العدد 2395 - الجمعة 27 مارس 2009م الموافق 30 ربيع الاول 1430هـ

خبراء في الأمم المتحدة يدعون إلى نظام نقدي جديد

مسئول ياباني يستبعد بحث دور الدولار في اجتماع العشرين

دعت مجموعة من خبراء الأمم المتحدة بقيادة الخبير الاقتصادي الأميركي جوزف ستيغليتز إلى نظام نقدي دولي جديد للحلول محل النظام الحالي القائم على الدولار.

واقترحت هذه المجموعة من بين توصيات أخرى لمواجهة الأزمة المالية أن «نظاما نقديا دوليا جديدا يشبه حقوق السحب الخاصة الموسعة جدا مع إصدارات موسمية ومنتظمة مصححة لتتوافق مع حجم الاحتياطات المتراكمة قد يسهم في الاستقرار العام والقدرة الاقتصادية والعدالة العالمية».

وأعلن ستيغليتز في مؤتمر صحافي «أن الرأي القائل بأن هناك مشاكل مع النظام القائم على الدولار ينتشر أكثر فأكثر»، معتبرا أن هذا النظام «متقلب نسبيا ويؤدي إلى انكماش وغير مستقر ويترافق مع حالات من عدم المساواة».

ولفت ستيغليتز إلى أن «الدول النامية تقرض الولايات المتحدة آلاف المليارات من الدولارات دون فوائد عملية، في حين أن لديها احتياجات هائلة».

وأضاف «هذا يعكس طبيعة المشكلة، أنه تحول واضح، بشكل ما، نحو الولايات المتحدة، إلى نوع من المساعدة الخارجية».

ومع اقتراب موعد قمة مجموعة العشرين في الثاني من أبريل/ نيسان في لندن، دعا البنك المركزي الصيني في الأسبوع الماضي إلى اعتماد عملة احتياط دولية جديدة لتحل محل الدولار في نظام يوضع تحت رعاية صندوق النقد الدولي.

وقد أقرضت الصين الولايات المتحدة مئات مليارات الدولارات التي تسمح للحكومة الأميركية بتمويل عجز مالي قياسي.

ونقلت «رويترز» عن مسئول ياباني رفيع قوله إن زعماء مجموعة العشرين لن يناقشوا على الأرجح وضع الدولار كعملة الاحتياطي العالمية عندما يجتمعون في لندن يوم الثاني من أبريل لمعالجة الأزمة المالية العالمية.

وقال المسئول إن قادة ووزراء مالية كبرى الاقتصادات المتقدمة والصاعدة سيبحثون بدلا من ذلك سبل تعزيز الطلب العالمي وإصلاح قواعد تنظيم أسواق المال والتغيير في صندوق النقد والبنك الدوليين.

ويعتقد أن خلافات بين الدول تعرقل إحراز تقدم بشأن استحداث إشراف دولي على المصارف والاتفاق على حجم الإنفاق الحكومي اللازم.

وتدعو الولايات المتحدة إلى زيادة الإنفاق الحكومي من أجل دعم النشاط الاقتصادي لكن القادة الأوروبيين أعلنوا أنهم لن يستجيبوا لذلك. غير أن المسئول الياباني قال إن أعضاء مجموعة العشرين ليسوا منقسمين بشأن الإنفاق المالي.

وأبلغ الصحافيين مشترطا عدم نشر اسمه كل بلد يتخذ خطوات مالية حسبما يمليه وضعه الخاص... الشيء نفسه ينطبق على اليابان حيث تبحث الأحزاب الحاكمة خطوات ضرورية.

واستبعد المسئول بوزارة المالية اقتراح الصين إجراء إصلاح كاسح للنظام النقدي العالمي قد يتضمن احلال حقوق السحب الخاصة لصندوق النقد الدولي محل الدولار كعملة الاحتياطي السيادي الأولى في العالم.

وقال المسئول جرت مناقشة مشابهة لاقتراح الصين عندما استحدثت حقوق السحب الخاصة.

وظهرت حقوق السحب الخاصة العام 1969 كاحتياطي دولي مرصود للدول الأعضاء في صندوق النقد وهي تقوم على سلة عملات عالمية مكونة من الدولار واليورو والين والجنيه الإسترليني.

وقال المسئول الياباني في الوقت الراهن ما من أحد يناقش الحاجة إلى إيجاد بديل للدولار كعملة رئيسية. كقضية للأجل الطويل تجري مناقشة ما إذا كان نظام العملة المتمحور حول الدولار ينبغي تغييره لكن لا أتوقع مناقشة كهذه في هذا الاجتماع.

العدد 2395 - الجمعة 27 مارس 2009م الموافق 30 ربيع الاول 1430هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً