العدد 873 - الثلثاء 25 يناير 2005م الموافق 14 ذي الحجة 1425هـ

لا أهداف... لا انسجام... لا أداء... ولا عزاء سوى الاستفادة من التجربة

ستريشكو تفادى "مغامرة التشكيلة" ... والمباراة كشفت تأثر منتخبنا بقلة الإعداد

خسر منتخب البحرين لكرة القدم مباراته الدولية الودية أمام نظيره النرويجي بهدف للاشيء أمس على استاد البحرين الوطني ضمن برنامج إعداده لمباريات الدور الحاسم من التصفيات الآسيوية لكأس العالم 2006 التي سيبدأها بملاقاة منتخب إيران يوم 9 فبراير/ شباط المقبل.

واذا كان المنتخب الوطني خسر التجربة ولم يقدم الأداء المقنع والمطمئن لجماهيره فإن عزاءنا الوحيد هو مدى استفادة المنتخب من هذه التجربة الجادة والقوية أمام فريق يندرج في المستوى الأوروبي الثاني على رغم غياب ابرز نجومه، وخصوصا ان منتخبنا واجه اسلوبا تكتيكيا لم يعتد عليه كثيرا في مبارياته ويتمثل في الضغط القوي على حامل الكرة من لاعبي البحرين وعدم اعطائهم حرية الحركة داخل الملعب، الأمر الذي أدى الى توتر بعض لاعبي منتخبنا عند الاحتكاك القوي أمام اللاعبين النرويجيين.

المباراة لم تكن جيدة فنيا ومر شوطها الأول باردا زاد من برودة الطقس الذي أقيمت المباراة فيه وكان التحفظ السمة الغالبة على أداء المنتخبين اللذين وضح ان كلا منهما يريد استكشاف أوراق الآخر فطالت فترة جس النبض وضاع اللعب كثيرا وسط الملعب وظل دفاع وحارسا المنتخبين في راحة كاملة طيلة الشوط لدرجة انه لم تحصل سوى ركلة ركنية واحدة من نصيب النرويج.

وتحسن الحال نسبيا في الشوط الثاني مع تحرر المنتخبين من تحفظهما وخصوصا الفريق النرويجي الذي باغت منتخبنا منذ بداية الشوط بمحاولات هجومية أربكت خطوطنا الدفاعية والحارس علي حسن ومنها سجل هدفه الوحيد من ركلة حرة بتوقيع أبرز لاعبيه ريموند في الدقيقة الرابعة، ثم صد القائم البحريني كرة نرويجية في الدقيقة التاسعة.

في المقابل لم يطرؤ تحسن كبير على أداء منتخبنا بين الشوطين على رغم التغييرات الستة التي اجراها في الشوط الثاني، وغاب الانسجام المطلوب بين لاعبي وخطوط الفريق بسبب قلة فترة تجمع لاعبي المنتخب والتي لا تتعدى يومين قبل مباراة النرويج. ولم نلحظ دورا لوسط الملعب الذي تكون من راشد الدوسري، محمود جلال وحسين سلمان في الشوط الاول، ثم دخول محمد سالمين وصالح فرحان وتبادل سلمان عيسى ومحمود جلال مركزيهما وهو ما أثر أيضا على الفعالية الهجومية، اذ ظل دعيج ناصر معزولا في المقدمة طيلة المباراة بسبب عدم وصول الكرات ولم نشعر بوجوده سوى في الفرصة الثمينة التي سنحت اليه في الوقت بدل الضائع وهي الفرصة الثانية لمنتخبنا طيلة المباراة بعدما كانت الاولى من رأس المدافع المتقدم محمد سيدعدنان في الدقيقة 34 من الشوط الثاني.

واللافت ان منتخبنا كان بعيدا عن فورمته ليس جماعيا فحسب بل حتى فرديا اذ كان غالبية عناصره الاساسيين في غير مستواهم المعهود.

وعلى صعيد التشكيلة وكما كان متوقعا آثر المدرب ستريشكو عدم المغامرة باشراك العناصر الجديدة التي ضمها أخيرا عدا اللاعب الشاب علي نوروز في آخر عشر دقائق من المباراة فيما سعى الى اختبار اللاعبين العائدين مجددا الى القائمة وهما راشد جمال الذي تأثر بسوء الحال العام للفريق وإصابته في رأسه في بداية المباراة، وحسين سلمان الذي كانت له محاولات فردية حاول خلالها اثبات حضوره وسدد عدة مرات لكن كانت كرات غير مركزة وضعيفة.

واعتمد ستريشكو على "كتيبة المحترفين" في الاندية القطرية وهم محمد سيدعدنان، محمد جمعة بشير، حسين بابا، محمد حبيل وعبدالله المرزوقي في الدفاع وراشد الدوسري، صالح فرحان، محمود جلال ومحمد سالمين في الوسط ودعيج ناصر حسين علي بيليه في الهجوم بالاضافة الى سلمان عيسى والحارس علي حسن، وفي ذلك اشارة واضحة الى ملامح التشكيلة الاساسية التي سيلعب بها ستريشكو مباراة إيران مع دخول النجم طلال يوسف الذي غاب عن مباراة امس لارتباطه مع ناديه الكويت.

وبعد مباراة امس يعود لاعبو المنتخب الى أنديتهم في البحرين وقطر على ان يعودوا مجددا الى المنتخب ابتداء من 29 الجاري في المرحلة الأخيرة من الاعداد لمباراة إيران

العدد 873 - الثلثاء 25 يناير 2005م الموافق 14 ذي الحجة 1425هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً