العدد 869 - الجمعة 21 يناير 2005م الموافق 10 ذي الحجة 1425هـ

صراع شرس بين 24 منتخبا لليد على لقب العالم في تونس

بعد عام كامل من استحواذ تونس على اهتمام كبير من عشاق كرة القدم اثر استضافتها بطولة كأس الأمم الإفريقية 2004 التي استضافتها في مطلع العام الماضي، جاء الدور على كرة اليد لتجذب الأنظار مرة أخرى نحو تونس إذ تستضيف ابتداء من غد "الأحد" وحتى 6 فبراير /شباط المقبل بطولة كأس العالم لكرة اليد.

تضم البطولة 24 فريقا من جميع أنحاء العالم ومن المنتظر أن تشهد صراعا عنيفا على اللقب هذه المرة نظرا إلى تغير خريطة اللعبة بشكل كبير في الآونة الأخيرة وظهور أكثر من فريق بشكل جيد قد يرغب بعضهم في تفجير المفاجآت.

تتميز المجموعة الأولى التي تضم الدنمارك، فرنسا، تونس، اليونان، أنغولا وكندا بعدم تكافؤ موازين القوى بين المنتخبات الستة التي يتأهل منها ثلاثة فقط للدور الثاني. ويتوقع المحللون الرياضيون صراعا قويا بين فرنسا "حامل اللقب العالمي عامي 1995 و2001 " والدنمارك على الصدارة وبين تونس واليونان على المركز الثالث. ويضم المنتخب الفرنسي لاعبين ذوي إمكانات فنية كبيرة. وقال كلود أنيستا مدرب الفريق إنهم يعلقون آمالا كبيرة على البطولة لاستعادة الريادة العالمية في اللعبة بعد النتائج السلبية في المشاركات الدولية الأخيرة وآخرها المركز الخامس بأولمبياد أثينا .2004

ويشارك منتخب الدنمارك للمرة السادسة عشرة في البطولة ويعود أفضل إنجاز له إلى العام 1967 بفوزه بالمركز الثاني ويتمتع لاعبوه بلياقة بدنية عالية وبنية جسمانية قوية تساعدهم على تطبيق خططه دفاعا وهجوما. ويشارك المنتخب التونسي للمرة السابعة في تاريخه والسادسة على التوالي ويسعى الفريق إلى الاستفادة من عاملي الميدان والجمهور لإحراز أحد المراكز الثلاثة الأولى بالمجموعة. ويعتمد الفريق على لاعبيه المحترفين للتقدم في هذه البطولة وتحسين ترتيبه مقارنة بالدورة الماضية التي أنهاها في المركز الرابع عشر.

ويشارك المنتخب اليوناني لأول مرة في تاريخه وشهد أداؤه تطورا واضحا في الفترة الأخيرة ليحرز المركز السادس في أولمبياد أثينا ما دفع المدرب شيفريت إلى مواصلة الاعتماد على اللاعبين أنفسهم.

ويشارك المنتخب الانغولي لأول مرة في تاريخه وهو إحدى مفاجآت بطولة إفريقيا الماضية بمصر العام 2004 إذ بلغ المربع الذهبي وفاز بالمركز الثالث.

ولا تتمتع كرة اليد بشعبية كبيرة في كندا التي تشارك لأول مرة أيضا في البطولة بعد فوزها بالمركز الثالث في بطولة أميركا خلف الأرجنتين والبرازيل. ولكن لم يكن برنامج إعداد الفريق جيدا واقتصر على دورة المجر الدولية.

وفي المجموعة الثانية ستكون روسيا، أيسلندا وسلوفينيا مرشحة للتأهل للدور الثاني وتضم المجموعة أيضا منتخبات تشيكيا، الجزائر والكويت.

وسيكون المنتخب الروسي هو الأوفر حظا في الفوز بصدارة المجموعة في ظل سجله الحافل بالإنجازات ومنها اللقب العالمي 3 مرات بجانب خوضه النهائي 3 مرات لكن الفريق فقد بعض بريقه في السنوات الماضية واكتفى بالمركز الخامس في البطولة السابقة بالبرتغال العام 2003 وبرونزية أولمبياد أثينا.

وكانت مشاركات منتخب أيسلندا في البطولات العالمية لكرة اليد محترمة وأبرزها حصوله على المركز الخامس سنة 1997 والسادس عامي 1961 و1986 والسابع العام 2003 والثامن سنة .1993 ويتميز لاعبو الفريق الأيسلندي بقوة اندفاعهم البدني وإتقانهم التصويب من مسافات بعيدة.

وتعد تجربة منتخب سلوفينيا محدودة في البطولات العالمية إذ شارك في 3 دورات فقط ولكن نجح الفريق في الفوز بالمركز الثاني ببطولة أوروبا الماضية.

وسبق للمنتخب التشيكي أن احتضن بطولة العالم عامي 1964 و1990 تحت اسم تشيكوسلوفاكيا ولكنه حاليا من منتخبات المستوى الثاني عالميا للتقهقر الملحوظ في نتائجه ومستواه. وستكون البطولة فرصة للمنتخب لتأكيد عودته القوية إلى الساحة العالمية.

ولم ترق مشاركات الجزائر في البطولة إلى المستوى المأمول على رغم السمعة الطيبة للفريق على الصعيدين العربي والإفريقي. وكان أحسن إنجاز له حصوله على المركز الـ 13 ببطولة العالم العام 2001 وينتهج الفريق أسلوب الدفاع المتقدم والانطلاقات الجانبية مع السرعة وتبادل المراكز في الهجوم.

