وضع مدرب المنتخب الكوري الجنوبي هاه جونغ-مو نصب عينيه تكرار سيناريو 2002 وهو أكد هذا الأمر قائلا: «اعتقد ان لاعبي فريقي لن يكتفوا بانجاز الوصول إلى دور الـ 16، يريدون الوصول إلى الدور نصف النهائي. اعتقد إن دور المجموعات كان الأصعب، ومن الآن وصاعدا فالحظوظ ستكون مناصفة 50-50 من اجل التأهل إلى الدور التالي. يجب أن نتعامل مع كل مباراة على حدة. لا يمكننا أن نتوقع ماذا سيحصل لكني اعلم تماما ان لاعبي فريقي يريدون أهدافا أعلى».
وتابع «أوروغواي فريق قوي جدا ويملكون لاعبين مميزين جدا. شاهدت المباراة بين المكسيك وأوروغواي ويملكون مهاجمين أقوياء بإمكانهم تحديد مصير أي مباراة. لكني اعتقد أننا جاهزون. اعتقد ان بإمكان لاعبي فريقي أن يلعبوا مباراة جيدة».
على الجانب الآخر، فمن المؤكد أن المدير الفني لمنتخب أوروغواي أوسكار تاباريز يقف خلف عودة الهيبة إلى «لا سيليستي» وهو يأمل أن يعيد بلاده في مشاركتها الحادية عشرة في النهائيات إلى ذكريات أصبحت من التاريخ عندما توجت باللقب عامي 1930 و1950 ووصلت إلى نصف نهائي و1954 و1970.
«مرت فترة طويلة منذ أن نجحت أوروغواي في تحقيق أي شيء مقنع في كأس العالم وهذا أمر مثير للغاية»، هذا ما قاله الـ «مايسترو» تاباريز بعد تأهل أوروغواي إلى الدور الثاني، مضيفا «نحن سعداء لوصولنا إلى هذه المرحلة لكننا لم نحقق حتى الآن كل ما نريده. أظهرنا أننا خصم صعب للغاية لأي فريق كان، ونحن في وضع مريح. نحن مجموعة متماسكة ولدينا الكثير من الأحلام».
وما يميز منتخب تاباريز انه تألق دفاعا وهجوما ويبدو أن «لا سيليستي» وضع خلفه تماما خيبة 2006 عندما فشل في التأهل بعدما اصطدم بعقبة استراليا في ملحق أميركا الجنوبية-اوقيانيا.
وقد عبر «المايسترو» عن رضاه التام عما قدمه فريقه حتى الآن بقوله: «كمدرب، من المرضي جدا أن ترى كيف تطورت المجموعة. إنها مجموعة ممتازة، هناك انصهار وصداقة بين اللاعبين وهم فعلا متفانون للعمل الذي يقومون به. استطاعوا أن ينهضوا مجددا من الكبوة (في التصفيات). لقد قاموا بعمل رائع».
وحصلت أوروغواي على بطاقتها إلى ثمن النهائي بأداء مقنع تماما وهو الأمر الذي اعترف به الخصوم المباشرين وبينهم مهاجم المكسيك جيوفاني دوس سانتوس الذي أشاد برجال تاباريز الذين باتوا يجسدون الروح القتالية المعروفة بـ «لاغارا تشاروا» التي ميزت أسلافهم على مر العصور، إذ صرح صاحب القميص رقم 10 في تشكيلة الـ»تريكولور» لموقع الاتحاد الدولي بنبرة تحمل في ثناياها بعضا من علامات الحسرة على الهزيمة «لقد اظهروا قوتهم الضاربة منذ بداية البطولة، إنهم متماسكون ومتجانسون للغاية، ويتمتعون بدفاع غاية في الصلابة».
أما مدافع «لا سيليستي» ماوريتسيو فيكتورينو فعلق على أداء فريقه بالقول: «كنا في أفضل حالاتنا على مستوى الخط الخلفي، وقد جاء ذلك ليؤكد المسار الناجح الذي قطعناه حتى الآن»، في حين بانت نبرة الاستياء الواضحة في كلمات لاعب المكسيك الآخر كارلوس سالسيدو الذي عجز عن إيجاد المنافذ إلى مرمى أوروغواي، وهو قال: «كنا نعرف أن الدفاع الاوروغوياني قوي للغاية». أما قائد كتيبة تاباريز، دييغو لوغانو فأشاد بقوة الفريق الدفاعية، متمنيا في الوقت ذاته «أن تستمر الأمور على هذا الشكل».
العدد 2850 - الجمعة 25 يونيو 2010م الموافق 12 رجب 1431هـ