العدد 2852 - الأحد 27 يونيو 2010م الموافق 14 رجب 1431هـ

برازيل إفريقيا تسعى لكتابة تاريخها في كأس العالم

أصبح المنتخب الغاني لكرة القدم على أعتاب دخول التاريخ الكروي من أوسع أبوابه إذ يستطيع الفريق أن يصبح أول منتخب إفريقي يبلغ المربع الذهبي في بطولة كأس العالم 2010 بجنوب إفريقيا.

وكان المنتخب الغاني (النجوم السوداء) هو الوحيد من بين المنتخبات الإفريقية الستة التي شاركت في مونديال 2010 بجنوب إفريقيا الذي شق طريقه إلى الدور الثاني (دور الستة عشر) للبطولة لينقذ سمعة الكرة الأفريقية في البطولة الحالية.

وأطلق كثيرون على هذه البطولة قبل بدايتها لقب «كأس العالم الإفريقية». ولم يكن ذلك فقط لإقامة نهائيات البطولة للمرة الأولى في القارة السمراء وإنما للتوقعات الهائلة التي رافقت المنتخبات الستة المشاركة من هذه القارة إذ كانت معظم التوقعات تشير إلى أن هذه المنتخبات ستستغل إقامة البطولة في قارتها لتحسين الأداء والنتائج عما كانت عليه في البطولات السابقة.

وسقطت منتخبات جنوب إفريقيا (صاحب الأرض) والكاميرون والجزائر ونيجيريا وكوت ديفوار تباعا في دور المجموعات وبدا أن القارة السمراء تلقت خيبة أمل كبيرة ولكن النجوم السوداء كان لها رأي آخر.

وشق المنتخب الغاني طريقه للدور الثاني مثلما فعل في مونديال 2006 بألمانيا والذي شهد المشاركة الأولى للنجوم السوداء في بطولات كأس العالم. ولكن نجاح الفريق لم يقتصر عند هذا الحد في البطولة الحالية بل امتد خطوة جديدة إذ تغلب النجوم السوداء على المنتخب الأمريكي 1/2 مساء أمس الأول (السبت) ليحجزوا مقعدهم في دور الثمانية. وبذلك، أصبح منتخب غانا هو الثالث من إفريقيا الذي يصل لهذا الإنجاز بعد الكاميرون (في مونديال 1990 بإيطاليا) والسنغال (في مونديال 2002 بكوريا الجنوبية واليابان). ولكن فرصة المنتخب الغاني تبدو جيدة لبلوغ المربع الذهبي في المونديال الحالي ليكون أول منتخب أفريقي يحقق هذا الإنجاز.

ويشتهر المنتخب الغاني أيضا بلقب «برازيل أفريقيا» وستكون مباراته في دور الثمانية مع منتخب من قارة أميركا الجنوبية التي تنتمي إليها البرازيل وهذا المنتخب هو أوروجواي.

وكانت غانا من أول البلدان الإفريقية التي نالت استقلالها السياسي وذلك في العام 1957 كما اشتهرت بلقب «برازيل إفريقيا» على المستوى الكروي للمهارات الفائقة للاعبيها بالإضافة إلى هيمنة المنتخب الغاني على الساحة الأفريقية لسنوات طويلة فكان أول فريق يحرز لقب كأس الأمم الإفريقية أربع مرات.

وأكد المنتخب الغاني على مستواه الرائع قبل أربع سنوات بعدما أصبح المنتخب الإفريقي الوحيد الذي وصل للدور الثاني في مونديال 2006 بألمانيا. ومثلما كان الحال في مونديال 2006، أصبح المنتخب الغاني هو صاحب أصغر متوسط أعمار بين جميع المنتخبات في المونديال الحالي إذ يبلغ متوسط أعمار لاعبيه 24 عاما.

ويضم المنتخب الحالي بين صفوفه العديد من اللاعبين الذين فازوا بلقب كأس العالم للشباب (تحت 20 عاما) في العام الماضي بمصر عندما تغلب المنتخب الغاني على نظيره البرازيلي في المباراة النهائية بضربات الترجيح.

وإذا تغلبت النجوم السوداء على أوروغواي في دور الثمانية بالمونديال الحالي فإنها قد تلتقي في الدور قبل النهائي مع المنتخب البرازيلي. وقال أندري آيو (20 عاما) نجم الفريق والذي سدد ضربة الترجيح الحاسمة في نهائي مونديال الشباب (تحت 20 عاما)، «نريد أن نتقدم خطوة أكبر وأن نكتب بالفعل تاريخا لإفريقيا».

كما سيفتقد المنتخب الغاني جهود آيو الذي فاز بجائزة أفضل لاعب في المباراة أمام المنتخب الأمريكي ولكنه سيغيب مثل مينساه بسبب الإيقاف لحصول كل منهما على الإنذار الثاني له في البطولة. وأضاف كوفور «حتى بعد أن تسبب في ضربة الجزاء (التي سجل منها المنتخب الأميركي هدفه الوحيد)، كان أداء جوناثان مينساه رائعا... كانت جميع الكرات العالية من نصيبه.بينما تطور أداء آيو من مباراة لأخرى في البطولة الحالية حتى أظهر للعالم كله في المباراة أمام المنتخب الأميركي كيف يكون اللاعب الرائع. سنفتقده (أمام أوروغواي)».

و أكد مهاجم المنتخب الغاني لكرة القدم أنه أسعد إنسان في العالم بعد قيادته منتخب بلاده الى الدور ربع النهائي لنهائيات كأس العالم لكرة القدم المقامة في جنوب إفريقيا بتسجيله هدف الفوز في مرمى الولايات المتحدة 2-1 بعد التمديد أمس الأول (السبت).

وقال جيان مهاجم رين «دعوني أقول لكم شيئا: أنا أسعد إنسان في العالم!، وصلنا الى ثمن النهائي العام 2006، والآن تقدمنا مرحلة إضافية. إننا المنتخب الإفريقي الوحيد الذي تخطى الدور الأول، الآن لا نمثل غانا فقط بل القارة الإفريقية بأكملها».

العدد 2852 - الأحد 27 يونيو 2010م الموافق 14 رجب 1431هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً