كشف عدد من الصيادين لـ "الوسط" عن تحركات كبيرة تجري داخل أوساطهم "جمعية الصيادين، ونقابة الموارد البحرية" لإنهاء الأزمة القائمة بين الطرفين وتوحيد الكلمة بما يخدم مصالحهم لحماية الثروة البحرية في المملكة.
وكشف الصيادون عن توجه البحارة إلى إعلان قيام كيان جديد يضم تحت مظلته جميع الصيادين تحت مسمى أولي هو "اتحاد بحارة البحرين"، وذلك بعد دمج النقابة بالجمعية، واللتان تعانيان من مشكلات إدارية وتنظيمية كثيرة منها اتهام كل طرف الآخر بعدم الشرعية.
ويتوقع أن تأتي خطوة التوحيد ردا على الانتقادات التي واجهتها الجمعية والنقابة وعدم اعترف وزارة العمل والشئون الاجتماعية بالجمعية، وذلك على لسان وزيرها الذي أكد أنه "لا يعترف بجمعية الصيادين"، مؤكدا أن "هذه الجمعية غير قانونية ولا تخضع لقانون الجمعيات بسبب عدم اجتماعها لانتخاب مجلس إدارتها"، كما أن النقابة لا يمكنها حمل اسم نقابة في ظل امتلاك أعضاء منها سفن الصيد، وهذا ما خاطبت به وزارة العمل مسبقا الاتحاد العام لنقابات عمال البحرين. وقال الصيادون إن التوجه الجديد يركز على الوحدة والتمسك بالثوابت البحرية والالتزام بقوانين الصيد، وجاء ذلك بعد اجتماعات كثيرة عقدت بين الجانبين أسفرت عن اتفاق مبدئي على الكثير من النقاط. وأشار الصيادون إلى أن الطرفين يعدان الآن بيانا موحدا باسم جميع الصيادين يعلن من خلاله تقارب وجهات النظر والدعوة إلى إنهاء المشكلات العالقة وتشكيل "اتحاد بحارة البحرين".
الوسط - هاني الفردان
علمت "الوسط" عن تحركات كبيرة تجرى داخل أوساط الصيادين عموما "جمعية الصيادين، ونقابة الموارد البحرية" لإنهاء الأزمة القائمة بين الطرفين وتوحيد الكلمة بما يخدم مصالحهم ووضع الثروة البحرية في المملكة.
وأكدت المصادر ان البحارة يتجهون الآن إلى إعلان قيام كيان جديد يضم تحت مظلته الجميع "النقابة والجمعية" تحت مسمى أولي وهو "اتحاد بحارة البحرين"، وذلك بعد دمج النقابة بالجمعية واللتين تعانيان من مشكلات إدارية وتنظيمية كثيرة منها اتهام كل طرف الأخر بعدم الشرعية، إذ إن الجمعية لم تجتمع من قبل ومنذ تأسيسها، كما ان نقابة الموارد البحرية لا يمكنها حمل اسم نقابة في ظل امتلاك أعضاء النقابة سفن الصيد ليصبحوا بذلك ملاك سفن وأصحاب عمل وليسوا عمالا وهذا ما خاطبت به وزارة العمل والشئون الاجتماعية مسبقا الاتحاد العام لنقابات عمال البحرين، وكان وزير العمل مجيد العلوي صرح مسبقا بأنه "لا يعترف بجمعية الصيادين مؤكدا أن هذه الجمعية غير قانونية ولا تخضع ضمن قانون الجمعيات بسبب عدم اجتماعها لانتخاب مجلس إدارتها".
وقالت المصادر إن التوجه الجديد تحت مظلة اتحاد البحارة هو دعوة إلى الوحدة والتمسك بالثوابت البحرية والالتزام بقوانين الصيد، وذلك بعد اجتماعات كثيرة عقدت بين الجانبين خلال الفترة الماضية أسفر عنها تقارب وجهات النظر التي أوشكت على الاتفاق على الكثير من النقاط.
وأشارت المصادر إلى ان الطرفين يعدان الآن بيانا موحدة باسم جميع الصيادين يعلنان من خلاله تقارب وجهات النظر والدعوة إلى إنهاء المشكلات العالقة بين الجمعية والنقابة والتي كشف عنها تنفيذ المرسوم الملكي رقم 20 للعام 2002 أو ما عرف بـ "النوخذة البحريني"، وقبل انتهاء المدة التي حددتها الحكومة إلى المتضررين من تطبيق المرسوم في منتصف شهر مارس/آذار المقبل لتسوية أمورهم والالتزام بتنفيذ القانون، بعد ان أعلنت الثروة البحرية أنها أعطت "فرصة أخيرة" مدتها ستة شهور "حتى نهاية فترة السماح بصيد الروبيان" لكل من يدعي تضرره من الصيادين من تنفيذ المرسوم، بمزاولة مهنة الصيد بالنوخذة الآسيوي، بشرط أن يتعهد الصيادون بالالتزام بالمرسوم بعد انتهاء المدة الجديدة.
واتفق كل من جمعية الصيادين ونقابة العاملين في الموارد البحرية "الصيادين" على توحيد رؤاهم بشأن القضايا العالقة بينهم وبين الحكومة في تطبيق آليات تنفيذ قانون "النوخذة البحريني" وتقليص عدد رخص الصيد وإخراج الموظفين من مهنة الصيد والحد أو إخراج الهواة من البحر، إلا انهم مازالوا مختلفين بشأن آليات تطبيق النوخذة البحريني بحيث تطبق قبل أو بعد عملية التقليص.
وقال رئيس نقابة الصيادين عيسى حسن إبراهيم إن الاجتماعات التي عقدت بين الطرفين في قرية البديع هي من أجل توحيد الرؤى وإنهاء الأزمة القائمة بين الطرفين ومحاولة إيجاد حلول للمشكلات العالقة بمهنة الصيد والسعي إلى تقديم رؤى موحدة تشمل جميع الصيادين إلى الحكومة ومجلس النواب بشأن قضية "النوخذة البحريني".
وأكد عيسى ان الطرفين اتفقا على تقليص عدد سفن الصيد ورخص الصيد في ظل تقلص مساحة الصيد والمياه الإقليمية البحرينية، كما اتفق الطرفان على أن يكون لكل صياد رخصة صيد واحدة فقط بشكل مبدئي، إذ إن التقليص لن يكون إلا بهذه الصورة في ظل ثبات عدد الصيادين المحترفين وتعدد رخص الصيد للصياد الواحد، مشيرا إلى ان التقليص سيخدم الثروة البحرية والصيادين عموما.
وأضاف إبراهيم انه تم الاتفاق أيضا على إخراج الموظفين الذين يعملون في مهن أخرى ولهم مصادر رزق غير الصيد، وذلك بعد تعويض المتضررين منهم، في حال رأت الحكومة أهمية إنهاء أزمة الصيادين وتنمية الثروة البحرية والحفاظ عليها وإقرار موازنة لتعويض الصيادين المتضررين من تنفيذ المرسوم الملكي رقم 20 للعام 2002 أو ما عرف بـ "النوخذة البحريني" وذلك على غرار ما فعلته دولة الإمارات العربية المتحدة عندما أرادت الحفاظ على بيئتها البحرية وتحسين ظروف الصيادين.
وأكد منتسبو الجمعية ان الحكومة ملزمة في حال تطبيق تقليص رخص الصيد بتعويض من يمتلكون رخص الصيد من أصحاب الأعمال جراء الضرر الذي لحق بهم، وغير ملزمة بتعويض الهواة الذين لا يملكون رخص الصيد.
وأشار إبراهيم إلى ان النقطة التي تم الاختلاف عليها تتعلق بمساءلة تطبيق قانون "النوخذة البحرين" قبل التقليص أو بعد التقليص، إذ إن الجمعية ترى أنه من الضروري أن يطبق القانون بعد تقليص رخص الصيد وقصر المهنة على البحارة المحترفين، إلا ان النقابة لم تتخذ بهذا الشأن أي قرار بعد.
وأكد إبراهيم إنه لا توجد أي مشادات بين الطرفين وما هو موجود هو اختلاف في الآراء فقط بين الجانبين بشأن النوخذة وتوافق بشأن تحسين وضع الصيادين والثروة البحرية وتقليص عدد الرخص.
وأجمع عدد من الصيادين على ما قاله رئيس نقابة الصيادين بشأن توحيد الرؤى، إلا ان هناك بعض الخلافات داخل نقابة الصيادين مازالت تعرقل مساعي التوحيد، إذ تعكف النقابة الآن على تصحيح الوضع داخل جسمها لإنهاء الأزمة والوصول إلى حلول ترضي جميع الأطراف
العدد 868 - الخميس 20 يناير 2005م الموافق 09 ذي الحجة 1425هـ