العدد 2840 - الثلثاء 15 يونيو 2010م الموافق 02 رجب 1431هـ

سعي لتوفير تمويل التجارة في الدول النامية (2 - 2)

لكن مع وجود البرنامج الجديد فإن مؤسسة التمويل العالمي ستعمل مع البنوك التجارية مباشرة، لتمدها بالسيولة - مبالغ نقدية جاهزة - ما يمكنها من توفير تمويل التجارة لزبائنها في الدول النامية. وقال فيغارا: «إن البنوك تعتبر شريكة لنا بصفة أساسية؛ إذ نوفر السيولة معاً، ونستخدم قنواتها الموجودة بالفعل لمساعدة أسواق بازغة عديدة على الفور».

ومن جانبه قال ديبيفواز، إن البنوك التجارية تضع في برنامج توفير السيولة للتجارة 60 في المئة من التمويل، بينما توفر مؤسسة التمويل العالمي نسبة الـ 40 في المئة الباقية. فمبدأ «تقسيم المخاطرة» بين البنوك التجارية ومؤسسة التمويل العالمي يعتبر من الأفكار الخلاقة الرئيسية التي جاء بها البرنامج.

وقد توصل رئيس البنك الدولي، روبرت زوليك، يوم 2 نيسان/ أبريل الماضي إلى الاتفاق مع أول بنكيْن تجارييْن سيشاركان في البرنامج، وهما بنك ستاندرد تشارترد وبنك ستاندرد بجنوب إفريقيا. ومن المتوقع أن تساهم المساعدة التي سيقدمها البرنامج في زيادة السيولة لدي البنكيْن وفي قدرتهما على تقديم الدعم لمزيد من العمليات التجارية. وسيتلقى بنك ستاندرد تشارترد بصفة مبدئية 500 مليون دولار وبنك ستاندرد 400 مليون، بحسب ما ذكر البيان الصحافي الصادر عن مؤسسة التمويل العالمي. وذكر فيغارا، أن هناك محادثات جارية مع بنوك خاصة أخرى بشأن مشاركتها في البرنامج بما فيها بنك رابوبانك الهولندي وسيتي بنك.

وقال فيغارا، إن برنامج توفير السيولة للتجارة العالمية عبارة عن مبادرة مدتها ثلاث سنوات. وتحديد المدة بثلاث سنوات استند على الخبرة المكتسبة من الأزمة المالية في آسيا في أواخر التسعينيات من القرن العشرين وفي الأرجنتين. وأضاف أنه «ظهرت حاجة عاجلة للسيولة، حاجة قوية ملحة، لكنها تتلاشى أيضاً بسرعة». وشرح ذلك بقوله، إن الأسواق حينما تتعافى وتصبح البنوك الخاصة مطمئنّة بدرجة أكبر إلى المخاطرة ووضع مزيد من السيولة في السوق، فلن تكون هناك حاجة لاستمرار البرنامج.

وستقدم الدول الأعضاء في مجموعة العشرين والمؤسسات المالية العالمية خمسة مليارات دولار لتمويل البرنامج، وهو ما سيزيد ليتيح توفير مساعدات قدرها 50 ملياراً دولار، بحسب ما قال فيغارا. ومصادر المساهمات حتى الآن هي: مليار دولار من مؤسسة التمويل العالمي، و1.5 مليار دولار من الصين، ومن بريطانيا نحو 447 مليون دولار، ومن كندا 200 مليون دولار، ومن هولندا 50 مليون دولار، بحسب ما قالت مؤسسة التمويل العالمي.

ودعا البيان الصادر بعد قمة مجموعة العشرين التي انعقدت في شهر نيسان/ أبريل في لندن الدول الأعضاء «للتأكد من وجود ما لا يقل عن 250 مليار دولار خلال العامين المقبلين لدعم تمويل التجارة» من رصيد الصادرات وهيئات الاستثمار وبنوك التنمية الدولية بالدول الأعضاء. وسيكون نصيب مؤسسة التمويل العالمي من إجمالي المبلغ 50 مليار دولار، طبقاً لما قاله فيغارا.

العدد 2840 - الثلثاء 15 يونيو 2010م الموافق 02 رجب 1431هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً