العدد 2846 - الإثنين 21 يونيو 2010م الموافق 08 رجب 1431هـ

الاقتصاد المعرفي يحتاج إلى مشاركة فعلية بين القطاعين العام والخاص

دول الخليج العربية في «منتصف الطريق»

القحطاني يتحدث عن الاقتصاد المعرفي في ندوة أقيمت بجمعية المهندسين البحرينية               (تصوير: أحمد آل حيدر)
القحطاني يتحدث عن الاقتصاد المعرفي في ندوة أقيمت بجمعية المهندسين البحرينية (تصوير: أحمد آل حيدر)

أفاد المدير التنفيذي لخدمات كانو الاستشارية هيثم القحطاني أن الانتقال إلى الاقتصاد المعرفي يحتاج إلى مشاركة فعلية بين القطاعين العام والخاص في المشروعات التي تقام في المنطقة، وقال إن دول الخليج العربية هي الآن في «منتصف الطريق»، ولكن بإمكانها التحول إلى الاقتصاد المعرفي إذا توافرت العناصر الرئيسية.

وعرف القحطاني في ندوة أقيمت في جمعية المهندسين البحرينية الاقتصاد المعرفي بأنه «نظام اقتصادي يضع البيئة المناسبة التي تمكن الأفراد والمؤسسات من استخدام المعرفة في عمليات الإنتاج». وضرب مثلاً على ذلك في محتويات جهاز الهاتف التي «لا تشكل سوى واحد من 10 من قيمته، ولكن المعرفة التي يحتويها تشكل القيمة المضافة، ولذلك يتم شراء المعرفة وليس محتويات الجهاز نفسه».

وبين أن دول الخليج العربية «تعتبر في منتصف الطريق وأن وضعها جيد كاقتصاد معرفي، وأنه بإمكان البحرين وبقية دول المنطقة التحول إلى اقتصاد معرفي بسبب وجود البنية التحتية وتوافر مدخلات المعرفة، مثل تقنية المعلومات والجامعات».

وتساءل القحطاني «كيف يمكن لدول مجلس التعاون الخليجي الانتقال إلى الاقتصاد المعرفي؟ فدول مثل كوريا وهولندا أكثرالأبحاث والاختراعات في دول مثل كوريا وهولندا تصب في خانة الإنتاج، وأن سياساتها لنقل المعرفة والذي يسمى باللغة الإنجليزية (Science and Technology Policy) يتركز في التعليم والتدريب المتعلق بالإنتاج المعرفي».

وأضاف «حتى تتحول دول المجلس إلى الاقتصاد المعرفي، لابد أن يكون لدينا إطار متكامل «البنية التحتية والتمويل وشراكة الحكومة مع القطاع الخاص « بغرض الانتقال من صناعات تعتمد على الموارد إلى صناعات تعتمد على المعرفة».

وشرح القحطاني بقوله إن الصناعات في المنطقة تتركز على صناعات كثيفة الطاقة، وأن دول الخليج استثمرت فيها الكثير سواء بشأن الكوادر أو المواد والمعدات، ولكن لم تتطرق السياسات إلى صناعات أخرى. وأضاف «هذا ليس غياب الرؤيا ولكنها كانت عملية مرحلية، ونحتاج الآن إلى تغيير التفكير في الصناعة». وأشار إلى أن الحديث عن عدم قدرة شركة الخليج لصناعات البتروكيماويات التوسع بسبب نقص الغاز غير صحيح، وأن الأمر ينطبق كذلك على شركة ألمنيوم البحرين (ألبا)، «إذ إننا اكتسبنا القدرة إنتاجية ونستطيع الاستثمار خارج البحرين، حتى في أدغال إفريقيا إذا وجدت الطاقة، بسبب أن لدينا خبرة في صناعة الألمنيوم»

ورأى القحطاني أن حكومات دول المنطقة الغنية بالنفط تأخرت في عدم استخدام خبرتها العملية لتسخيرها للاستثمار في مشاريع أخرى، وأنها كذلك لم تستخدم الدخل الوافر في قيام صناعات جديدة.

لكنه استدرك بقوله «أنا أجد البيئة حاليا ميسرة ومسهلة في دول مجلس التعاون خاصة في ظل التوجهات الجديدة مثل الصناديق والسياسات وكذلك الأزمة الاقتصادية العالمية التي بدأت تعصر وتوجه الناس إلى الاستثمار في قطاعات غير تقليدية مثل النفط والبتروكيماويات والأغذية».

ورداً على سؤال بشأن العناصر الرئيسية التي تحتاجها دول المنطقة للتحول إلى الاقتصاد المعرفي فأوضح أن أولها البنية التحتية، والسياسات والإجراءات المتبعة، وشراكة القطاع الخاص والعام، وأن التغلب عليها يتطلب النظر إلى الأمور بشمولية وليس بشكل جزئي. وأضاف «ليس كافياً بناء مناطق صناعية فقط. نقول شكراً على ذلك لأنها مهمة، ولكن نريد دوراً أكبر من ذلك. نريد جهة تمول هذه الصناعات، وجهة تشارك المستثمرين في القطاع الخاص في المخاطرة، وهذا ما ينقصنا في هذه المنطقة. تقديم الحوافز للمستثمرين ليس كافيا، وإنما المشاركة الفعلية في المشروعات بين القطاع الخاص والحكومات».

وضرب مثلاً على صناعات الأدوية، إذ يوجد في إحدى دول المنطقة 14 مصنعاً ولكن هذه الصناعة لا تزال متدنية لعدم وجود العناصر الرئيسية والبيئة التي تساعدها على النمو والتطور، لأن «القطاع الخاص قد لا يستطيع المخاطرة لوحدة، وأن للحكومة دوراً أساسياً تلعبه في هذا المجال».

العدد 2846 - الإثنين 21 يونيو 2010م الموافق 08 رجب 1431هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان
    • زائر 1 | 12:21 ص

      لا تطور في العرفة في وجود التربية

      التطور لا ياتي من فراغ او كلام , فمن اين التطور ووزارة التربية تسعى الى قتل الطاقات الوطنية فاصحاب الشهادات والخبرة في في عذاب معادلة الشهادة. خريج من بريطانيا ينتظر المعادلة منذ سننتين وخبرة عمل 27 سنة
      فاين جلالة الملك وامراء البلد عن هذة الوزارة

اقرأ ايضاً