العدد 2862 - الأربعاء 07 يوليو 2010م الموافق 24 رجب 1431هـ

مدرب هولندا مارفييك يعيش حلماً طال انتظاره 32 عاماً

أكد أن التأهل إلى النهائي لا يعني أنهم فازوا

أعرب مدرب هولندا بيرت فان مارفييك عن فرحته العارمة بقيادة منتخب بلاده إلى نهائي كأس العالم للمرة الأولى منذ 32 عاما بفوزه على الأوروغواي 2/3 أمس الأول (الثلثاء) على ملعب «غرين بوينت» في كيب تاون ضمن الدور نصف النهائي لمونديال جنوب إفريقيا 2010.

وقال فان مارفييك: «انه فعلا أمر رائع أن نتمكن من تحقيق ذلك. مر 32 عاما (على تأهل هولندا إلى النهائي إذ خسرت أمام الأرجنتين 3/1 بعد التمديد العام 1978). انه أمر لا يصدق. بإمكاننا أن نكون فخورين بهذا البلد الصغير».

وقال المدير الفني عقب المباراة «من الرائع أننا تمكنا من تحقيق ذلك. انتظرنا 32 عاما. إنه أمر لا يصدق. يمكننا أن نشعر بالفخر لبلد صغير مثل وطننا. على كل الهولنديين أن يشعروا بالفخر».

وبفوزه على أوروغواي، يصل الفريق البرتقالي للنهائي للمرة الثالثة بعدما فعل الأمر نفسه في ألمانيا العام 1974 والأرجنتين 1978 إذ خسر أمام صاحبي الأرض في المناسبتين.

وطالب بيرت فان مارفييك لاعبيه بالمحافظة على تركيزهم لان التأهل إلى نهائي كأس العالم للمرة الأولى منذ 32 عاما «لا يعني إننا فزنا بأي شيء» وذلك بعد إن نجح «البرتقالي» في تخطي عقبة نظيره الاوروغوياني 2/3 أمس الأول (الثلثاء) في نصف نهائي مونديال جنوب إفريقيا 2010. ويسعى المنتخب الهولندي إلى الفوز باللقب للمرة الأولى في تاريخه بعد إن كان قريبا من المجد في مناسبتين عامي 1974 و1978 عندما خسر أمام ألمانيا الغربية 2/1 والأرجنتين 3/1 بعد التمديد على التوالي.

واعتبر فان مارفييك بان على رجاله الفوز بالمباراة النهائية الأحد المقبل والتي ستجمعهم بألمانيا أو اسبانيا، إذا أرادوا أن يدونوا أسماءهم في تاريخ الكرة الهولندية، مضيفا «ما حققناه بعد 32 عاما يعتبر فعلا أمرا مميزا، لكننا لم نحقق شيئا بعد وهناك مباراة أخرى نتطلع إليها».

ورأى مدرب فيينورد روتردام السابق إن فريقه يتمتع بروح جماعية قوية، رافضا أي تلميح بشأن أنانية أو تعجرف اللاعبين ومؤكدا بأنهم يفكرون حصرا بالمباراة التالية التي تنتظرهم، مضيفا «ما حصل قبل وصولي لا أعيره اهتماما مع فائق احترامي. قمت بالأشياء على طريقتي، نلعب كرة جيدة وفي بعض الأحيان كرة جميلة، لكن في الماضي كنا نفوز ثم نبالغ في ثقتنا بالنفس. سأحاول أن أقول للاعبي فريقي بأنه سيكون هناك دائما مباراة تالية. أحاول أن امنحهم المزيد من الثبات من خلال تعليمهم كيفية الدفاع بطريقة صحيحة، اعشق الكرة الهجومية، لكن يجب أن نستحوذ على الكرة».

ويقدم المنتخب الهولندي بقيادة فان مارفييك أداء مختلفا تماما عن أسلوب الكرة الشاملة لان الفريق أصبح أكثر براغماتية بعد إن دفع ثمن ذلك في بطولات كبيرة مؤخرا وابرز دليل على ذلك كأس أوروبا 2008 بقيادة مدربه ونجمه السابق ماركو فان باستن إذ تعملق على حساب فرنسا 4/1 وايطاليا 3/صفر ورومانيا 2/صفر قبل أن يسقط أمام روسيا (بقيادة هولندي آخر هو غوس هيدينك) في ربع النهائي 1/3 بعد التمديد.

أما في المونديال الحالي، فان المنتخب الهولندي يبرع بنظامه وانضباطه داخل الملعب أكثر من اعتماده على الكرة الجميلة والاستعراضية، وقد أعطت هذه الخطة ثمارها ونجح منتخب «الطواحين» في الوصول إلى النهائي بعد غياب 32 عاما.

وأكد فان مارفييك انه بدأ العمل على أسلوب اللعب وروحية المنتخب منذ عامين، وأشاد بلاعبيه الذين لم يفقدوا رباطة جأشهم على رغم نجاح الاوروغويانيين في تقليص الفارق في الثواني الأخيرة من اللقاء، مضيفا «بدأنا بشكل جيد وكنا منظمين بشكل ممتاز، ثم أصبحنا أكثر ثقة وتمكنا من اللعب بتحرر اكبر وبشجاعة اكبر. خسرنا السيطرة في وسط الملعب لكننا صححنا هذا الأمر خلال استراحة الشوطين. كان الوضع سيئا بين فترة وأخرى لكننا أخذنا المبادرة بشكل اكبر وعندما سجلنا هدف التقدم 2/1، أصبحت واثقا بشكل تام».

وعن المباراة الثانية في نصف النهائي، قال فان مارفييك: «اسبانيا هي أفضل منتخب يلعب كرة القدم حاليا. كما سبق لي أن عملت في ألمانيا لمدة ثلاثة أعوام، ويجب الاعتراف بان المانشافت ظهر بمستوى رفيع في هذه البطولة. ستكون مباراة رائعة في نصف النهائي الآخر، وسنرى من سيخطف بطاقة التأهل».

واشرف فان مارفييك على بوروسيا دورتموند الألماني سابقا ويبدو انه تأثر كثيرا بالواقعية الألمانية وروح الانضباط، وهذان العاملان لعبا بشكل مؤكد دورا أساسيا في أن يصبح «البرتقالي» على بعد 90 دقيقة من المجد الذي كان قريبا منه مع مدربه الشهير الراحل رينوس ميكلز صاحب الفضل في تعريف العالم بأسلوب الكرة الشاملة.

العدد 2862 - الأربعاء 07 يوليو 2010م الموافق 24 رجب 1431هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً