قال مسئول في وزارة المالية السنغالية إن بلاده سترسل مصرفيين للتدريب في معهد البحرين للدراسات المصرفية والمالية كجزء من جهود لتنمية القطاع المصرفي الإسلامي في الدولة الواقعة في غرب إفريقيا، والتي تعد بوابة للمجموعة المالية والاقتصادية الإفريقية التي تضم 8 دول.
كما دعا مسئول قسم النقد والائتمان في وزارة الاقتصاد والمالية السنغالية عليو نديا (Aliou Ndiaye)، خلال المنتدى البحريني/ السنغالي للتمويل الإسلامي الذي عقد في فندق الخليج، المصارف والمؤسسات المالية العاملة في البحرين إلى فتح فروع لها والاستثمار في بلاده، وقال إن السنغال توفر الأرضية الملائمة والتسهيلات للمصارف الإسلامية.
وذكر نديا أن السنغال فتحت الأبواب في العام 1983 للمصارف الإسلامية للعمل، ولكنها قررت في العام 2007 العمل على تعزيز التمويل الإسلامي في ظل الرغبة المتزايدة من المسلمين الذين يشكلون 95 في المئة من مجموع عدد السكان البالغ 12 مليون نسمة.
وأوضح نديا «نريد أن نزيد عدد المصارف الإسلامية التي تفتتح في السنغال، وأن هذا هدف رئيسي من أهداف المنتدى».
وأضاف أن البنك الإسلامي للتنمية ومقره جدة يساعد السنغال على تنمية التمويل الإسلامي ، وأن «السنغال سترسل مصرفيين إلى معهد البحرين للدراسات المالية والمصرفية للتدريب، إذ إن السنغال تريد شراكة مع البحرين وقيام البنوك البحرينية بافتتاح فروع لها هناك».
أما الرئيس التنفيذي لمؤسسة التمويل الدولية SYM السنغالية عرفان بوبكر (Arfane Boubacar) فقد بين أن الهدف من المنتدى هو التعريف بالسنغال ورفع مستوى التعاملات الاقتصادية والمالية مع البحرين إلى مستوى «العلاقات الدبلوماسية والسياسية الطيبة جدا بين البلدين».
وأفاد أن معظم عمليات الائتمان التي تقدم في بلاده هي استثمارات قصيرة الأجل، وأن غياب الائتمانات طويلة الأجل يجعل منها مكان جذب للمستثمرين. كما أن التمويل يتركز على التجارية، في حين أن تمويل القطاع الزراعي لا يزال دون المستوى.
وشرح بأن السنغال تعمل على زيادة رؤوس أموال البنوك العاملة هناك، والتي وصفها بأنها «لا تعمل كثيرا من أجل تمويل التطوير، ما يوفر سوقا كبيرة للمصارف في البحرين للاستثمار في السنغال»، وأن بلاده ستعمل على تسهيل البنوك الإسلامية الراغبة في فتح فروع لها أو تلك التي تريد الاستثمار.
في مصرف البحرين المركزي خالد حمد أفاد بأن السنغال رأت الفائدة التي تجنيها من المويل الإسلامي ومنهجيته، فقامت بحملة للترويج لكي تستقطب استثمارات (أجنبية) وتأسيس مصارف إسلامية هناك.
وأضاف أن السنغال رأت بأن البحرين قامت بإنجازات كبيرة في التمويل الإسلامي ولذلك رغبوا في بدء الترويج لبلدهم واستقطاب الاستثمارات من البحرين من خلال الندوة، إذ قاموا باستعراض المقومات الاقتصادية وهيكلة السوق، «وانه لفخر اختيارهم البحرين، وكذلك نرى دولاً تبدأ الدخول في التمويل الإسلامي».
وهدف المنتدى بشكل أساسي إلى التعريف بمركز السنغال في الصيرفة الإسلامية ومساعدة حكومة الدولة الإفريقية في هيكلة وبناء إطار تنظيمي للتمويل الإسلامي. والمنتدى هو الأول من نوعه الذي يقام في البحرين، وهي المركز المالي والمصرفي الرئيسي في المنطقة، ويعد بمثابة شهادة بالتطور التنظيمي الذي تشهده المصارف والمؤسسات المالية العاملة في المملكة.
كما يهدف إلى تقديم مركز السنغال للخدمات المالية: «هيكلته، والأطراف الفاعلة فيه، والإطار التنظيمي العام، وأنشطة أعماله ومنتجاته الرئيسية».
وقد أصبحت السنغال مركزا للخدمات المالية في غرب إفريقيا، إذ إن معظم الشركات الدولية والمؤسسات المالية التي تعمل في منطقة غرب إفريقيا تستخدم السنغال مقرا لها في المنطقة. وقامت بتنظيم المنتدى مؤسسة التمويل الدولية SYM، وهي مؤسسة مالية متخصصة أساسا إلى التمويل الإسلامي والأعمال المصرفية والاستثمارات، وتركز الشركة أنشطتها في التمويل الإسلامي على مجالين رئيسيين هما تسهيل المعاملات المالية الإسلامية ومساعدة البلدان على تطوير نظام التمويل الإسلامي.ويعمل في البحرين نحو 28 مصرفاً ومؤسسة مالية إسلامية، يبلغ مجموع الموجودات فيها داخليا وخارجيا نحو 25 مليار دولار، في أكبر تجمع لهذه المصارف في المنطقة. وتعمل هذه المؤسسات المالية جنبا إلى جنب مع نحو 100 مصرف ومؤسسة مالية تقليدية وشركة تأمين.
الاستثمارات المغربية في السنغال
من ناحية أخرى بين المدير التنفيذي في مجموعة التجاري وفا بنك المغربي عبدالكريم رغني أن مصرفه قام في العام 2007 بشراء حصة تبلغ 85 في المئة بقيمة تبلغ نحو مليار دولار من أكبر مصرف سنغالي وهو المجموعة البنكية لإفريقيا الغربية (CBAO).
وأوضح رغني في حديث إلى «الوسط» على هامش المنتدى أن استثمارات البنك المغربي في السنغال جاء بسبب أن الدول الإفريقية هي «بوابة لدول إفريقيا الغربية التي تضم 8 دول، والتي لديها عملة موحدة وإمكانيات التواصل ووجود سوق حرة، ولذلك فإن الاستثمار في السنغال هو استثمار في الدول الثمان».
وتضم المجموعة المالية والاقتصادية الإفريقية 8 دول من ضمنها السنغال وساحل العاج والنيجر وتوجو وغينيا بيساو ومالي.
وأفاد رغني أن لدى المستثمرين المغربيين استثمارات كذلك في بناء الطرق وشركات بناء والشركات الزراعية والصيد البحري، «وأن مجالات الاستثمار كثيرة ومتنوعة، وأن السنغال لديها إمكانيات استثمارية جد مربحة، وفي نفس الوقت هي سوق واسعة».
وأضاف أن وجود مجموعة التجاري وفا بنك في السنغال هي طريقة لفتح المجال في جميع الميادين، «ويعطي الأمان بالنسبة للاستثمار، ويوفر مجالات للاستثمار هناك. كما أنه يستطيع البحث عن مساهمين عرب للمشروعات المشتركة، ويقدم للمستثمرين العرب ميادين استثمار كثيرة، بالإضافة إلى التمويل وخلق تعاون بين جميع المستثمرين في مختلف المناطق».
ورداً على سؤال بشأن الاستثمار في السنغال فذكر رغني أنه منذ تواجد البنك المغربي هناك جاءت عمليات «مربحة ومطمئنة بسبب الاستقرار السياسي والاقتصادي، وأن جميع المعاملات التي قام بها البنك كانت «مربحة».
كما أفاد أن التجاري وفا بنك سيقوم هذا الأسبوع بفتح نافذة للتمويل الإسلامي في المغرب، وأن البنك ينتظر تغيير نظام الضرائب في السنغال لفتح بوابة للتمويل الإسلامي في الدولة الإفريقية، «وسنكون سعيدين بوجود مستثمرين بحرينيين معنا في هذا الاستثمار».
العدد 2853 - الإثنين 28 يونيو 2010م الموافق 15 رجب 1431هـ
تعديل للمقال
السنغال ترسل مجموعة كبيرة الى البحرين للحصول على الجنسية والوظيفة و بيت الاحلام وتلبية مطالب الشعوب الاخرى وتهميش المواطنين الاصليين