وعد السفير الأميركي لدى العراق أمس بأن تكون هناك "خطط أمنية محكمة" أثناء الانتخابات العراقية الأسبوع المقبل، وتوقع أن يكون باستطاعة العراقيين التصويت في غالبية البلاد.
وقال السفير جون نغروبونتي، في برامج تلفزيونية أميركية إنه لا يوجد "ضمان مطلق" لأن يكون كل العراقيين المؤهلين للتصويت قادرين على ذلك الأحد المقبل. وأضاف لشبكة "فوكس نيوز" "ما أستطيع قوله لكم ان هناك خططا محكمة، وانه يجري اتخاذ إجراءات أمنية "..." وأعتقد انه في أجزاء واسعة من البلاد. غالبية البلاد سيكون الوضع آمنا فيها كي يخرج الناس ويدلوا بأصواتهم".
ولم يحدد نغروبونتي الاجراءات الأمنية التي يجرى اتخاذها، لكنه قال إن القوات متعددة الجنسية والقوات المسلحة العراقية والشرطة "أحكمت الخطط الأمنية التي تغطي كل المستويات".
في غضون ذلك، وعد أبومصعب الزرقاوي "حليف تنظيم "القاعدة"" بتعطيل الانتخابات وشن حرب شعواء لا هوادة فيها على العملية السياسية. وأعلن الزرقاوي انه قتل عضوا في حزب رئيس الوزراء إياد علاوي. وجاء في البيان الذي نشره على الانترنت "تمكن إخوانكم في تنظيم "القاعدة" في بلاد الرافدين من اغتيال سكرتير علاوي سالم جعفر الكناني".
من جانبها، قالت جماعة "جيش أنصار السنة" العراقية إنها قتلت ضابطا برتبة عقيد في الحرس الوطني العراقي كانت خطفته في الموصل. وأفادت مصادر من الشرطة العراقية أن شخصا قتل وجرح أربعة آخرون عندما فتح مجهولون النار بعد ظهر أمس على باعة خمور متجولين في سوق بعقوبة.
"التفاصيل دولية"
بغداد، عمان - الوسط، حسين دعسة
أدى اختفاء مبلغ يتراوح بين 300 و600 مليون دولار من البنك المركزي العراقي إلى نشوب جدال وتبادل للاتهامات بين زعيم حزب "المؤتمر الوطني العراقي" أحمد الجلبي، ووزير الدفاع العراقي حازم الشعلان. فقد ذكر تقرير أمس نقلا عن صحيفة "نيويورك تايمز" أنه كان من المفترض أن يخصص المبلغ لشراء دبابات وأسلحة أخرى من تجار أسلحة دوليين بهدف تشكيل فرقة عسكرية في الجيش العراقي الجديد. وقالت الصحيفة إن الاتفاقات بشأن إبرام صفقة شراء الأسلحة للجيش العراقي عقدت من دون مراقبة السلطات المالية الأميركية، ما أفقدها الشفافية والصدقية لأنها لم تجر عبر مناقصة عامة، لافتة إلى أن المبلغ نقل نقدا إلى لبنان على متن طائرة خاصة لكن وجهته مازالت لغزا يحتاج إلى حل.
ونقلت "نيويورك تايمز" عن مستشار شئون الأمن الوطني السابق موفق الربيعي، قوله: "أنا آسف لأن أقول ان الفساد الآن أسوأ في العراق مما كان عليه في عهد صدام حسين". وتابعت الصحيفة أن الحديث عن هذه الصفقة تجاوز العراق، ونقلت عن مدير مركز "أيراك رفينيو ووتتش" "مركز مراقبة عائدات العراق" عصام الخفاجي، أن الفساد "بات سرا مفتوحا" في الحكومة المؤقتة. وقال ميشال صراف "أحد مساعدي الشعلان" في اتصال هاتفي مع الصحيفة من بيروت، إن صفقة الأسلحة أبرمت بعد موافقة أربعة أعضاء رفيعي المستوى في الحكومة العراقية وعلى رأسهم رئيسها إياد علاوي، مضيفا "لا نريد أن نخفي شيئا". وأشار صراف إلى أن الصفقة لم تعرض على الحكومة بسبب الطبيعة الطارئة للمواجهة مع المتمردين.
إلى ذلك، اتهم الجلبي أمس وزير الدفاع بتهريب ملايين الدولارات إلى خارج العراق بصورة غير شرعية، بينما جدد الشعلان عزمه على اعتقال الجلبي خلال اليومين المقبلين بتهمة السب والقذف بحقه، كما أبدى استعداده لتسليمه للأردن ليواجه المحاكمة في قضية بنك "البتراء".
بغداد ، لندن - مهدي السعيد، وكالات
أعلن الناطق باسم مفوضية الانتخابات العراقية أمس ان عدد المراقبين الذين سيشرفون على سير الانتخابات تجاوز 12 ألف شخص بينهم 128 يمثلون منظمات دولية. وقال فريد ايار انه "بلغ عدد المراقبين الذين تم اعتمادهم لمراقبة العملية الانتخابية 12 ألفا و642 مراقبا منهم 128 مراقبا يمثلون منظمات دولية". وأوضح أن "6915 مراقبا اعتمدوا في المكتب الوطني وتوزع الآخرون على بعض المناطق العراقية. من جانب آخر اكد ايار ان "عدد العراقيين المسجلين في الخارج بلغ 188 ألف و91 شخصا خلال الايام الستة الماضية". واضاف ان "التسجيل في سجل الناخبين في جميع المراكز بدأ يزداد يوما بعد يوم علما بأن التسجيل مدد حتى يوم 25 من الشهر الجاري". وأوضح ايار أن "مجموع الناخبين في استراليا بلغ "8221" وفي كندا "6602" وفي الدنمارك "9633" وفي فرنسا "659" وفي ألمانيا "16393" وفي إيران "41088" وفي الأردن "10941".
واضاف ان العدد بلغ "في هولندا "11545" وفي السويد "22957" وفي سورية "10500" وفي تركيا "3454" وفي الإمارات العربية المتحدة "9039" وفي المملكة المتحدة "20245" وفي الولايات المتحدة الاميركية "16794"".
وبلغ عدد العراقيين المقيمين في تركيا والذين سجلوا أسماءهم للمشاركة في الانتخابات نحو 2144 شخصا فقط قبل بدء التسجيل أمس. وعلى رغم من وجود ما لا يقل عن ثلاثين ألف عراقي في تركيا ويحق لهم التسجيل وغالبيتهم من التركمان فان عدد الأسماء التي قامت بالتسجيل لم يزد عن ذلك حتى الآن وهو ما يعكس بوضوح عدم رغبة التركمان في المشاركة. من جانبه اعتبر رئيس الوزراء أياد علاوي أمس ان الانتخابات ستساهم في وضع حد للعنف في البلاد. وقال علاوي "نعتقد ان الانتخابات في حد ذاتها ستساهم في وضع حد للعنف بإتاحتها مكافحة الإرهاب وتمكين جميع العراقيين من المشاركة" في العملية الديمقراطية. وأضاف أن عملية الاقتراع "هي حقيقة فرصة لتجديد عزمنا على وضع حد للطغيان والإرهاب" وأنها "ستقود أعداءنا الى الهزيمة في العراق والمنطقة برمتها".
في غضون ذلك أعلن المتطرف أبو مصعب الزرقاوي أمس في تسجيل صوتي نشر على مواقع إسلامية "الحرب اللدود" على الانتخابات العراقية التي وصفها بأنها "كذبة اميركية كبرى" يروج لها "المحتل الاميركي وحلفاؤه في الداخل" مشيرا الى ان هدفها ايصال بعض الطوائف الى السلطة وإخفاء مطامع المحتل الاميركي.
وقال الزرقاوي "في الشريط الذي تعذر التأكد من صحته، بعد شرح تناقض الديمقراطية مع الدين من وجهة نظره، "أعلنا الحرب اللدود على هذا المنهج الخبيث "الديمقراطية" وبينا حكم أصحاب هذه العقيدة الباطلة والطائفة الخاسرة".
واضاف "فكل من يسعى في قيام هذا المنهج بالمعونة والمساعدة فهو متول له ولأهله وحكمه حكم الداعين اليه والمظاهرين له، والمرشحون للانتخابات هم أدعياء للربوبية والألوهية والمنتخبون لهم قد اتخذوهم أربابا وشركاء من دون الله".
على صعيد متصل نفت هيئة علماء المسلمين أمس مشاركتها في انتخابات مجلس محافظة ديالى، بينما أعلنت المنظمة الدولية للهجرة امس ان العراقيين المقيمين في الخارج يبدون غير متحمسين للمشاركة في الانتخابات وذلك استنادا لعدد المسجلين منهم والذي تبين انه أدنى بعشر مرات مما كان متوقعا. وتصاعدت حرب الاتهامات بين بعض ممثلي القوائم الانتخابية المتنافسة وسط تردي الأوضاع الأمنية والخدمية واتساع العمليات المسلحة في عموم مناطق العراق الوسطى والشمالية.
واشنطن - أ ش أ
يقوم الجيش الأميركي بتجارب المراحل الأخيرة من نماذج لجنود آليين تم تصنيعهم للقتال في العراق يتوقع أن يظهروا في "ساحات المعارك" في أوائل مارس/ آذار المقبل. ويعمل الجنود الآليون/ الذين يبلغ عددهم 8 1 بنظام تحكم عن بعد "..." وهم سيكونون أول رجال آليين يستعملهم الجيش الأميركي في معارك حقيقية. وذكرت شبكة "سي ان ان" انه يعمل على تصنيع هذه الروبوت شركة صغيرة اسمها "روبرتس" وهو الاسم الذي سيحمله الجنود الآليون، ويبلغ ارتفاع هذه الآلة العسكرية ثلاثة أقدام. وأوضحت القيادة العسكرية الأميركية أن الجندي الآلي لا يستطيع إطلاق النار إلا بأمر "إنساني" إذ يحتاج إلى الضغط على زر محرك بعد تحديد الهدف من خلال عدسة التصوير التي يحملها الجندي الآلي.
بغداد، عمان - عصام العامري، حسين دعسة، وكالات
قتل أمس أكثر من 22 عراقيا وجندي اميركي في حوادث متفرقة في العراق، في وقت شنت فيه حرب كلامية بين رئيس حزب المؤتمر الوطني العراقي احمد الجلبي ووزير الدفاع حازم الشعلان. وقال مسئول عراقي ان بنية القيادة العراقية ستستمر على ما هي باستثناء رئيس الدولة المقبل الذي يرجح ان يكون كرديا.
وقالت وكالة الأنباء الإيطالية أمس ان 14 لقوا حتفهم في حريق شب بمستشفى في منطقة بجنوب العراق تضطلع بالمسئولية فيها القوات الإيطالية. وأضافت الوكالة أن 75 آخرين أصيبوا في الحريق الذي اندلع بالناصرية مضيفة أن جميع الضحايا عراقيون. كما انفجرت أمس عبوة ناسفة أثناء مرور قافلة عسكرية أميركية في حي التحرير بالموصل، أسفرت عن مصرع أربعة مدنيين عراقيين وإصابة ثلاثة آخرين بجروح خطيرة، إضافة إلى إصابة أربعة من العسكريين الأميركيين. وقتل 3 أشخاص وجرح اثنان من عائلة واحدة اثر انفجار عبوة ناسفة زرعها مجهولون وسط الشارع العام بين الحلة والنجف، في وقت أعلنت القوات الاميركية أمس مقتل جندي اميركي اثر اشتباك في الموصل. من جانبها قالت جماعة "جيش أنصار السنة" العراقية أمس انها قتلت عضوا بالحرس الوطني العراقي خطفته في المدينة. وظهر في تسجيل فيديو عرض بموقع الجماعة على الانترنت رجل جالس أمام لافتة تحمل اسم الجماعة ويحمل بطاقة تحقيق شخصية باسم العقيد عبدالجبار علي عبدالله. وفي وقت لاحق ظهر متشدد يطلق النار على مؤخرة رأس الرجل.
واستولت مجموعة مسلحة صباح أمس على مركز شرطة الجزيرة شمالي مدينة الرمادي وأجبرت منتسبيه على ترك عملهم ونسفت مبنى المركز.
وقالت "الجزيرة" أمس الأول ان جماعة عراقية أعلنت أنها خطفت رجلا برازيليا في هجوم شنته على شركة اميركية قتلت خلاله بريطانيا وبرازيليا آخر.
على صعيد متصل، أفاد بيان للقوات المتعددة الجنسية انها تعتقل منذ الخامس من الشهر الجاري 249 مشتبها بهم في الموصل للاشتباه بقيامهم بنشاطات معادية، بينما اعتقلت الشرطة العراقية ممثل الحزب الاسلامي العراقي الذي يتزعمه محسن عبدالحميد لدى محافظات الفرات الأوسط.
على صعيد آخر، أصدرت محكمة عسكرية أميركية في العراق حكما بالسجن ثلاث سنوات على جندي بعد أدانته بتهمة القتل غير العمد في حادث اطلاق نار على مترجمة عراقية، في وقت قال المدعي الاتحادي الألماني ان رجلين اعتقلتهما السلطات الألمانية امس هما عضو بارز في تنظيم "القاعدة" ورجل كان يعتزم تنفيذ هجوم انتحاري في العراق.
في غضون ذلك،اتهم الجلبي أمس وزير الدفاع العراقي حازم الشعلان بإخراج ملايين الدولارات"ما بين 300 -600 مليون دولار" الى خارج العراق بصورة غير شرعية. وقال الجلبي في مؤتمر صحافي عقده في فندق المربد وسط البصرة "يكفي الشعب العراقي تلاعبا بالمال العام لقد قام الشعلان بإخراج ملايين الدولارات الى الخارج بصورة غامضة".
واوضح ان "هذه هي المرة الاولى التي نرى فيها تحويل أموال طائلة الى الخارج وبهذه الصورة". واضاف الجلبي ان مدينة "البصرة تعيش الآن بحالة بائسة مأسوية على رغم ان أكثر من 90 في المئة من مدخولات الدولة العراقية هي بالأساس من نفط البصرة". ونفى الجلبي ان يكون سبب وجوده في البصرة الهروب من قبضة الشعلان، وقال "قبل ان يتكلم وزير الدفاع وقبل تصريحاته الأخيرة انا موجود في الجنوب". وتساءل ساخرا "هل أصبحت البصرة خارج حدود العراق؟". وبشأن رأيه من اعلان الشعلان اعتقاله بعد عيد الأضحى مباشرة "ردي على الشعلان انه لا يفقه في القانون شيئا ولا بإدارة الدولة والشئون الإدارية ولا يستطيع التجاوز على السلطة العراقية ولا إلقاء القبض على اي احد". وأكد الجلبي ان "المحاكم هي وحدها التي تستطيع ذلك".
من جهته جدد الشعلان عزمه على اعتقال الجلبي خلال اليومين المقبلين بتهمة السب والقذف بحقه، كما أبدى استعداده لتسليمه للأردن ليواجه المحاكمة في قضية بنك "البتراء".
سياسيا قال الرئيس السابق للمجلس الوطني العراقي المؤقت فؤاد معصوم ان بنية القيادة ستستمر على ما هي في العراق وان التغيير الوحيد سيمس موقع رئيس الدولة مرجحا ان يقع الاختيار على كردي
العدد 871 - الأحد 23 يناير 2005م الموافق 12 ذي الحجة 1425هـ