وتشارك الكويت للمرة السادسة في تاريخها. وشهدت كرة اليد الكويتية في السنوات الأخيرة نقلة نوعية لتتمكن من فرض حضورها من دون انقطاع في الدورات العالمية الأخيرة.

وتضم المجموعة الثالثة منتخبات كرواتيا، اسبانيا، السويد، اليابان، الارجنتين وأستراليا. ويطلق عليها اسم "المجموعة الحديد" لعراقة المنتخبات المتنافسة فيها وقوة لاعبيها وخصوصا كرواتيا حاملة اللقب والفائزة بذهبية أولمبياد أثينا والسويد الفائزة باللقب 4 مرات سابقة واسبانيا التي تملك أقوى بطولة دوري لكرة اليد في العالم.

ومن المنتظر أن تشهد هذه المجموعة منافسة حادة وخصوصا بين منتخبات كرواتيا واسبانيا والسويد المرشحة لبلوغ الدور الثاني. وستحاول منتخبات اليابان واستراليا والارجنتين ضمن المجموعة نفسها تحسين ترتيبها العالمي وتحقيق نتائج مشرفة.

أما أهم ما يميز المجموعة الرابعة فهو أنها تضم منتخبين عربيين، هما مصر وقطر ومن المنتظر أن يجدا منافسة شرسة من باقي المنتخبات في المجموعة وهي ألمانيا، صربيا، النرويج والبرازيل وخصوصا أن مصر تسعى إلى استعادة أمجادها في البطولة بعد أن تراجعت بشدة في الفترة الأخيرة.


المصريون يأملون استعادة فريقهم مكانته على رغم الإصابات

القاهرة - أ ف ب

يحمل المنتخب المصري لكرة اليد آمال كثيرين من أنصاره وهو في طريقه إلى مدينة سوسة التونسية للمشاركة في بطولة كأس العالم الثالثة والعشرين لكرة اليد المقررة خلال الفترة من 23 يناير/ كانون الثاني الجاري إلى 6 فبراير/ شباط المقبل.

ويضع المنتخب المصري نصب عينيه ضرورة استعادة مستواه وسمعته الدولية يوم أن كان رابع العالم العام 2001 في مونديال فرنسا وقبلها كان السابع في مونديال مصر 99 والسادس في مونديال اليابان .1997

والأهم مصالحة جمهوره الغاضب منذ الإخفاق في دورة الألعاب الأولمبية "أثينا 2004" والتي لم يحقق فيها أي فوز وحل في المركز الثاني عشر "الأخير" بعد أن كان سادسا في الدورة السابقة.

ويلعب المنتخب المصري ضمن المجموعة الرابعة التي تضم ألمانيا وصربيا والبرازيل وقطر والنرويج.

وستكون أولى مبارياته يوم افتتاح البطولة أمام أقوى فرق المجموعة "ألمانيا" وبعدها مع صربيا ثم البرازيل وقطر والنرويج.

وكان المصريون يتمنون أن تكون مباراتهم مع ألمانيا في ختام الدور الأول باعتبارها الأقوى ولكون الفوز بها غير مضمون وحتى لا تتأثر معنويات اللاعبين بالخسارة إن حدثت، لكن صوتا آخر يرى أهمية أن تكون البداية مع الفريق الأقوى ليشعر اللاعبون بالمسئولية من البداية.

غير أن ما يقلق المصريين كثرة الإصابات التي يعاني منها نجوم الفريق أمثال مروان رجب الذي استبعد من الفريق لاحتياجه إلى ثلاثة اشهر للعلاج، وشريف مؤمن وهاني الفخراني ومحمد عبدالسلام وحمادة الروبي.

واختار المدير الفني للمنتخب المصري الألماني أوفي لوميل تشكيلة المنتخب من لاعبين بعضهم من أصحاب الخبرة وهم الرباعي حمادة الروبي وحمادة النقيب "حارسا المرمى" وشريف مؤمن وصابر حسين وهؤلاء فقط آخر جيل العمالقة لليد المصرية وجميعهم شاركوا في منتخب مصر للشباب الفائز ببطولة كأس العالم للشباب العام 91 وحسين زكي المحترف الوحيد في أوروبا "يلعب لنادي ريال سوسييداد الإسباني" وأحمد هتلر وائل فهيم العائد بعد غيبة طويلة للمنتخب المصري وهم يمثلون جيل الوسط للمنتخب المصري، أما الجدد فهم حسن يسري ورامي يوسف ومحمد كشك وهاني الفخراني وعبدالله محمد ومحمد عبدالوارث ومحمد عبدالسلام "ريشة" وإيهاب محسن وبلال عواض شقيق أشرف وحازم عواض لاعبي المنتخب في الفترة الماضية.

وكان المنتخب المصري استعد للبطولة من خلال اللعب في الكويت والمشاركة في دورة سويسرا "الكأس الصفراء وفاز بها" واختتم استعداداته بالمشاركة في دورة إسبانيا التي انتهت الاثنين الماضي وعاد إلى القاهرة قبل أن يتوجه أمس الأول الخميس إلى تونس

العدد 869 - الجمعة 21 يناير 2005م الموافق 10 ذي الحجة 1425هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً