العدد 866 - الثلثاء 18 يناير 2005م الموافق 07 ذي الحجة 1425هـ

ليمان يخوض أصعب معركة في حياته الرياضية

بعد تهديده بفقد مكانه في المنتخب والنادي

يبدو أن مدرب فريق أرسنال بطل الدوري الإنجليزي أرسان فينغر لم يعد يحسب حسابا لحارس المرمى ينز ليمان. لكن ليمان الذي يعتبر حارس مرمى المنتخب الألماني رقم 2 بعد حارس مرمى بايرن ميونيخ أوليفر كان قال في مقابلة تلفزيونية بثتها محطة التلفزيون الألمانية الثانية "زد دي اف" مساء السبت الماضي إنه سيمضي في الكفاح ليستعيد ثقة مدربه به. يذكر أن أرسنال يعتمد منذ أسابيع على حارس المرمى الأسباني مانويل ألمونيا الذي تسبب يوم السبت بهزيمة فريقه على أرض بولتون حين أساء تقدير كرة على باب المرمى ففشل في إبعادها. وحقق بولتون هزيمة غير متوقعة ضد أرسنال الذي اختتم مباريات الدوري في الموسم الماضي من دون هزيمة.

وضد كل ما يثار من أنباء بشأن احتمال حدوث طلاق بين ليمان البالغ 35 عاما من العمر وأرسنال الإنجليزي أكد ليمان مساء السبت أنه مسرور لأن يكون واحدا من لاعبي أرسنال كما أن أسرته سعيدة جدا بالعيش في مدينة لندن. وقال إنه واثق أن الأمور ستعود إلى مجراها الطبيعي في القريب. لكن كل شيء يعتمد على مدرب أرسنال الذي يأمل ليمان أن يعيد النظر في قراره وأن يشركه من جديد في المباريات المقبلة لفريقه وخصوصا أن جمهور الكرة في إنجلترا وألمانيا ينتظر بشوق كبير اللقاء المقبل بين بايرن ميونيخ وأرسنال على أرض الملعب الأولمبي في العاصمة البافارية في إطار دوري أبطال أوروبا. ويجري التركيز على المواجهة المحتملة بين حارس مرمى ألمانيا رقم واحد أوليفر كان وحارس مرمى ألمانيا رقم 2 ينز ليمان. وذلك على ضوء المنافسة المتواصلة بينهما على حراسة الشباك الألمانية في بطولة العالم المقبلة.

وكان ليمان صرح أكثر من مرة أنه يريد حراسة شباك المنتخب الألماني في بطولة العالم المقبلة غير أن مدرب المنتخب الألماني يورجين كلينسمان يفضل أوليفر كان. ولا شك أن جلوس ليمان على مقعد اللاعبين الاحتياطيين لفريق أرسنال بعد مسلسل من الأخطاء التي ارتكبها، جعل فرصة ليمان بمنافسة أوليفر كان تضعف. غير أن أوليفر كان ارتكب أخطاء أدت لتكبد فريق بايرن ميونيخ أكثر من خسارة. وكان أبرز خطأ ذلك الذي ارتكبه في آخر دقيقة من مباراة فريقه مع يوفنتوس في إطار دوري أبطال أوروبا حين ارتدت كرة سهلة من يديه وعادت إلى مهاجم الفريق الخصم ديل بييرو، الذي أعادها شاكرا إلى الشباك من دون عناء. واحتاج أوليفر كان إلى بعض الوقت حتى تغلب على عقدة الخطأ الفادح الذي ارتكبه في المباراة النهائية لبطولة العالم في يوكوهاما أمام منتخب البرازيل حين سدد ريفالدو كرة قوية من خارج منطقة الـ 16 ارتدت من يدي أوليفر كان وتلقفها رونالدو ليهز الشباك الألمانية لأول مرة في هذه المباراة قبل أن يفعلها ثانية وضمن كأس العالم لفريق بلاده للمرة الخامسة في تاريخ البطولة. وحين تقابل منتخب ألمانيا مع منتخب البرازيل وديا في برلين في سبتمبر/أيلول الماضي "1/1" كانت المباراة بمثابة علاج نفسي لأوليفر كان وانتهت من دون ارتكابه أخطاء. ولا تعتبر المنافسة الحادة على حراسة الشباك الألمانية شيئا حديثا على الكرة الألمانية فقد كان حراس مرمى الأندية الألمانية في منتصف السبعينات وحتى منتصف الثمانينات ينظرون بحسد إلى حارس المرمى الألماني البارع سيب ماير الذي طغى بشخصيته القوية على كثيرين من لاعبي المنتخب الألماني. ثم نشأت منافسة حادة بين سلفه توني شوماخر وأولي شتاين وآيكي إيمل. وطلب كلينسمان في الشهر الماضي وقف المناقشات الدائرة بشأن حراسة الشباك الألمانية بعد أن وجد أن هذه المناقشات التي تركز على حراس المرمى تؤثر سلبيا على الحال النفسية لحراس المرمى. وعزا كلينسمان الأخطاء التي ارتكبها أوليفر كان ولينز ليمان إلى هذه المناقشات. وقال كلينزمان إنه سيعير أهمية لحارس المرمى ليمان إذا عاد ليلعب لناديه الحالي أو لناد آخر بشكل منتظم حتى يحصل على انطباع بأنه الرجل المناسب لحراسة شباك ألمانيا. ويعتقد كثير من المراقبين هنا أن كلينسمان اتخذ قرارا بالخصوص منذ وقت بأن يكون أوليفر كان حارس مرمى المنتخب الألماني العام .2006 لكن ليمان يعتقد في قرارة نفسه أن هذه ليست الكلمة الأخيرة فمازال هناك 18 شهرا قبل بدء مباريات بطولة العالم في ألمانيا وخلال هذه الفترة الزمنية قد تحصل مفاجآت كثيرة.

يعلم ليمان أنه ينبغي عليه قبل التفكير بالعام 2006 أن يحسم المعركة مع أرسنال وأن يعود ليحرس شباك الفريق الإنجليزي العريق بانتظام. وأبلغ ليمان صحيفة "بيلد أم زونتاج" الصادرة يوم الأحد الماضي: أريد أن ألعب لفريق أرسنال حتى نهاية عقدي في صيف 2006 وقبل كل شيء أريد أن أكافح من أجل هذا الهدف. منذ أكثر من شهر أصبح ليمان حارس المرمى رقم 2 في أرسنال بعد أن منح مدرب الفريق فنجر ثقته لحارس المرمى الأسباني ألمونيا. وكانت صحيفة "ذي صن" الشعبية الإنجليزية قد ذكرت قبل أيام أن فينغر أبلغ ليمان أنه لن يشركه بعد اليوم في مباريات الفريق ونصحه بالسعي للانتقال إلى ناد جديد. إذا صحت هذه المعلومات ستتعرض أماني ليمان لضربة معنوية قاسية. إذ يراقب مدرب المنتخب الألماني عن كثب ما يحصل إلى ليمان وأنه في حال فقدانه مركز اللعب في أرسنال لن يعد بإمكانه أن يطالب بحراسة شباك المنتخب الألماني. وكانت عملية استطلاع تمت لصالح مجلة "كيكر" المتخصصة بكرة القدم قد كشفت أن غالبية الألمان يفضلون أوليفر كان في مركز حارس مرمى منتخب بلدهم في بطولة العالم المقبلة وحل ليمان ثانيا بفارق كبير من النقاط "52/16". واتهم ليمان خلال المقابلة التلفزيونية مع محطة "زد دي أف" وسائل الإعلام الإنجليزية بالمبالغة في تغطية ما سمي بخلاف مثير بينه وبين مدرب أرسنال وقال ليمان: غالبية الصحف الإنجليزية تنسج الأخبار لمجرد زيادة المبيعات غير عابئة بالنتائج السلبية التي تتسبب بها لمن تغطي أخبارهم. وأشاعت صحيفة "ذي صن" في الأسبوع الماضي أن ليمان تحدى مدرب الفريق. وقال ليمان للتلفزيون الألماني إنه ليس هناك ما يعكر صفو العلاقة بينه وبين المدرب فينغر وأضاف أنه يشعر بالامتنان له لأنه وفر له فرصة اللعب في فريق أرسنال. يذكر أن ليمان بدأ صعوده الرياضي في ألمانيا حين لعب في صفوف فريق شالكه ثم انضم إلى فريق بوروسيا دورتموند. وكان أول فريق أجنبي تعاقد معه فريق روما الإيطالي إلا أن ليمان انفصل عنه بعد نصف عام فقط. من جهته أكد فينغر أن علاقته عادية مع ليمان وأنه كان قد أبلغه عقب عروضه السيئة أنه لا يعتقد بأن ليمان يتمتع بلياقة جيدة في المرحلة الحالية. لكن لم يصرح أحد من الاثنين علنا أن أرسنال قرر الاستغناء عن ليمان. ويعلم الأخير أنه من الصعب الانضمام إلى فريق عريق مثل فريق أرسنال لكن ليس من المستبعد أن يعود إلى العب في الدوري الألماني. وكان قد أشيع أن فريق شتوتجارت مهتم بالتعاقد مع ليمان إذ صرح أن أحدا من إدارة فريق شتوتجارت لم يتصل به لذلك ولن يبحث في هذه الشائعة. الشيء المؤكد أن ليمان قرر خوض أهم معركة في حياته الرياضية ففي الثاني والعشرين من فبراير/ شباط المقبل سيستضيف بايرن ميونيخ فريق أرسنال في مباراة الذهاب وحتى الآن ليس هناك ما يشير إلى أن ليمان سيحرس شباك أرسنال في هذه المباراة وقال: حين كنت ألعب لفريق شالكه وكنت في سن الـ 18 رماني مشجعو فريقي بالحجارة وفي مباراة أخرى لعبتها للفريق المذكور ضد باير لفركوزن هتف الجمهور شعارات ضدي وطلب مني مدرب شالكة وقتها أن أفكر بالانتقال لفريق آخر. وقد تعلمت من تجاربي كثيرا لذلك أعرف كيف سأتغلب على الموقف الحالي لأحقق هدفي وأبقى في أرسنال حتى نهاية عقدي على الأقل

العدد 866 - الثلثاء 18 يناير 2005م الموافق 07 ذي الحجة 1425هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً