واصل الريال اليمني تراجعه أمام الدولار على رغم ضخ البنك المركزي اليمني 57 مليون دولار في سوق الصرف ضمن سلسلة من التدخلات لدعم العملة التي هوت إلى مستوى قياسي هذا الأسبوع.
ولم تفلح السيولة التي ضخها البنك في السوق في تسع مرات في وقف التراجع المستمر للريال هذا العام؛ إذ انخفض نحو 16 في المئة من مستوى 208 ريالات مقابل الدولار في منتصف يناير/ كانون الثاني.
وقال تجار في صنعاء: «إن العملة اليمنية هوت إلى 242 ريالاً مقابل الدولار يوم الأحد الماضي، وهو أسوأ سعر للريال على الإطلاق»، وأبلغوا «رويترز» أنهم يتوقعون استمرار تراجع العملة إلى 250 ريالاً في الأسبوع المقبل.
وكان البنك المركزي قد ضخ 80 مليون دولار في السوق قبل أسبوعين لكن الريال واصل التراجع أمام الدولار، وقال محلل، إن قرار ضخ 57 مليون دولار أخرى والذي أعلن مساء الخميس لم يدعم الريال على ما يبدو.
وقال المحلل لدى البنك السعودي الفرنسي، جون سفاكياناكيس: «إنه في مستوى حرج»، وأضاف «ضخ البنك المركزي بالفعل نحو 20 بالمئة من احتياطياته». وقال سفاكياناكيس: «إن استمرار تراجع الريال في 2010 يرجع إلى المناخ السياسي».
وتابع قائلاً: «التحديات السياسية والأمنية تزيد من عدم اليقين بشأن اليمن نفسه (...) هناك عدة أمور (...) الحرب في الشمال والقاعدة والقراصنة».
وعزا البنك المركزي تراجع الريال في الآونة الأخيرة إلى ارتفاع الطلب على العملة الأجنبية لاستيراد بضائع شهر رمضان.
ونقل موقع وكالة الأنباء اليمنية (سبأ) عن محافظ البنك المركزي، محمد عوض همام قوله: «إنه قد يكون هناك مضاربون يتلاعبون بأسعار الصرف، وهو ما رآه سفاكياناكيس أيضاً أمراً مرجحاً».
وقال سفاكياناكيس: «السوق المحلية ترى فرصة لشراء الدولار بسبب حال عدم اليقين في اليمن»، مضيفاً أن الناس ربما يتخلصون من الريال أيضاً بسبب القلق الناجم عن فشل التدخلات المتعاقبة للبنك المركزي. وتابع قائلاً: «البنك المركزي قد يسقط في دوامة من ضخ مزيد من السيولة ورفع أسعار الفائدة بينما يواصل الريال الهبوط. قد تستنزف الاحتياطيات سريعاً في هذه الدوامة». وذكرت وكالة «سبأ» أن البنك المركزي ضخ ما مجموعه 977 مليون دولار في السوق لدعم الريال هذا العام، وقال بن همام في مايو/ أيار، إن اليمن لديه احتياطيات تبلغ 6.1 مليارات دولار مقارنة مع سبعة مليارات دولار قبل عام. وقال سفاكياناكيس: «إن اليمن يحتاج إلى دعم دولي إما بمساعدة الدولة على تجاوز التحديات السياسية والأمنية أو بتقديم معونة اقتصادية».
وأضاف «المجتمع الدولي قال إنه سيضخ أموالاً (...) لكن الوعود لا تكفي في الحال التي يمر بها اليمن حالياً»
العدد 2886 - السبت 31 يوليو 2010م الموافق 18 شعبان 1431هـ
وما ربك بغافل عما يعمل الظالمون
وما ربك بغافل عما يعمل الظالمون