العدد 2846 - الإثنين 21 يونيو 2010م الموافق 08 رجب 1431هـ

الرابحون والخاسرون من رفع قيمة «اليوان»

تدعم إشارة الصين إلى أنها ستسمح بصعود اليوان شركات السلع الاستهلاكية وشركات الطيران والتأمين ولكنها ربما تضعف التوقعات لشركات التصدير وإنتاج السلع الأولية.

وسيكون الفائزون الفوريون من رفع قيمة اليوان الشركات التي تشتري المواد الخام وغيرها من المدخلات من الخارج مثل شركات الطيران التي تشتري الوقود الخاص بها أو شركات صناعة السيارات التي تنتج أجزاء من السيارات في الصين.

ومن المرجح أن تكون شركات التصدير الصينية الأكثر تضررا وتتسبب زيادة متواضعة نسبياً في قيمة اليوان مقابل الدولار بنحو خمسة في المئة في تكبد هذه الشركات خسائر حسب استطلاع أجرته «رويترز» في اكبر معرض تجاري في الصين في أبريل/ نيسان.

وفيما يلي قائمة ببعض الخاسرين والرابحين المحتملين نتيجة أي رتفاع لقيمة اليوان:

- شركات الطيران الصينية (ربح):

قد تكون شركات الطيران الصينية الثلاث وهي الخطوط الجوية الصينية (اير تشاينا) والخطوط الجوية لشرق الصين والخطوط الجوية لجنوب الصين التي تقترض بعملات أجنبية لسداد سعر طائراتها ولكن دخلها باليوان أكبر مستفيد كما تشتري شركات الطيران الوقود بالدولار.

ويقدر بنك دويتشه أن يرتفع صافي دخل «اير تشاينا» بما يزيد عن 10 في المئة والخطوط الجوية لشرق الصين بنسبة 15 في المئة والخطوط الجوية لجنوب الصين بنسبة 20.6 في المئة في حالة ارتفاع اليوان بنسبة واحد في المئة.

وارتفعت أسهم شركات الطيران الثلاث بين 5 و8 في المئة .

- شركات صناعة السيارات (ربح):

ينبغي أن تستفيد أيضا شركات صناعة السيارات الأجنبية التي تبيع السيارات في أكبر سوق للسيارات في العالم مثل بي. أم. دبليو وفولكسفاغن وجنرال موتورز وبيجو ستروين وتحالف رينو نيسان وفيات.

وستحقق شركة بي.أم. دبليو أكبر فائدة في حالة استمرار ارتفاع اليوان مقابل اليورو وهي نتيجة غير مؤكدة نظرا لأن مشروعها المشترك لإنتاج السيارات مع بريليانس تشاينا يستورد أكثر من نصف قطع الغيار من ألمانيا بصفة أساسية. وارتفع سهم بي.ام. دبليو أكثر من 2 في المئة في التعاملات المبكرة أمس.

- شركات السلع الاستهلاكية والتكنولوجيا (ربح):

من المحتمل أن تحقق شركات أميركية مثل جنرال الكتريك وبروكتر اند جامبل مكاسب من سعر الصرف عند تحويل أرباحها في الصين إلى دولارات أميركية.

كما أن شركة لينوفو لإنتاج أجهزة الكمبيوتر التي سجلت 47 في المئة من مبيعاتها في الصين في العام 2009 تحسب أرباحها بالدولار حيث ارتفع سهم بينوفو أكثر من خمسة في المئة أمس.

-شركات إنتاج المعدات الثقيلة الأجنبية (ربح):

يمكن ان تكون شركة كاتربيلر أكبر منتج للمعدات الثقيلة في العالم رابحاً رئيسياً، وتبيع الشركة الأميركية العملاقة معدات بمليارات الدولارات للصين سنوياً. وقال رئيس مجموعة شركاتها إن خطوة الصين قد تساعد على زيادة صادرات الولايات المتحدة.

وقالت شركة كوماتسو ثاني أكبر شركة معدات ثقيلة على مستوى العالم إن كل زيادة بنسبة واحد في المئة في قيمة اليوان سترفع ارباح التشغيل بمقدار 1.1 مليار ين (12.1 مليون دولار).

- شركات السلع الفاخرة (ربح)

من المرجح أن يعزز يوان قوي العملات الآسيوية الأخرى بما أن المستثمرين يعتبرون اليوان القوي دليلاً على الثقة في النمو في آسيا. ومن شأن ذلك أن يساعد منتجي السلع الفاخرة، إذ تصبح سلعهم التي تستوردها المنطقة أرخص في وقت يستفيد فيه عدد أكبر من الآسيويين من تنامي ثرواتهم.

وعلى رأس القائمة الشركات التي تنتج سلعاً فخمة وتعتبر آسيا سوقها الرئيسية مثل تيفاني اند كو وبولجاري وهيرميس انترناشيونال.

- الشركات المالية الصينية (ربح):

ينبغي ان تستفيد شركات التأمين الصينية مثل تشاينا لايف وبينغ أن للتأمين إذ يتوقع أن يؤدي ارتفاع قيمة اليوان لتعزيز الأسهم العادية من الفئة «أ « التي تمثل نسبة كبيرة من محافظها الاستثمارية.

ويمكن أن تضع شركات التأمين الصينية ما يصل إلى 25 في المئة من إجمالي الأصول القابلة للاستثمار في هذه الأسهم ولكن ينبغي أن تكون النسبة دون هذا المستوى.

وقفزت أسهم بينغ أن أكثر من 6 في المئة أمس في تعاملات تزيد عن مثلي حجمها الطبيعي.

- شركات التجزئة الأجنبية(خسارة):

ستشهد شركات التجزئة الكبرى التي تأتي ببضاعتها من آسيا مثل هينيس ان موريتز وتارجت ومتاجر وول مارت ارتفاع كلفة الإنتاج بسبب صعود اليوان.

كما قد يضر ارتفاع اليوان بشركة والت ديزني التي وقعت مذكرة تفاهم لبناء حديقة ترفيهية في شنغهاي لأنها ستنفق مبلغا أكبر من الدولارات لتمويل الاستثمار، وقالت شركة ايون إن رفع قيمة اليوان سيؤثر على واردات أكبر شركة تجزئة يابانية إذ إن نسبة من منتجاتها تأتي من الصين.

وقال المتحدث ايشي ياماتاني ان ايون ستواصل تنويع قاعدة تصنيع المنتجات بسبب ارتفاع كلفة العمالة في الصين.

-شركات السلع الأولية (خسارة):

ربما تكون شركات السلع الأولية الأكثر تضرراً على المدى الأطول. وتتعامل شركات مثل شركة الألمنيوم الصينية وتسيجين للتعدين وبتروتشاينا بأسعار ترتبط بالدولار عند بيع منتجاتها بينما الكلفة باليوان.

وإذا ارتفع اليوان ستجد الشركة إيراداتها تتراجع بينما تظل كلفة الإنتاج ثابتة.

العدد 2846 - الإثنين 21 يونيو 2010م الموافق 08 رجب 1431هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً