العدد 2837 - السبت 12 يونيو 2010م الموافق 29 جمادى الآخرة 1431هـ

هيئة تنظيم الاتصالات تنظر في حل مشكلة الشركات الصغيرة

تباين الآراء بشأن خدمات الشركات الرئيسية

مشكلات تواجه شركات الاتصالات الصغيرة بسبب المنافسة
مشكلات تواجه شركات الاتصالات الصغيرة بسبب المنافسة

قال مسئول في شركة تقدم خدمات الاتصالات في البحرين إن هيئة تنظيم الاتصالات وعدت الشركات الصغيرة خلال اجتماع عقد يوم الخميس الماضي بحل المشكلة التي تواجهها هذه الشركات والمتمثلة في هبوط أسعار المكالمات الدولية إلى أدنى مستوى لها بسبب الحوافز التي تقدمها3 شركات رئيسية تعمل في البحرين.

جاء ذلك في وقت تباينت فيه الآراء بين مؤيد ومعارض للإجراءات الأخيرة المتمثلة في خفض أسعار بعض المكالمات الدولية بأكثر من 90 في المئة بشأن الشركات الثلاث، وهي شركة البحرين للاتصالات (بتلكو) وشركة «زين البحرين» والشركة السعودية الجديدة «فيفا».

أبلغ المسئول «الوسط» أن الاجتماع بين الجانبين كان إيجابياً، وحصلنا على تفهم ووعد من «الهيئة»، المسئولة عن قطاع الاتصالات، بدراسة الوصول إلى حل مرض، ونأمل أن تتكلل الجهود لمساندة الشركات الصغيرة التي تقدم خدمات الاتصالات الدولية والخدمات الأخرى المساندة.

وأضاف أن ممثلي الشركات وجدوا رئيس مجلس إدارة الهيئة محمد العامر «متفهاً ومتعاوناً إلى أقصى حد خلال الاجتماع، ويتماشى مع أهداف الرؤية الاقتصادية للبحرين بحلول العام 2030.

وكانت مصادر وثيقة ذكرت أن بعض شركات الاتصالات الصغيرة التي تقدم الخدمات الدولية مدفوعة الأجر مسبقاً بدأت تعاني صعوبات من المنافسة الشرسة في قطاع الاتصالات في البحرين، وأن واحدة منها على الأقل ظهرت عليها بوادر التعثر بعد إخفاقها في تسديد مستحقات شركة رئيسية مزودة للخدمة.

وأوضح مسئول في إحدى هذه الشركات «بدأ التعثر يصيب هذه الشركات الصغيرة، وما لم يتم تدارك الوضع فبالتأكيد ستخرج من سوق البحرين في وقت قصير جداً. لدينا اجتماع مع رئيس مجلس إدارة الهيئة محمد العامر الخميس، وسنشرح له الوضع الذي وصلنا إليه بسبب التخفيضات التي تعرضها شركات كبيرة على المشتركين».

وتعمل في البحرين 17 شركة من أصل أكثر من 60 شركة حصلت على تصريح من الهيئة للعمل في البحرين، أهمها «بتلكو» و»زين البحرين» بالإضافة إلى «فيفا»، التي بدأت عملها هذا العام، وشركة «مينا تيليكوم».

لكن معظم الشركات الصغيرة يعتمد نشاطها، والذي يتركز معظمه على البطاقات الدولية مدفوعة الأجر، على الخدمات التي تقدمها «بتلكو»، المملوكة بنسبة 75 في المئة إلى الحكومة البحرينية.

وكان اجتماع سابق لرؤساء هذه الشركات مع الهيئة للاحتجاج على تخفيض أسعار المكالمات الدولية من قبل بعض الشركات لم يسفر عن نتيجة ملموسة، الأمر الذي يبدو أنه أثار حفيظة العديد من شركات الاتصالات المزودة للخدمة في البحرين، وخصوصاً تلك التي تعتمد في نشاطها على البطاقات مدفوعة الأجر، والبالغ عددها نحو 20 مزوداً.

وأفاد المسئول، الذي رغب في عدم ذكر اسمه، أن الهيئة ستقوم بالتحقيق مع شركة اتصالات رئيسية بشأن العروض التي طرحت في السوق في الآونة الأخيرة، «إذ إن هناك شبهة بأن الأسعار المعروضة هي أقل من سعر الكلفة، وسيتم مراجعة عقود الشركات لتنظيم عمليات الاتصال المرحلي».

وأضاف أن اجتماعاً آخر، وهو الثالث مع الهيئة في غضون شهرين، سيتم خلال الأسبوعين المقبلين.

وقد تباينت الآراء بشأن الشركات الثلاث، فالبعض يرى أن «بتلكو» هي شركة وطنية وتوظف العديد من البحرينيين ولذلك يجب دعمها. و»بتلكو» مملوكة بنسبة 75 في المئة بشكل مباشر وغير مباشر إلى الحكومة البحرينية، في حين يتم تداول باقي الأسهم في سوق البحرين للأوراق المالية.

أما البعض الآخر رأى أن شركة «زين البحرين» كانت حلمهم بعد أن أنهت احتكار «بتلكو» للخدمة وساهمت بقوة في دفع الأسعار إلى التراجع، وأن الشركة تقدم خدمات جليلة إلى المجتمع البحريني.

لكن طرفاً ثالثاً وجد في شركة «فيفا» ضالته، بعد العروض السخية التي قدمتها في الآونة الأخيرة والمتمثلة في تخفيضات هائلة في أسعار المكالمات الدولية، وحوافز خدمات الإنترنت، واعتبر أن الشركة «ظهرت لتبقى».

وتسلمت «فيفا» رخصة المشغل الثالث للهاتف النقال في شهر مارس/ آذار العام الماضي، بعد فوزها في مزاد طرحته هيئة تنظيم الاتصالات (الهيئة)، وقدمت فيها الشركة السعودية عرضاً مالياً بلغ 86,7 مليون دينار (230 مليون دولار).

وتعهدت الشركة بإنشاء شبكة اتصالات متطورة بقدرة عالية مصممة بشكل رئيسي للتركيز على جودة الخدمات، والسرعة في تلبية احتياجات السوق، في حين يتضمن العطاء التزام الشركة بتخصيص 1 في المئة من إيراداتها كجزء من مسئوليتها الاجتماعية لتشجيع ودعم وتطوير الصحة الإلكترونية والتعليم الإلكتروني والمرافق الرياضية وغيرها داخل البحرين.

كما تعهدت الشركة بإنشاء شبكة اتصالات خاصة في شركة منفصلة في البحرين باستثمارات تبلغ 300 مليون دولار لتمويل رأس المال الاستثماري في البحرين، وذلك بهدف تطوير تكنولوجيا المعلومات والاتصالات.

غير أن الآراء، التي تم تستلمها على موقع «الوسط»، اجتمعت على أن تحرير سوق الاتصالات في البحرين، والذي تم قبل نحو 8 سنوات، ساهم كثيراً في تراجع أسعار الاتصالات وفتح مجالاً كبيراً لاختيار أفضل المزودين لهذه الخدمة المهمة.

لكنهم قالوا إن عدم وجود عقود لخدمات الاتصالات لبعض هذه الشركات تمثل مشكلة بالنسبة إلى المشتركين، «ونحن غير مطمئنين للخطوة، ولا نعرف ماذا سيحصل في المستقبل»، حسب قول أحد القراء.

وقد رأى محللون ورؤساء شركات أن حرب أسعار طاحنة تدور الآن بين الشركات الرئيسية الثلاث المقدمة لخدمات للاتصالات في البحرين بهدف استقطاب الزبائن، وأنها وصلت إلى أكثر من 90 في المئة في بعض أسعار المكالمات الدولية، ما يعني بلوغها أدنى مستوى لها في البحرين، أو أقل من نصف سعر المكالمات المحلية. كما قالوا إن شركات اتصالات صغيرة تعمل في البحرين وكذلك شركات وسيطة مهددة بالخروج من السوق وإعلان إفلاسها نتيجة عدم استطاعتها مجارات التراجع الكبير في أسعار المكالمات الدولية بسبب ارتباطها بعقود طويلة الأجل مع بعض الشركات الرئيسية المزودة للخدمة في البحرين والموثقة من قبل الهيئة

العدد 2837 - السبت 12 يونيو 2010م الموافق 29 جمادى الآخرة 1431هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان
    • زائر 8 | 7:14 ص

      عمبر اخو بلال

      نفس سياسة البحرين والمثل يقول خيرها لغيرها

    • زائر 7 | 3:34 ص

      المواطن ما يستفيد من المكالمات الدولية

      الأجانب هو المستفيد الوحيد من المكالمات الدولية واسعار المكالمات الدولية دائماً تكون ارخص من المحلية.
      وين تصير هذي بس بالبحرين

    • زائر 6 | 2:11 ص

      مانبي شركات صغير

      نعم شركات كبيرة تنافس تنفافس حر مباشر مع الجمهور وفي صالح المواطن !!!

    • زائر 5 | 1:41 ص

      العراب

      انشاء الله

    • زائر 3 | 12:36 ص

      حركااااااااااااات

      يعني هاي الشركات الصغيرة ياتركب على ظهور المواطنين بأسعارهم المرتفعة او تخرب على المواطنين بالنسبة للعروض من الشركات الكبيرة.
      المفروض مصلحة المواطن اولا مو مصلحة الشركات اولا!

    • زائر 2 | 12:00 ص

      هادي سالفة بعد!

      ويش عدهم الشركات الصغيرة! بعد إدا هم مو قد السوق خل يطلعون! مو يروحون "يتبجبجون" عند هيئة الأتصالات! يبون إخربون العروض المطروحة فالسوق ، والي فالأول والأخير تفد المستهلك! يعني مابيقدرون إنافسون إلا إذا كانت باقي الشركات مو مخفضة أسعارها!

    • زائر 1 | 10:05 م

      حلوووه

      ههههههه من الحره

اقرأ ايضاً