ضغط المنتخب الأميركي بكل شيء لديه على الدفاع الجزائري من دون أن يحقق نجاحا في 90 دقيقة وفجأة وجد الفريق القوة ليشن هجمة أخيرة ليخرج منتصرا أمس الأول (الأربعاء).
وأثار الهدف الذي سجله لاندون دونوفان في الوقت المحتسب بدل الضائع مشاعر نادرة للفرح في مدرجات استاد لوفتس فرسفيلد وفي أرض الملعب بعد أن فازت الولايات المتحدة على الجزائر بهدف نظيف ونجحت في التأهل لدور الستة عشر في نهائيات كأس العالم لكرة القدم بتصدرها للمجموعة الثالثة.
ولا شك أن كل ما يفتقد إليه الأميركيون من إبداع ومهارات يتم تعويضه ببذل الكثير من الجهد واللياقة البدنية ورفض الاستسلام.
وبدت أوجه النقص في الفريق الذي يدربه بوب برادلي واضحة خلال المباراة القوية والمثيرة التي كانت الجزائر تدرك أن الفوز بها قد يصعد بها لدور الستة عشر.
وأهدر الفريق الأميركي العديد من الفرص وفقد تمريرات عديدة وغاب التجانس عن لاعبيه في ظل الاعتماد على أسلوب قتالي لفتح الدفاع الجزائري الصامد.
لكن ولثالث مباراة على التوالي فإن رفض الاستسلام الذي يميز الفريق الأميركي وإصراره ونجاحه في تحقيق عودة قوية ليحقق النتيجة المطلوبة سيبقى شيئا في الأذهان لسنوات مقبلة.
وضد انجلترا في المباراة الأولى تأخر الأميركيون بهدف بعد أربع دقائق من البداية لكنهم خرجوا بالتعادل 1/1.
ثم في المباراة الثانية ضد سلوفينيا تأخروا 2/صفر قبل أن يردوا بهدفين لتنتهي المباراة بالتعادل 2/2.
وفي تلك المباراة ضد سلوفينيا والتي شهدت إلغاء هدف للفريق الأميركي سجله كلينت ديمسي لو احتسب لكان الفريق خرج فائزا ولكانت الحسابات اختلفت للمباراة الثالثة.
ولو وضعت فرق أخرى في هذا الموقف نفسه لكان معظمها فقد تركيزه بعد قرارين تحكيميين كبيرين ضدها وبعد أن أهدر جوزي التيدور فرصة كبرى بتسديد الكرة فوق العارضة وهو على بعد مترين من المرمى الخالي.
لكن بعد أن رد القائم فرصة أخرى لديمسي في الشوط الثاني شمر اللاعبون الأميركيون عن سواعدهم واندفعوا بقوة وحاولوا مرارا وتكرارا.
وأخيرا نجح دونوفان الذي بدا غير فعال في معظم فترات المباراة في تسجيل هدف الحسم في الوقت القاتل.
وقال دونوفان بعد المباراة: «الشيء الوحيد الذي يمكنك التحكم فيه هو مواصلة الاندفاع».
لكن الحقيقة أن مواصلة الاندفاع ليست ممكنة إلا لمن يملك إيمانا حقيقيا بنفسه.
العدد 2849 - الخميس 24 يونيو 2010م الموافق 11 رجب 1431هـ