العدد 879 - الإثنين 31 يناير 2005م الموافق 20 ذي الحجة 1425هـ

قرينة الملك: لسنا مع "الكوتا" النسائية

البحرين تترأس منظمة المرأة العربية

قالت قرينة جلالة الملك رئيسة المجلس الأعلى للمرأة سمو الشيخة سبيكة بنت إبراهيم آل خليفة، إن "المجلس الأعلى" يدعم المرأة للدخول في الميدان السياسي، ويقف مع ترشحها للانتخابات البلدية والبرلمانية في الدورة المقبلة "2006"، ولكنه ليس مع "الكوتا" النسائية في مجلس النواب، لما في ذلك من تمييز للمرأة يتعارض مع نصوص الدستور الذي يساوي بين الجنسين، وأن على المرأة أن تثبت جدارتها لكي ينتخبها الناس، كما أن حيادية المجلس تمنعه من دعم مترشحات بأكثر من ورش العمل والتثقيف والتهيئة. وقالت سموها - في مؤتمر صحافي بمناسبة يوم المرأة العربية - إن مقترح قانون أحكام الأسرة "الأحوال الشخصية" الذي يدفع "المجلس الأعلى" باتجاهه، لا يخرج - في أي من تفصيلاته - عن الشريعة الإسلامية، ولكنها أكدت أن قانونا كهذا يحتاج إلى توافق وطني أولا.

وعن الاتحاد النسائي، أكدت سمو الشيخة سبيكة بنت إبراهيم أنها تدعم قيام الاتحاد، ولكن الأمر يتعلق الآن بالقضاء، وليس لـ "المجلس الأعلى" - بصفته الاستشارية - أن يتجاوز صلاحياته. وأعلنت رئيسة المجلس الأعلى للمرأة ترؤس البحرين لمنظمة المرأة العربية للعامين المقبلين بعد اعتذار دولة الإمارات.


سمو الشيخة سبيكة بنت إبراهيم:

موقفنا من "الكوتا" واضح و"أحكام الأسرة" تعتمد الشريعة

قصر الروضة - غسان الشهابي

أعادت قرينة جلالة الملك رئيسة المجلس الأعلى للمرأة سمو الشيخة سبيكة بنت إبراهيم آل خليفة، تأكيد موقف المجلس من عدم تبنيه نظام "الكوتا" النسائية لإدخال المرأة إلى المجالس البلدية أو التشريعية، لما في ذلك من مخالفة لنصوص الدستور الذي يشدد على المساواة بين الرجل والمرأة، مشيرة إلى أن "المجلس الأعلى" سيعمل على تمكين المرأة وتهيئتها لكي تطرح نفسها بقوة في الانتخابات المقبلة. كما نفت سموها توجه "المجلس الأعلى" لدعم أية مترشحة في المستقبل "فمبدأ المجلس الحياد التام"، وذلك للصفة الرسمية للمجلس، وعن مشروع قانون الأسرة "قانون أحكام الأسرة" معتمد في كل تفاصيله على الشريعة الإسلامية.

وكانت سمو الشيخة سبيكة بنت إبراهيم، وعضوات الأمانة العامة في المجلس الأعلى للمرأة التقوا الصحافيين يوم أمس في قصر الروضة، بمناسبة يوم المرأة العربية، إذ قامت الأمين العام للمجلس لولوة العوضي، بتقديم الخطوط العريضة للاستراتيجية الوطنية للنهوض بالمرأة البحرينية، والتي بينت أنها تستند إلى الدستور والميثاق والمواثيق الدولية الأخرى في شأن المرأة، وترتكز محاور الاستراتيجية على دور المرأة وتمثلها في كل من: القانون، الاقتصاد، التعليم والتدريب، الحقوق الإنسانية، الإعلام والتوعية، المجال الاجتماعي، البيئة والصحة والمشاركة السياسية واتخاذ القرار، وتركزت أسئلة اللقاء - الذي استمر أكثر من ساعتين - على المحور الأخير "المشاركة السياسية"، ووضع المرأة في انتخابات العام 2006 البلدية والنيابية. وفيما دعا بعض الصحافيين إلى أهمية "الكوتا" النسائية كونها تتشكل من كفاءات نسائية معروفة، قالت سمو الشيخة سبيكة إن هذا الأمر يناقض مبدأ المساواة في الدستور، في الوقت الذي قالت فيه عضو المجلس عصمت الموسوي، إن المشاركة السياسية للمرأة لا تقتصر على الوصول إلى المقاعد البلدية أو البرلمانية، إذ تعد مساهمة المرأة في التصويت والنقاشات وإبداء الرأي، نوعا من المشاركة السياسية، والكف عن معاملتها بالرفق، الأمر الذي لا يتناسب ودخولها المعترك السياسي، كما قالت مساعدة الأمين العام للمجلس هالة الأنصاري إن الدعم سيستمر للمرأة من خلال إقامة ورش العمل، وتهيئة الأجواء الجيدة لها لكي تكون أكثر ثقة بنفسها عند التقدم للترشح، وأن عدم وصول امرأة بحرينية إلى أي من المجالس المنتخبة لا يعد نهاية العالم، فيما قالت عضو الأمانة العامة للمجلس بهية الجشي أن: ليس هناك تمييز إيجابي، إذ سيظل تمييزا، وأن التحولات المجتمعية لن تحدث بين ليلة وضحاها، بل ستحتاج إلى وقت أطول.

وتتمثل مبادئ الدعم السياسي للمرأة برفع قدرتها لتكون قادرة على المنافسة الحرة في أجواء انتخابات ديمقراطية تفرز أفضل العناصر لتمثيل المجتمع البحريني، وتعبر عن إرادته، بغض النظر عن التوجهات السياسية والفكرية والانتماءات العرقية أو الدينية لأية امرأة، التأكيد على مبادئ الحيادية التامة في دعم المشاركة السياسية للمرأة، وتقديم الدعم الأدبي والفني لكل من تجد لديها الرغبة والقدرة على المشاركة السياسية وتحمل المسئولية، إيصال المفاهيم الديمقراطية إلى المجتمع بأهمية مشاركة المرأة في مواقع اتخاذ القرار، وتشجيعه لإفساح المجال أمامها للمشاركة، وتشجيع المرأة على الانخراط في المجال السياسي بتوفير البرامج التدريبية، والمهارات الانتخابية، التعاون مع المؤسسات المعنية للعمل على تمكين المرأة من ممارسة العمل السياسي، التعاون مع الجمعيات النسائية لوضع برامج وآليات لتمكين المرأة، وإزالة الفجوة بين النصوص والممارسات العملية فيما يتعلق بقوانين مباشرة الحقوق السياسية، وتوعية المرأة بحقوقها السياسية والاقتصادية والثقافية.

وفي سؤال عن اقتصار جولات سمو الشيخة سبيكة للمحافظات الخمس قبيل الانتخابات النيابية السابقة، قالت سموها بأنها على اتصال دائم مع المرأة البحرينية سواء عن طريق مجلسها الأسبوعي، أو عن طريق المراكز المنتشرة في المحافظات التي تنقل إلى المجلس الشكاوى والاقتراحات، وقالت بأن هدف الزيارات في تلك الفترة تقريب الأمر بالنسبة للمرأة العادية عن حقها في الإدلاء بصوتها، واختيار الأنسب لتمثيلها، وكذلك محاسبة من تختاره على برامجه الانتخابية إن هو لم ينفذها. من جانب آخر، أشارت رئيسة المجلس الأعلى للمرأة إلى أن بعض التوصيات التي خرجت بها اجتماعات المجلس تم تنفيذها، ومنها المتعلقة بمشروع قانون لإنشاء صندوق للنفقة، وحق المطلقة في الحصول على خدمات إسكانية، ومشروع قانون بتعديل قانون الإجراءات أمام المحاكم الشرعية ليعطي صفة الاستعجال للقضايا الأسرية، ومشروع قانون بتعديل قانون الإثبات في المواد المدنية والتجارية، والتي قالت عنها سمو الشيخة سبيكة بنت إبراهيم أن المجلس أحال هذه التوصيات على صاحب الجلالة الملك الذي أحالها بدوره إلى الحكومة. وأضافت بأن المجلس يولي مسألة الملف الاقتصادي عناية خاصة، وهناك تفكير بإنشاء مركز تدريبي للمرأة اقتصاديا لتكون قادرة ومهيأة لخوض هذا الغمار. وعلى الجانب الآخر، لقي موضوع قانون الأحوال الشخصية - الذي أطلق عليه قانون أحكام الأسرة - اهتماما في المناقشات خصوصا بالنسبة لتباين وجهات النظر فيه، فيما طرح بأن الحكومة غير جادة في العمل على تمرير هذا القانون بإدخاله إلى المجلس النيابي، وردت سمو الشيخة سبيكة بنت إبراهيم بأن مشروع القانون معتمد على الشريعة الإسلامية في كل تفاصيله، ولن يخرج عنها في أي من نقاطه، وأنه لن يخرج هذا القانون إلا بتوافق شعب البحرين عليه، فيما علقت العوضي قائلة إن "المجلس" مع إصدار قانون "موحد" للأحوال الشخصية.

وفي شأن الاتحاد النسائي، أبدت سمو الشيخة سبيكة بنت إبراهيم تأييدها لقيام الاتحاد النسائي بين الجمعيات النسائية التي يمتد بعضها إلى خمسين عاما مضت، مثمنة أدوار هذه الجمعيات، وقالت إنها على لقاء واتصال دائم ومباشر مع ممثلات الجمعيات النسوية، ولكن "المجلس الأعلى للمرأة" ليس من حقه التدخل في أمر ينظر القضاء فيه كون المجلس له صفة استشارية فقط.


البحرين تترأس منظمة المرأة العربية

أعلنت قرينة جلالة الملك رئيسة المجلس الأعلى للمرأة سمو الشيخة سبيكة بنت إبراهيم آل خليفة، عن ترؤس البحرين لمنظمة المرأة العربية للعامين المقبلين، وذلك بعد اعتذار دولة الإمارات العربية المتحدة، مرحبة بعقد اجتماع لها في البحرين، وقالت إن موعد الاجتماع سيتحدد عما قريب. وقالت الأمين العام للمجلس الأعلى للمرأة لولوة العوضي، إن المنظمة تخدم الدول الأعضاء الثلاثة عشر، وأن أمامها مهمات كبيرة في المرحلة المقبلة

العدد 879 - الإثنين 31 يناير 2005م الموافق 20 ذي الحجة 1425هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً