العدد 2849 - الخميس 24 يونيو 2010م الموافق 11 رجب 1431هـ

رائد أعمال فلسطيني يصدر منتجات عالية الجودة

يشارك أكثر من مزارع فلسطيني في تصدير زيت الزيتون والزيتون والكسكسي واللوز والطماطم المجففة (البندورة) والطحينة والزعتر والعسل والصابون البلدي المصنع من زيت الزيتون إلى الشركات المتخصصة في الولايات المتحدة وأوروبا وكندا وجنوب شرق آسيا.

وذكر موقع «أميركا دوت غوف» أن الفلسطينيين اشتهروا على مدى التاريخ بإنتاج الزيتون واللوز والعسل، إلا أن رئيس شركة ناصر أبو فرحة هو الذي ساعدهم على إنعاش آمالهم في بعض الأوقات العصيبة.

وكان أبو فرحة قد فعل - بعد حصوله على الدكتوراه من الولايات المتحدة - ما لا يفعله الكثيرون غيره، وهو أنه عاد إلى وطنه، إلى مدينة جنين بالضفة الغربية، لكي يساعد مجتمعه على تحقيق الازدهار.

ولقد وجد أن هناك حاجة لذلك وكان مصمما على المساعدة. وفي مقابلته مع موقع أميركا دوت غوف، قال أبو فرحة «كان المزارعون يبيعون زيت الزيتون الذي ينتجونه بأسعار تقل عن التكلفة، ولم تكن هناك سوى فرص محدودة جدا للتسويق. وبعض المزارعين أصابهم اليأس من ممارسة الزراعة فتركوها، وبقي الزيتون على أشجاره في المزارع دون حصاد».

وبدأ العمل بمساعدة المزارعين على تنظيم أنفسهم في تعاونيات، ومنذ العام 2004 رأس شركة كنعان للتجارة العادلة التي كان لها تأثير إيجابي مباشر على من كان يريد مساعدتهم بالدرجة الكبرى.

وتساعد ممارسة قواعد التجارة العادلة المزارعين بضمان حصولهم على أسعار وأجور عادلة مقابل منتجاتهم وعملهم. وتضمين تلك القيم المهمة هي أهم شيء بالنسبة لأبو فرحة في شركته التجارية.

وأضاف: «إن أكثر الجوانب إرضاء بالنسبة لي هي أنني أدير شركة مرتبطة بأساليب متعددة بحياة آلاف المزارعين الفلسطينيين. ويتحقق لي الكثير من الرضا من مساعدة المزارعين وتقديم منتجات تتميز بالجودة العالية إلى الأسواق العالمية» وتقديرا لمساهمات أبو فرحة في حياة المزارعين وما حققه من إنجازات في مجال التجارة، سترحب حكومة أوباما بمشاركته في قمة رواد الأعمال بالعاصمة واشنطن يومي 26 و27 أبريل/ نيسان.

وقد اكتسبت شركة كنعان للتجارة العادلة سمعة عالمية طيبة، بالإضافة إلى مساهماتها الاجتماعية. ففي العام 2008 صدّرت الشركة 350 طنا من زيت الزيتون إلى الولايات المتحدة وأوروبا وبلغت قيمة مبيعاتها 3.8 ملايين دولار.

وتقول التوقعات إن مبيعات الشركة قد ترتفع بمقدار ثلاثة أمثال خلال السنوات القليلة القادمة نظرا لأن الشركة تواصل التوسع في أعمالها. وحاليا تعتمد شركة دكتور برونر للصابون السحري بالولايات المتحدة على شركة كنعان للتجارة العادلة باعتبارها المصدر الرئيسي لإمدادها بزيت الزيتون، وفي الوقت نفسه بدأت سلسلة متاجر السوبر ماركت الأميركية هول فودز وشركة سينزبيري بالمملكة المتحدة تقديم إنتاج الشركة من زيت الزيتون الفاخر في محلاتها.

وتدرب شركة كنعان للتجارة العادلة مزارعيها على الممارسات الصحيحة للزراعة الطبيعية (بدون مخصبات أو مبيدات كيماوية). ويفخر أبو فرحة بالأساليب التي يستخدمها مزارعو شركته؛ لأنه يعلم أن المنتجات تتحدث - على المستوى العالمي- عن مهارات المزارعين ومصداقيتهم. وقال «إنني أفخر جدا بزيت الزيتون الذي ننتجه والمنتجات الأخرى التي أصبحت معروفة ومتميزة في الأسواق الأميركية والأوروبية. وهذا مهم بصفة خاصة بالنسبة لنا لأنه يقدم المزارعين الفلسطينيين المهرة على الساحة العالمية.

واستطاعت شركة كنعان للتجارة العادلة أن تبين ما ينتجه المزارعون الفلسطينيون طوال تلك السنوات. وأشار أبو فرحة إلى أن الشركة استطاعت المحافظة على سمعتها واشتهارها بالجودة العالية للمنتجات ووصولها في الوقت المحدد، رغم أنه كان عليها تجاوز بعض العقبات لكي تحافظ على هذا المستوى من الامتياز. فنقاط التفتيش الأمني الإسرائيلية تبطئ تدفق السلع والإمدادات من مرافق شركة كنعان للتجارة العادلة في الضفة الغربية إلى موقع التصدير في حيفا، لكن الشركة تغلبت على هذه العقبة بأن وضعت في حساباتها عامل الوقت هذا في عملية النقل.

وبالمثل، فإن المزارعين العاملين في الشركة يعيشون في مناطق النزاع ويواجهون هم أيضا مشاكل في الوصول إلى مزارعهم وإلى مصادر المياه. وأوضح أبو فرحة أن شركته تبذل كل ما في وسعها للمساهمة في القضاء على بعض تلك التحديات التي يواجهها المزارعون، لكن مواجهة بعضها يتجاوز حدود قدراتنا. وإننا نتعاون مع وكالات ومنظمات دولية لمواجهة تلك التحديات. وبالإضافة إلى مساعدة المزارعين تقدم شركة كنعان للتجارة العادلة منحا دراسية للشباب الفلسطيني. ففي عامي 2007 و2008 قدمت الشركة 10 منح دراسية لإلحاق الطلبة المحتاجين بالجامعات.

وتُمنح الأولوية في الحصول على تلك المنح للشباب من المجتمعات الريفية ومخيمات اللاجئين الذين لم يحصل آباؤهم على تعليم جامعي. ويتطلع أبو فرحة إلى قمة رواد الأعمال ويعتبرها فرصة للاتصال بطائفة عريضة من رواد الأعمال الاجتماعية والمبتكرين والمبدعين في المجال التجاري من جميع أنحاء العالم، وخاصة من أميركا. ووصف ذلك بأنه «فرصة عظيمة لاتصال شركته ومنظمات مزارعيها بشبكة من الشركات والمنظمات الأخرى التي تكون مهتمة بهذا المجال في جميع أنحاء العالم. ثم خلص إلى القول: «إننا نتطلع بحماس إلى تحقيق ذلك».

العدد 2849 - الخميس 24 يونيو 2010م الموافق 11 رجب 1431هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً