العدد 2837 - السبت 12 يونيو 2010م الموافق 29 جمادى الآخرة 1431هـ

خبراء يدعون إفريقيا إلى زيادة الضرائب لتعزيز استقلالها الاقتصادي

قال خبراء ومسئولون إن على إفريقيا جمع مزيد من الضرائب وتوسيع نظامها الضريبي لزيادة مواردها الخاصة وتعزيز استقلالها الاقتصادي.

وقال المدير العام للتنمية في المفوضية الأوروبية ستيفانو مانسرفيزي في منتدى دولي حول الاقتصاد الإفريقي أمس الأول (الجمعة) في باريس إن «إفريقيا يجب أن تصبح أقل تبعية لتقلبات الاقتصاد العالمي».

وقارب نمو القارة السوداء 6 في المئة بين 2006 و2008.

لكن مع الأزمة العالمية وانهيار التجارة الدولية، تراجع هذا النمو إلى 2.5 في المئة في 2009 حسب تقرير أصدره البنك الإفريقي للتنمية ومنظمة التعاون والتنمية الاقتصادية اللذين نظما المنتدى.

وترى منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية أن نظاماً ضريبياً «أكثر فاعلية وجدوى وعدالة» هو «شرط مسبق لاستقلال اقتصادي أكبر».

وهذا التحدي ليس سهلاً. فكيف يمكن فرض دفع ضرائب على مساهمين يعيشون في أغلب الأحيان بدولار واحد في اليوم وفي دول يشكل قطاعها غير الرسمي حتى 75 في المئة من اقتصادها؟.

وقد تحقق بعض التقدم. فالضريبة في إفريقيا جنوب الصحراء ارتفعت من 15 في المئة وسطياً في الثمانينيات إلى 18 في المئة في 2005.

وقالت وزيرة الاقتصاد الفرنسية، كريستين لاغارد: «لكن هذا التطور يعتمد بشكل أساسي على الرسوم والضرائب المفروضة على الموارد الطبيعية. أما الموارد الضريبية الأخرى فلم تتغير».

وأضافت أن «الإمكانيات الضريبية يجب أن تعزز بشكل واضح».

والدول الأقل ارتباطاً بمساعدات التنمية هي تلك التي تملك ثروات طبيعية. إلا أنها ترتبط بأسعار المواد الأولية.

وذكرت رئيسة قسم العائدات في نيجيريا ايفويكو اومويغوي اوكورو: «منذ ما قبل الأزمة تراجع الإنتاج النفطي لنيجيريا مما أدى إلى انخفاض عائداتنا الضريبية».

وأضافت «لا يمكننا الاعتماد على سلعة واحدة».

وقالت منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية إن الحل يكمن في توسيع دائرة جباية الضرائب «مثل تحديد دافعين جدداً» عبر توسيع الرسوم العقارية في المدن.

وأضافت أن هذا سيسمح بتحسين الاستقرار الضريبي.

وتابعت أومويغوي اوكورو: «يجب الحصول على عائدات ثابتة».

من جهته، قال توم البانيز المدير العام لمجموعة المناجم الإنجليزية الأسترالية ريو تينتو «نقوم باستثمارات كبيرة على الأمد الطويل. نحن مستعدون لدفع ضرائب لكننا نريد أن نعرف مسبقاً كم علينا أن ندفع».

وقامت دول عدة بإصلاحات. فقد وسع المغرب نطاق دافعي الضرائب لكنه خفف من الضغوط بفضل رسوم على قطاعات جديدة مثل البناء والمصارف والاتصالات.

من جهته، قال وزير المال الرواندي كامبيتا ساينزونغا «خفضنا تدريجياً نسبة الضريبة على الشركات من 40 في المئة إلى 30 في المئة، وفي كل مرة نقوم بتخفيض، كانت العائدات تزيد»

العدد 2837 - السبت 12 يونيو 2010م الموافق 29 جمادى الآخرة 1431هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً