العدد 2849 - الخميس 24 يونيو 2010م الموافق 11 رجب 1431هـ

سويسرا مطالبة بالتخلي عن سلاحها والاندفاع للهجوم

بلومفونتين (جنوب إفريقيا) – أ ف ب 

24 يونيو 2010

سيكون المنتخب السويسري مطالباً بالتخلي عن سلاحه الأساسي المتمثل بالدفاع المحكم عندما يواجه هندوراس اليوم (الجمعة) على ملعب «فري ستايت ستاديوم» في بلومفونتين ضمن الجولة الثالثة الأخيرة من منافسات المجموعة الثامنة لمونديال جنوب إفريقيا، وذلك إذا ما أراد أن يحصل على فرصة التأهل إلى الدور الثاني للمرة الثانية على التوالي والسادسة في تاريخه.

ومن المؤكد انه كان من المجدي للمنتخب السويسري أن يلتزم بأسلوبه الدفاعي الصلب عندما واجه اسبانيا بطلة أوروبا في الجولة الأولى، وقد نجح رهانه على هذا التكتيك لأنه حقق مفاجأة مدوية وخرج فائزاً (1/صفر) للمرة الأولى في تاريخه على «لا فوريا روخا»، ثم كان قريباً من الحصول على نقطة اقله من مباراته الثانية أمام شيلي لولا اضطراره اللعب بعشرة لاعبين منذ الدقيقة 31 اثر طرد لاعب الوسط فالون بهرامي، ما تسبب بخسارته في نهاية المطاف بصعوبة صفر/1.

ونجحت شيلي في وضع حد لنجاح السويسريين في الحفاظ على نظافة شباكهم وهزوا شباكهم بعد 8 دقائق فقط من تحطيمهم الرقم القياسي من حيث عدد الدقائق التي خاضوها دون أن تتلقى شباكهم أي هدف.

ودخل المنتخب السويسري إلى تلك المباراة محافظاً على نظافة شباكه في النهائيات على مدى 484 دقيقة على التوالي لأنه ودع النسخة السابقة من الدور الثاني من دون أن تتلقى شباكه أي هدف في المباريات الأربع التي خاضها، ثم تغلب على اسبانيا، ويعود الهدف الأخير الذي تلقاه إلى الدقيقة 86 من مباراته مع اسبانيا في الدور الثاني من مونديال 1994 (صفر/3) وسجله تيكسيكي بيغرستاين.

وحطم المنتخب السويسري بالتالي الرقم القياسي (550 دقيقة) الذي سجلته ايطاليا في 17 يونيو/ حزيران 1986 وفي الثالث من يوليو/ تموز 1990، وبات الرقم الجديد 558 دقيقة.

لكن إذا أراد رجال المدرب الألماني اوتمار هيستفيلد على فرصة من اجل منافسة شيلي واسبانيا على إحدى بطاقتي المجموعة فعليه أن يلجأ إلى أسلوب هجومي لأنه بحاجة ماسة إلى الأهداف التي قد تلعب دوراً حاسماً في تحديد المتأهلين وحتى متصدر المجموعة لان المنتخبات الثلاث قد تنهي الدور الأول وفي رصيد كل منها ست نقاط في حال فوز اسبانيا على شيلي وسويسرا على هندوراس التي لا تزال تملك فرصة «حسابية» للتأهل للمرة الأولى في تاريخها (ودعت الدور الأول في مشاركتها الوحيدة العام 1982) شرط فوزها بفارق كبير من الأهداف وخسارة اسبانيا أمام شيلي.

صحيح أن هيتسفيلد دخل تاريخ المنتخب السويسري بعدما قاده لفوزه الأول على الإطلاق على نظيره الاسباني في الجولة الأولى وجعله صاحب الرقم القياسي من حيث نظافة الشباك، إلا أن التاريخ سينسى هذين الانجازين سريعاً في حال فشل «ناتي» في التأهل إلى الدور الثاني.

وقال المدير الفني للمنتخب السويسري الألماني اتمار هيتسفيلد في مؤتمر صحافي أمس الأول (الأربعاء): «نعرف أننا سنتأهل لو فزنا بفارق هدفين. لا نريد الاعتماد على نتائج الآخرين».

لكن على رغم أن هيتسفيلد سيعرف بنتيجة المباراة الأخرى فإنه لن يعيرها الكثير من الاهتمام.

وأضاف «سأعرف بين الشوطين. هذا كاف بالنسبة لي».

وتابع هيتسفيلد «المباراة ضد هندوراس تشبه مباراة في الدور قبل النهائي لدوري أبطال أوروبا. أحب مثل هذه المباريات».

كما لن تكون مهمة سويسرا سهلة في الوصول إلى المرمى الهندوراسي الذي اظهر بقيادة مدربه الكولومبي رينالدو رويدا صلابة وتنظيما دفاعياً مميزاً اجبر الشيليين على الاكتفاء بهدف واحد، ثم الاسبانيين الذي يتميزون بترسانتهم الهجومية الرائعة على الاكتفاء بهدفين، ما يجعل احتمال أن يصل رجال هيستفيلد إلى شباك نويل فالاداريس في غاية الصعوبة.

وكشف رويداً عن الاستراتيجية التي اتبعها أمام العملاق الاسباني، قائلا: «كانت فكرتنا ترتكز على حرمان اسبانيا من الاستحواذ على الكرة ثم تمكين مهاجمينا من شن هجمات مرتدة مباغتة. لقد أتيحت لنا فرصتان أو ثلاث لكن التركيز خاننا في الأمتار الأخيرة. ستكون مباراتنا أمام سويسرا مغايرة تماما، لكنها لن تقل صعوبة. سنرى كيف سنسترجع معنوياتنا بعد هذه الهزيمة، إذ يتعين علينا أن نرمي بثقلنا لحفظ ماء وجه الكرة الهندوراسية».

ويعول المنتخب الهندوراسي بشكل خاص على مهاجم جنوى الايطالي دافيد سوازو للوصول إلى شباك الحارس السويسري دييغو بيناغليو.

العدد 2849 - الخميس 24 يونيو 2010م الموافق 11 رجب 1431هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً