمد عليهم المنطقة بأسرها في توفير المستلزمات الأساسية وبيعها ما يجعلها ساحة ومقصداً للناس في هذه المنطقة وعرفت بذلك منذ القدم. اما بني جمرة فهي الأخرى لديها الإشارات الايجابية في خلق الجو العلمي والثقافي بوجود عدد غير قليل من العلماء الأعلام الذين كانت لهم بصمات ايجابية في تكوين مجتمع محب لوطنه على طريقة الألفة والخير وحب الناس جميعاً بثقافة الدين التي تعمق فيها الجميع. أيضاً في بني جمرة تراث مازال إلى اليوم يتغنى به المجتمع البحريني لانها انفردت به دون القرى اجمع وهو صناعة النسيج الذي توارثه الاباء عن الأجداد حتى وصل إلى الانباء فاقترن هذا العمل بهذه القرية. أضف إلى ذلك أن الجانب الرياضي كان منذ الأربعينيات في القرن الماضي إذ كانت رجالاتها حاضرة في هذا المجال إلى يومك هذا. هذه المشتركات تجعل القريتين متحابتين متسامحتين فيما بينها بعيدة عن كل الأمور التي تقودهم إلى العداوة والبغضاء التي نأمل ابعادها الى غير عودة بإذن الله.
قطعة الأرض (الملعب) ليست هي القيمة ان خسرتها خسرت الدنيا والآخرة وان ربحتها ربحت الدنيا والآخرة وإنما هي قطعة تبقى لسنوات وتغادر أناس إلى مثواهم الأخير وتبقى أناس والله شاهد على ما يفعله العباد من أعمال... وبالتالي نحن نستغرب كثيراً من ان تتحرك المشاعر إلى جو الفتن والعداوة والبغضاء من ان تكون هناك ثوابت تمنع التصادمات بين الاخوة في القريتين.
نحن في «الوسط الرياضي» نأمل من كل قلوبنا أن يتم حل هذه الاشكالية بين الطرفين مهما يكن الحق مع جانب فلابد للجانب الآخر أن يرضى بالحلول حتى لا تكون المواجهة حامية الوطيس وهنا لا ينفع بعدها الندم.
الحوار الهادئ والجلوس على مقاعد التفاهم وحول الطاولة من الطرفين بعقل يحمل الدين والعلم والحلم والتسامح والتفاهم للوصول إلى الحقيقة بهدوء ومن دون اثارة الحساسية ولا الحزازيات والقبض على أطراف الحديث في الجانبين. وان تكون هناك رجالات لها الوزن الكبير والقبول لدى الطرفين ان تقود المبادرة نحو الحل الأمثل والتفاهم الأفضل.
المؤسسة العامة للشباب والرياضة عليها التدخل السريع وحسم الموضوع بشكل قاطع ولكن بعيداً عن المحسوبية والعاطفة والميل وسلك طريق الحيادية واعطاء كل ذي حق حقه وفق ما لدى الطرفين من اثباتات ومستندات رسمية. ولابد من الجلوس على طاولة النقاش والتفاهم مع الطرفين. ولا يجوز الهروب والتهرب وهي تعلم أن بيدها الحل الأخير لان في سكوتها الفتنة وفي ابتعادها الخطر المحدق بشباب المنطقتين بل في سكوتها جريمة لا تغتفر على مر السنين. ولذلك نأمل بان تتحمل المؤسسة العامة المسئولية الكاملة والتحرك بشكل سريع وفاصل وحاسم لوضع النقاط على الحروف وفق القوانين المتبعة في المملكة و في المؤسسة العامة نفسها من تسجيل العقارات المملوكة للدولة بإظهار المستندات القديمة للتأكد من ملكية هذه القطعة قبل ان يتفجر الوضع. ولا يجوز ان يقال بان المؤسسة العامة أعطت هذه الأرض لطرف بسبب انشغال ملعبها الأساسي لسبب ما بأمر مؤقت ثم تقع المشكلة ولا حل لها.
نحن في «الوسط الرياضي» وقبل ان يقع الفأس على الرأس في القريتين نأمل بان تكون هناك تحركات من مؤسسات المجتمع المدني في القريتين لحل هذه الاشكالية ومنع تفجر الوضع بسبب قطعة أرض ونحن في غنى عنها. املنا كبير في اليوم الذي يأتي والمشكلة قد تم حلها باعطاء كل ذي حق حقه من دون خسائر في الطرفين والله ولي العون.
العدد 2828 - الخميس 03 يونيو 2010م الموافق 20 جمادى الآخرة 1431هـ
لا للتسييس
كأني أشم رائحه فتنه
وأظن أنه يخص الترشيح للبرلمان القادم
جمري
فنرى ماذا يحدث ولكلى حادث حديث
مو قايلين لكم راح يتفجر الوضع
هذا اللي كنا خايفين منه ويوم قلنا الموضوع فيه تسيس الحين شوفوا شراح يصير ، وهذا وجهي إذا مؤسسة الشباب سوت حل ؟ ما نقدر نتكلم اكثر والامور اوضح من الشمس في رابعة النهار ، يجب قطع تلك الأصابع اللئيمة من جذورها وسيكون الحل بأيدي الحكماء من ابناء القريتين الذي لايحملون بداخلهم مصالح شخصية