اعتبر قائد المنتخب الايطالي فابيو كانافارو أمس (الجمعة) ان على أبطال العالم أن يلجأوا مجددا إلى أسلوبهم الدفاعي التقليدي المعروف بـ «كاتيناتشيو» إذا ما أرادوا الاحتفاظ بلقبهم خلال مونديال جنوب افريقيا 2010.
وتبدأ ايطاليا مشوارها في النهائيات الأولى على الأراضي الإفريقية في مواجهة الباراغواي الاثنين المقبل وذلك وسط توقعات بان لا يتمكن «الازوري» من الذهاب بعيدا في النسخة التاسعة عشرة من العرس العالمي بسبب المستوى المهزوز الذي ظهر به في مباراتيه التحضيريتين أمام المكسيك (1/2) وسويسرا (1/1).
ويدخل كانافارو (36 عاما) إلى النهائيات بعد ان قدم أداء مخيبا للغاية مع فريقه يوفنتوس، كما الحال بالنسبة لزميله في خط الدفاع جورجيو كييليني والحارس جانلويجي بوفون، وذلك لان فريق «السيدة العجوز» خرج من الموسم خالي الوفاض وهو سيشارك في مسابقة الدوري الأوروبي «يوروبا ليغ» الموسم المقبل بعدما فشل في احتلال احد المراكز الأربعة الأولى في الدوري المحلي.
ويتخوف الكثير من الايطاليين من أن منتخب بلادهم الباحث عن لقبه المونديالي الخامس فقد قوته الأساسية المتمثلة بصلابة خط دفاعه الذي يبدو غير قادر على تطبيق أسلوب اللعب التقليدي لمنتخب «الازوري» والمتمثل بـ «كاتيناتشيو» الذي اشتهر لأول مرة مع المدرب الأرجنتيني هيلينيو هيريرا مع إنتر ميلان خلال الستينات.
ويدرك كانافارو إن على منتخب بلاده أن يعود إلى «جذوره» إذا ما أراد الذهاب بعيدا والاحتفاظ باللقب الذي توج به العام 2006 على حساب نظيره الفرنسي بركلات الترجيح، وهو قال بهذا الصدد «الدفاع أمر حيوي لكن لا يعني انه علينا البقاء في منطقتنا بل يعني أن علينا أن نضيق المساحات. لن نلعب أبدا بأسلوب هجومي مثل البرازيل، البرتغال أو اسبانيا، لكن لن يكون بإمكانهم أيضا أن يدافعوا مثلنا».
وواصل كانافارو الذي انتقل مؤخرا إلى الأهلي الإماراتي بعدما فشل في إقناع فريقه السابق نابولي بالتعاقد معه، «في 2006 لعبنا بنفس اللاعبين لمدة سنتين. هذا العام الأمر مختلف، هناك وافدون جدد، هناك تغييرات. هذا أمر طبيعي بسبب الجيل الجديد من اللاعبين. هناك تغيير في الأعضاء لكن بالنسبة للتنظيم الدفاعي رأينا أن بإمكان الفرق التي تعتمد تضييق المساحات أن تذهب بعيدا».
وواصل «هذا الأمر خسرناه خلال الأعوام الثلاثة الأخيرة وسنحاول أن نستعيده. المدرب (مارتشيلو ليبي) يحاول أن يصلح الأمور وسيقرر الأحد (كيف سيلعب). يحتاج إلى الاختبار، وهذا أمر طبيعي. لا اعلم حتى الآن كيف سنلعب لكننا سنجد الحل».
ولم يعترف كانافارو بان دفاع المنتخب لم يعد كالسابق وحسب، بل اعترف أيضا انه لا يوجد هناك أي نجوم كبار في «الازوري» مثل روبرتو باجيو أو اليساندرو دل بييرو أو فرانشيسكو توتي، إلا انه أكد إن أبطال العالم يملكون لاعبين بإمكانهم أن يشكلوا الفارق في أي مباراة، مضيفا «لسوء الحظ، لا يوجد هناك في الكرة الايطالية لاعبين مثل هؤلاء، واضطر المدرب بالتالي إلى اللجوء لخيارات أخرى. لكن النجم الكبير لا يعني فقط التمتع بالفنيات، بل كيف يتمكن لاعب ما من إخراج فريقه من وضع معين في المباراة، ونحن نملك لاعبين بإمكانهم أن يفعلوا ذلك مثل انتوني دي ناتالي، وفينشنزو ياكوينتا أو ألبرتو جيلاردينو».
وأردف قائلا: «من المؤكد إننا لا نملك لاعبا من طراز ليونيل ميسي، واين روني أو كريستيانو رونالدو، لكن في 2006 كان لدينا لاعبين رائعين لم يكونوا في قمة مستواهم، والفريق بأكمله هو الذي فاز باللقب»
العدد 2836 - الجمعة 11 يونيو 2010م الموافق 28 جمادى الآخرة 1431هـ