العدد 2836 - الجمعة 11 يونيو 2010م الموافق 28 جمادى الآخرة 1431هـ

كتيبة التانغو الأرجنتينية الهجومية أمام ضربة الحقيقة

يستعيد ذكرياته أمام نيجيريا

يستهل المنتخب الأرجنتيني مشواره المونديالي الخامس عشر بموعد متجدد مع نظيره النيجيري وذلك عندما يواجهه اليوم (السبت) على ملعب «إيليس بارك» في جوهانسبورغ في افتتاح منافسات المجموعة الثانية من النسخة التاسعة عشرة لنهائيات كأس العالم التي تستضيفها جنوب افريقيا حتى 11 يوليو/ تموز المقبل.

تدخل الأرجنتين إلى النهائيات الأولى على أراضي القارة السمراء وهي من المنتخبات المرشحة للمنافسة على اللقب العالمي على رغم معاناتها في التصفيات الأميركية الجنوبية التي تأهلت عنها بشق الأنفس بعد خطفها البطاقة الرابعة المباشرة في الرمق الأخير، وهي وقعت في مجموعة «مقبولة» نسبيا لأنها تضم اليونان وكوريا الجنوبية إلى جانب نيجيريا.

استعان منتخب «التانغو» بنجمه الأسطوري السابق دييغو مارادونا للإشراف عليه في مونديال القارة السمراء، إلا أن اختبار التصفيات أظهر أن طباع نجم نابولي الإيطالي السابق ومهندس فوز بلاده بلقب مونديال 1986 قد تلعب دورها السلبي في مشوار الفريق خصوصاً بعد قيامه باستدعاء عشرات اللاعبين منذ استلامه مهامه ما فتح عليه نيران وسائل الإعلام التي طالبت بتنحيه من منصبه.

واستبعد مارادونا عن النهائيات نجمي إنتر ميلان الإيطالي المدافع خافيير زانيتي وإستيبان كامبياسو واستدعى بعض الأسماء المفاجئة أمثال لاعب الوسط الهجومي سيباستيان بلانكو، والظهير أرييل غارسي المحترفين في الدوري الأرجنتيني مع فريقي لانوس وكولون على التوالي، قبل أن يقصي الأول من اللائحة الأولية، كما ضم المهاجم المخضرم مارتن باليرمو (36 عاماً).

وبالإضافة إلى زانيتي وكامبياسو اللذين توجا هذا الموسم بثلاثية دوري أبطال أوروبا والدوري والكأس الايطاليين، ومدافع برشلونة الإسباني غابرييل ميليتو، كان لاعب وسط ريال مدريد فرناندو غاغو ولاعب وسط مرسيليا الفرنسي لوتشو غونزاليس ومهاجم ليون الفرنسي ليساندرو لوبيز الذي أحرز جائزة أفضل لاعب في فرنسا في لائحة ضحايا مارادونا.

لكن لا تزال صفوف الأزرق والأبيض تعج بأسماء ضخمة أبرزها على الإطلاق جوهرة برشلونة الإسباني وأفضل لاعب في العالم ليونيل ميسي، إلى جانب هداف ريال مدريد غونزالو هيغواين، وهداف أتلتيكو مدريد الإسباني سيرخيو أغويرو «صهر» مارادونا، ومهاجم مانشستر سيتي الإنجليزي كارلوس تيفيز، وهداف إنتر ميلان دييغو ميليتو ولاعب وسط ليفربول الإنجليزي خافيير ماسكيرانو.

لكن اللافت أن البروز الهائل لهؤلاء اللاعبين مع أنديتهم لا ينسحب على المنتخب الأرجنتيني لدرجة وصف فيها تيفيز تواجده مع المنتخب بالكئيب.

تبحث الأرجنتين عن لقبها الأول منذ 1993 عندما أحرزت كوبا أميركا، وقد تكون طريق التصفيات المؤلمة مدخلاً لتحقيق إنجازها الثالث في العالم، على غرار مشوارها في تصفيات 1986، علماً بأنها استهلت التصفيات تحت راية المدرب ألفيو باسيلي الذي ترك الساحة لمارادونا بعد الخسارة أمام تشيلي في الجولة العاشرة.

وبعد فترة من عدم الاستقرار في تحقيق النتائج، انتظر المنتخب الأرجنتيني المباراتين الأخيرتين ليحجز مقعداً له في جنوب أفريقيا بفوزه على بيرو وأوروغواي.

يقول مارادونا للاعبيه: «إن التضحية لمدة 30 يوماً في سبيل تقبيل كأس العالم لا تقاس في حياة الإنسان. لعبت في كاس العالم (4 مرات) وبلغت النهائي مرتين. إنجاز كهذا هو بمثابة التحليق في السماء».

تشكيلة هجومية بقيادة ميسي

من المؤكد أن التعويل الأساسي لمارادونا سيكون على ميسي المرشح ليكون أفضل نجوم العرس الكروي بعد أن فرض نفسه ملك الملاعب الأوروبية من دون منازع، وقد رشح نجم برشلونة منتخب بلاده لإحراز اللقب العالمي، مؤكداً في الوقت ذاته انه سيسعى إلى تقديم عروض جيدة ضمن المنتخب توازي العروض التي قدمها مع فريقه الاسباني خلال الموسم الماضي.

وقال: «بالنسبة لي، الأرجنتين مرشحة للفوز باللقب، حتى ولو لم يرشحها أي أحد لذلك، وأنا أرى أن الأمر يصب في مصلحتنا».

ووعد ميسي الذي توج هدافاً للدوري الإسباني الموسم الماضي برصيد 34 هدفاً، أنه سيسعى إلى أن يقدم في المونديال ما قدمه مع برشلونة، وقال: «أملك الكثير من الأمل وسأسعى بقوة إلى ذلك».

ونفى ميسي الحائز على جائزة الكرة الذهبية العام 2009 أن يكون لعبه مع المنتخب يشكل ضغوطات عليه وقال: «أنا معتاد على الضغوطات، وأنا ألعب مع برشلونة الذي هو واحد من اعرق الفرق في العالم واللعب معه يتطلب دائما الفوز».

وتدخل الأرجنتين إلى مباراتها مع أبطال افريقيا عامي 1984 و1994 بمعنويات مرتفعة بعدما حققت 5 انتصارات متتالية منذ بداية 2010، وآخرها في 24 الشهر الماضي أمام كندا بخماسية نظيفة في مباراة لعب خلالها مارادونا بثلاثة مهاجمين ما سمح له بتحقيق أكبر فوز له مع المنتخب منذ أن استلم مهامه.

وأشار مارادونا حينها أنه قد يلعب بثلاثة مهاجمين في النهائيات، وتأكد هذا الأمر في جنوب افريقيا إذ كشف مدافع مرسيليا غابرييل هاينزه أن منتخب بلاده سيخوض مباراة نيجيريا بثلاثة مدافعين، ما يعني أن مارادونا سيعتمد على الأرجح تشكيلة 3-4-3.

تفاؤل في صفوف النسور

من المؤكد أن مارادونا يريد أن يحسم المباراة الأولى بشدة لأن الفوز سيمهد الطريق أمام رجاله لتصدر المجموعة، لكن النيجيريين الذين يشاركون للمرة الرابعة بعد أعوام 1994 و1998 (الدور ثمن النهائي) و2002 (الدور الأول)، لن يكونوا لقمة سائغة على الإطلاق خصوصاً أنهم يملكون مدربا محنكا وهو السويدي لارس لاغرباك الذي قاد بلاده إلى نهائيات كأس أوروبا أعوام 2000 و2004 و2008 ومونديالي 2002 و2006.

وعلق المدرب السويدي على ما ينتظره في مغامرته المونديالية الثالثة قائلاً: «نملك فرصة كبيرة لتحقيق نتيجة جيدة في كأس العالم. أعتقد فعلاً أننا نملك فرصة واقعية للذهاب بعيداً».

ويتحضر نجم الهجوم المخضرم نوانكو كانو لمشاركته الثالثة في النهائيات، وقد علق اللاعب على هذه المسألة قائلاً: «هذا حلم كل لاعب أن يلعب في جنوب افريقيا وان يكون جزءاً من حدث تاريخي من هذا النوع. بالنسبة إلي، أريد أن أسجل الأهداف وإذا نجحت في تحقيق هذا الأمر فسنحقق نتيجة جيدة».

صحيح أن «النسور الممتازة» التي ستفتقد لاعب وسط تشلسي جون أوبي ميكل بسبب الإصابة، لم تعد من كبار الكرة المستديرة على الساحتين الافريقية والدولية، إلا أنها تملك فرصة التأهل إلى الدور الثاني، لأنها تملك لاعبين مميزين مثل المدافعين جوزف يوبو وتايي تايو، وكانو وكالو أوتشي في الوسط، وأوبافيمي مارتينز وفيكتور أوبينا وياكوبو آييغبيني في الهجوم

العدد 2836 - الجمعة 11 يونيو 2010م الموافق 28 جمادى الآخرة 1431هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان
    • زائر 2 | 9:30 ص

      أتمنى التوفيق للفرق الافريقيه

      بالتوفيق لنيجيريا وللفرق الافريقيه لكسر الحصار الاوربي والأمريكي الجنوبي ..

    • زائر 1 | 5:25 ص

      saif aljaboor

      ،،،
      كل التوفيق للتانغو أمام نيجيريا،،
      ،،،

اقرأ ايضاً