العدد 2396 - السبت 28 مارس 2009م الموافق 01 ربيع الثاني 1430هـ

مؤشر المسئولية الاجتماعية للشركات

إن صندوق العكر الخيري يعتزم إطلاق مؤشر المسئولية الاجتماعية للشركات التجارية والصناعية والخدمية، بهدف قياس حجم التدفقات النقدية الضخمة التي تضخها الشركات في الأعمال التنموية للمجتمع في إطار مسئوليتها الاجتماعية.

فالأسرة التجارية تضخ سنويا ملايين الدنانير في مختلف المشروعات التنموية والخيرية بهدف الارتقاء بالمجتمع.

وسنعمل على إطلاق مؤشرات للمسئولية الاجتماعية منها: مؤشر يقيس حجم التدفقات النقدية الضخمة من الأسرة التجارية، ومؤشر يقيس أثر هذه التدفقات النقدية في تنمية المجتمع، ومؤشر يقيس كفاءة المشروعات المدعومة من قبل الأسرة التجارية.

إن صندوق العكر الخيري سيقتصر في بداية المشروع على إطلاق مؤشر واحد يقيس حجم التدفقات النقدية تحت مسمى «المسئولية الاجتماعية للشركات»، وذلك يوم السبت المقبل (4 أبريل/ نيسان المقبل)، إذ تم وضع آليات القياس المناسبة لهذا المؤشر. وسيتم تأجيل إطلاق المؤشرين الآخرين إلى حين وضع آليات لقياسهما.

إن الأموال الضخمة التي تقدمها الشركات والمؤسسات التجارية والصناعية للمؤسسات الخيرية والتنموية هو استثمار اجتماعي ومساهمة مباشرة لبناء مستقبل أفضل، ويعبِّر عن التزام الشركات بمسئوليتها الاجتماعية في تنمية وتطوير المجتمع ومساعدته في معالجة قضاياه.

إن دعم الشركات لمؤسسات المجتمع المدني أداة أساسية لتنمية مستدامة، ومن المهم تشجيع الشركات المحلية على المشاركة في أعمال خير تركز على المجتمع.

إن على ممثلة الأسرة التجارية وهي غرفة تجارة وصناعة البحرين زيادة جهودها في تعزيز الشراكة الاستراتيجية في تنمية وتطوير وبناء المجتمع، ومساهمتها تعكس إحساسها بالمسئولية الاجتماعية التي أصبحت مقياس الممارسة الناجحة للمؤسسات في جميع أنحاء العالم.

فغرفة تجارة وصناعة البحرين برئاسة عصام فخرو في دورتها الحالية اتخذت مبادرات جيدة في دعم التوجهات التنموية التي يقوم بها القطاع الخاص، وسعت في الآونة الأخيرة إلى تفعيل الشراكة مع مؤسسات المجتمع بتأسيس لجنة الشأن العام.

كما أن الغرفة دعمت خلال العام 2008 أعمالا خيرية واجتماعية وتنموية تخدم المجتمع البحريني، وقدمت دعما وتدريبا للمعوقين بهدف تأهيلهم لدخول سوق العمل، كما دعمت الطلبة البحرينيين، وعملت على تمكين المرأة اقتصاديا. إن استمرار مساهمة الشركات الهادفة إلى مساعدة مؤسسات المجتمع المدني على أداء رسالتها، فمن خلال الدعم يزداد النشاط الخيري، وتنمو الفرص لدى أبناء المجتمع لتحسين أوضاعهم على جميع الأصعدة، عبر توفير فرص التعليم والتدريب، ومنح الأسر فرصا لتحويل مواهبها الحرفية إلى مشروعات اقتصادية وغيرها من الفرص المهمة التي تساعد أفراد المجتمع على تحقيق الرفاهية والاستقلال المالي. كما إن المسئولية الاجتماعية للشركات ليست عملا خيريا، بل هي عملية استثمار في المجتمع، تحقق عوائد كبيرة للشركة وللمجتمع وللوطن، وإن خدمة المجتمع هي مهمة ونافعة للأعمال، إذ بيَّنت التجارب أن الدور الاجتماعي والالتزام الأخلاقي للشركات هو استثمار يعود عليها بزيادة الربح والإنتاج وتقليل النزاعات والاختلافات بين الإدارة والعاملين فيها والمجتمعات التي تتعامل معها، ويزيد أيضا انتماء العاملين والمستفيدين إلى هذه الشركات.

إن كثيرا من قادة وأصحاب الشركات يرغبون في المشاركة الاجتماعية، وينظرون إلى العملية الاقتصادية على أنها نشاط اجتماعي ووطني وإنساني يهدف إلى التنمية والمشاركة في العمل العام، وليس عمليات معزولة عن أهداف المجتمعات والدول وتطلعاتها. وعليه فإن التفاعل بين الشركات التجارية والصناعية والمؤسسات الخيرية والتنموية يسير بالمجتمع نحو الفلاح وتنوير العقول ومحاربة الفقر والبطالة والقضاء على الأمراض، وجعل المشكلة مشكلة المجتمع بأسره من شركات ومؤسسات وأفراد، الأمر الذي يؤدي إلى أرضية خصبة متماسكة قائمة على الحب والاحترام المتبادل بين جميع الأطراف... ذلك أن المسئولية الاجتماعية قانون من قوانين الاجتماع الراقي، وعنصر من عناصر الحياة الطبيعية، والأساس في حياة الأمم وبقائها عزيزة كريمة لها هيبتها، وقيامها على النحو الذي يحقق لها أمجادها ويفرض على الدنيا احترامها.

أحمد عرفات - رئيس مجلس أمناء صندوق العكر الخيري

العدد 2396 - السبت 28 مارس 2009م الموافق 01 ربيع الثاني 1430هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً