دعا خبير في الشئون المصرفية الإسلامية مديري الصناديق الإسلامية والمستثمرين في منطقة الشرق الأوسط والمناطق الأخرى المحيطة إلى توجيه أنظارهم نحو فرص الاستثمار المتوافرة في روسيا والجمهوريات السوفياتية السابقة التي تشكل حالياً كومونولث الدول المستقلة وخصوصاً الكائنة منها في آسيا الوسطى في الوقت التي تبحث فيه بنوك المنطقة إمكانية إطلاق منتجات مالية تتوافق مع الشريعة الإسلامية للمستثمرين من خارج المنطقة.
وأوضح المدير التنفيذي لمجموعة أماني للاستشارات المالية الإسلامية والتدريب التي تتخذ من دبي مقرا لها مارك سميث، خلال مشاركته مؤخراً في منتدى موسكو للمصرفية والاستثمارات الإسلامية، إن هناك فرصاً استثمارية ضخمة في روسيا ودول كومونولث الدول المستقلة وخصوصا كازاخستان.
وقال سميث: «في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز صناعة المصرفية الإسلامية، ناشد مدير عام أماني للاستشارات المالية الإسلامية في دبي، وأحد كبار علماء الشريعة المعروفين على مستوى العالم، محمد بكر، الصناديق الإسلامية والأفراد المعنيين في قطاع المصرفية الإسلامية توسيع دائرة أنشطتهم وأعمالهم في أسواق جديدة مثل أسواق روسيا ودول كومونولث الدول المستقلة. الملاحظ أن هناك طلباً كبيراً ومتنامياً من مختلف المؤسسات المالية في تلك الأسواق وهو ما يمثل فرصة كبيرة لنمو الاستثمار فيها».
يشار إلى أن روسيا التي تمثل ثامن أكبر الاقتصادات في العالم، تضم نحو 20 مليون مسلم وفقاً للبيانات الرسمية الحكومية. وعلى رغم تأثرها الشديد بتدني أسعار النفط في العام الماضي إلا أن مستوى دخل الفرد فيها لايزال عند مستوى 15,100 دولار.
وتشكل كازاخستان مركز ثقل اقتصادي إقليمي في آسيا الوسطى بإيرادات سنوية من تصدير النفط تصل إلى 24 مليار دولار. ويبلغ دخل الفرد من سكانها المسلمين، الذين يتجاوز عددهم في الوقت الحاضر 7 ملايين نسمة، 11,400 دولار في السنة.
وأوضح سميث «من الطبيعي أن تحرص المؤسسات المصرفية في هذا الجزء من العالم على تعزيز أنشطتها مع شركاء من منطقة الشرق الأوسط لخلق فرص استثمارية متوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية في الأسواق التي تتواجد فيها».
وأضاف «ربما تكون معدلات الدخل الفردي في بعض دول كومونولث الدول المستقلة متواضعة إلى حد ما مقارنة مع المعدلات الغربية غير أن اقتصادات هذه الدول آخذة في النمو بوتيرة قوية ما يوفر معه فرصاً استثمارية كبيرة تتوافق مع الشريعة الإسلامية».
ووفقاً لبيانات «تومسون رويترز»، فإن حجم الأصول الإسلامية يصل في الوقت الحاضر إلى نحو 37 مليار دولار عبر 560 صندواً عالمياً. وتركز أكثر من 50 في المئة من تلك الصناديق في أنشطتها على الأصول الاستثمارية. وتستحوذ ماليزيا والمملكة العربية السعودية على 36 و26 في المئة من الصناديق الإسلامية على التوالي.
وأوضح، أن هناك أسباباً منطقية بشأن استمرار النمو البطىء للمصرفية الإسلامية على رغم ثبات وتيرة ذلك النمو. وقال: «الأمر يتعلق بصعوبة الحصول على معلومات موثوقة بشأن البدائل الإسلامية إضافة إلى الفجوة القائمة بين فئات الأصول فيها مقارنة بالصناديق التقليدية. وبالإضافة إلى ذلك فإن معظم الصناديق الإسلامية تعتبر حديثة العهد غير أن ذلك آخذ في التغير وأنه يدعم الحاجة لتوسيع الأنشطة في أسواق جديدة».
وقال: «في الواقع إن تطوير أسواق جديدة في روسيا سيحتل أولوية خاصة في نشاط مجموعتنا خلال الفترة المقبلة. وفي هذا السياق نقوم بدراسة العديد من المبادرات التي تهدف إلى المساهمة في توفير الكثير من الفرص للمستثمرين في دول مجلس التعاون الخليجي وبقية مناطق العالم ما يتيح توفير المزيد من المنتجات المتنوعة المتوافقة مع أحكام الشريعة».
العدد 2831 - الأحد 06 يونيو 2010م الموافق 23 جمادى الآخرة 1431هـ