أعلنت وزيرة التنمية الاجتماعية فاطمة البلوشي عن سعي البحرين إلى أن تكون مركزاً إقليمياً لتدريب وتطوير العاملين في مجال الجمعيات التعاونية ومؤسسات وصناديق التسليف. وأكدت البلوشي خلال توقيع اتفاقية بمبنى الوزارة في المرفأ المالي أمس مع مندوب الكلية البريطانية للتعاونيات أن الوزارة ومن خلال الاتفاقية ستعمل على تعزيز مكانة الجمعيات التعاونية الموجودة حالياً في البحرين والبالغ عددها 20 جمعية.
المنامة - هاني الفردان
كشفت وزيرة التنمية الاجتماعية فاطمة البلوشي عن سعي البحرين إلى أن تكون مركزاً إقليمياً لتدريب وتطوير العاملين في مجال الجمعيات التعاونية ومؤسسات وصناديق التسليف، وذلك من خلال الاتفاقية التي وقعتها صباح أمس بمبنى الوزارة في المرفأ المالي مع مندوب الكلية البريطانية للتعاونيات للتعاون بين وزارة التنمية الاجتماعية والكلية، بحضور سفير المملكة المتحدة لدى البحرين جيمي بودن.
وتأتي الاتفاقية لتنفيذ برنامج طموح يهدف في المقام الأول إلى دعم وتطوير التعاونيات في البحرين لتكون البحرين ممثلة في وزارة التنمية الاجتماعية مركزاً للتميز لتطوير المؤسسات التعاونية في دول مجلس التعاون والمنطقة وإلى مراجعة الإجراءات المتبعة حاليا في إدارة الجمعيات التعاونية وإعداد الخطط المبنية على الأسس العلمية لتحقيق الرؤية الاقتصادية لمملكة البحرين للارتقاء بالفرد البحريني وتحسين المستوى المعيشي الأفضل لجميع المواطنين عبر عدة برامج تتضمن إنشاء التعاونيات وإدارتها واستثمار موارد الجمعيات الاستثمار الأمثل، ما يعود بالفائدة وبالعوائد المادية المجزية وتدريب جميع الفئات المعنية من مساهمين وأعضاء مجالس الإدارات والعاملين بالجمعيات التعاونية.
وأكدت البلوشي أن الوزارة ومن خلال الاتفاقية ستعمل على تعزيز مكانة الجمعيات التعاونية الموجودة حالياً في البحرين والبالغ عددها 20 جمعية تعاونية، وكذلك استحداث تعاونيات جديدة تواكب متطلبات المجتمع كتعاونيات تعليمية وأخرى صحية قادرة على توفير خدمات جيدة للمواطنين وبالخصوص من ذوي الدخل المحدود.
وأشارت إلى أهمية الاتفاقية في دعم روابط التعاون بين البحرين والمملكة المتحدة في مجالات التدريب والتأسيس للهيئات الأهلية ذات الأطر المتكاملة وتطوير التعليم التعاوني من حيث إعداد المناهج المناسبة للمراحل المختلفة وإعداد الكوادر الأكاديمية المؤهلة للتدريب وتدريب القائمين على التعاونيات من موظفي ومنتسبي التعاونيات الى جانب نشر ثقافة العمل التعاوني في مملكة البحرين وتشجيع وإنشاء التعاونيات الشبابية، وتشجيع وتطوير المشاريع التعاونية والى تطوير القوانين الحالية لتتوافق مع القوانين والأنظمة العالمية.
كما ذكرت الوزيرة أن الوزارة تولي اهتماماً كبيراً للجمعيات التعاونية لتطويرها، بناءً على أسس علمية ومستنبطة من تجارب الدول الخليجية والعربية والأجنبية، وقد تم مؤخرا التواصل مع الجمعيات المختلفة القائمة عبر الورش التثقيفية والزيارات الميدانية للمؤسسات الاستهلاكية من الجمعيات التعاونية وإداراتها لإنجاح التجربة التعاونية بالمملكة واستمراريتها.
وقالت البلوشي: «إن الأمم المتحدة حددت العام 2012 ليكون عام الجمعيات التعاونية، متمنية أن تصل البحرين ذلك العام وقد استحدثت جمعيات تعاونية جديدة قادرة على تلبية متطلبات المجتمع البحريني على مختلف الأصعدة»، مشيرة إلى أن الوزارة ستبدأ أيضاً بحملة توعية ونشر ثقافة العمل التعاوني بين صفوف الصغار والشباب لزرعها فيهم، وإعادة الروح في هذا المجال الحيوي والفعال في المجتمع.
من جهته، أوضح مندوب الكلية البريطانية ورئيس مجلس الاتحاد التعاوني البريطاني أن الاتفاقية تأتي ضمن مجموعة من البرامج والأنشطة الناجحة بين الكلية ومملكة البحرين على مدى خمس سنوات، وتنص الاتفاقية على البدء بتنفيذ برامج التأهيل للكوادر الأكاديمية المتخصصة بالتعاون مع إحدى الجامعات الوطنية لتأخذ بزمام التدريب للتعاونيات ومنتسبيها في المستقبل.
كشفت وزير التنمية الاجتماعية فاطمة البلوشي عن تعيين مديرين مؤقتين لجمعيتين تعاونيتين بسبب مشاكل مالية تعاني منها الجمعيتين. وأكدت البلوشي رداً على سؤال «الوسط» بشأن ما يشاع عن سوء الأوضاع المالية للجمعيات التعاونية في البحريين، أن وضع الجمعيات التعاونية جيدة ومعظمها لا يعيش ضوائق مالية أبداً، وهناك أرباح توزع على المساهمين في تلك الجمعيات.
وقالت البلوشي: «توجد في البحرين 20 جمعية تعاونية منها فقط اثنتان تعانيان من ضوائق مالية وتتم حالياً دراسة أوضاعها لتصحيحها، أما الباقي فهم في حال جيد».
من جانبه، أشاد رئيس مجلس إدارة جمعية الحد التعاونية، عبدالعزيز زمان، بجهود وزارة التنمية الاجتماعية لرفع كفاءة الجمعيات التعاونية وما تقدمه من دعم مستمر لهذه الجمعيات.
العدد 2849 - الخميس 24 يونيو 2010م الموافق 11 رجب 1431هـ