العدد 886 - الإثنين 07 فبراير 2005م الموافق 27 ذي الحجة 1425هـ

ملتقى البحرين يدعو إلى إنشاء سوق إسلامية مشتركة

طالب إعلان صدر عن "ملتقى البحرين للقطاع الخاص لتعزيز التجارة والاستثمار في الدول الإسلامية" إلى إنشاء "سوق إسلامية مشتركة" لتنمية التجارة البينية بين الدول الإسلامية وإعطاء القطاع الخاص دورا في التنمية الاقتصادية.

كما دعا "إعلان البحرين الاقتصادي" صدر بعد انتهاء أعمال الملتقى الذي حضرته وفود من مختلف الدول الإسلامية بإشراك القطاع الخاص في وضع السياسات والبرامج الخاصة لمواجهة تحديات العولمة.

ووقعت شركات تركية على مذكرات تفاهم لإقامة تسعة مشروعات صناعية في البحرين قيمتها نحو 15 مليون دولار خلال المنتدى الاقتصادي التركي البحريني الذي عقد على هامش الملتقى. وهذه ضمن 76 مذكرة تفاهم تم التوقيع عليها بين الجانبين بهدف زيادة التعاون الصناعي والتجاري والاستثماري بين تركيا والبحرين.


ملتقى البحرين الإسلامي يدعو إلى إنشاء سوق إسلامية مشتركة

السيف - المحرر الاقتصادي

دعا إعلان صدر بعد انتهاء أعمال الملتقى الحادي عشر للقطاع الخاص لتعزيز التجارة والاستثمار في المشروعات المشتركة بين الدول الإسلامية إلى إنشاء سوق إسلامية مشتركة لتنمية التجارة البينية وإعطاء القطاع الخاص دورا في جهود التنمية الاقتصادية وإشراكه في وضع السياسات والبرامج الخاصة.

وفيما يأتي نص كامل لوثيقة "إعلان البحرين الاقتصادي":

- دعوة الدول الأعضاء بمنظمة المؤتمر الإسلامي من خلال اللجنة الدائمة للتعاون الاقتصادي والتجاري "الكومسيك" لاتخاذ خطوات حقيقية لتعزيز التكامل بين الاقتصاديات الإسلامية، وإنشاء السوق الإسلامية المشتركة، كتكتل اقتصادي قادر على خلق اقتصاديات متكاملة وغير متماثلة، وتقسيم العمل بين الدول الإسلامية حسب الميزة النسبية لكل منها.

- مناشدة الدول الأعضاء من خلال اللجنة الدائمة للتعاون الاقتصادي والتجاري لمنظمة المؤتمر الإسلامي "الكومسيك" لطرح رؤية إنمائية جديدة، وبلورة استراتيجية اقتصادية مشتركة قادرة على مواجهة التحديات والتطورات العالمية المتسارعة.

- إعطاء القطاع الخاص دوره الطبيعي والطليعي في جهود وبرامج التنمية، وتهيئة المناخ المؤسسي والتشريعي الملائم لإطلاق طاقات هذا القطاع، كمنطلق أساسي لتحرير النشاط الاقتصادي في الدول الإسلامية، وتطوير أداء القطاعات الاقتصادية والخدمية المختلفة.

- إشراك القطاع الخاص من خلال غرف التجارة والصناعة في وضع السياسات والبرامج الخاصة بمواجهة تحديات العولمة وتحرير التجارة من خلال تمثيلها في المجالس والهيئات المعنية في كل دولة من الدول الأعضاء.

- إيلاء الأهمية اللازمة لدور البنك الإسلامي للتنمية في تحسين آلية الصكوك الاستثمارية "السندات المالية الإسلامية"، والتي من شأنها أن تتيح المجال للمستثمرين في الحصول على الأموال اللازمة لتمويل وتنمية المشروعات الاستثمارية في الدول الأعضاء بالبنك الإسلامي للتنمية، كما تمثل مصدرا مهما لرأس المال الإسلامي الضروري للاستثمار في المشروعات المطابقة للشريعة من خلال دورة متكاملة لحشد الرساميل واستخدامها على النحو الأمثل.

- توجيه الدعوة إلى المصدرين والمصارف والمستثمرين للاستفادة من برامج المؤسسة الإسلامية لضمان الاستثمار وائتمان الصادرات، وذلك لتنمية الصادرات والاستثمار على المستوى الفردي والجماعي لاقتصاديات البلدان الإسلامية.

- يثمن الملتقى توصل المشاركين إلى توقيع عدد من الاتفاقات حول مشروعات مشتركة، ولعل من أهمها الاتفاق الذي تم توقيعه بين الغرفة الإيرانية للتجارة والصناعة والمناجم، وغرفة تجارة وصناعة طاجيكستان لبناء مركز للمعارض والمؤتمرات لديهم. والاتفاق الخاص ببناء حوالي 2000 وحدة سكنية في بنغلاديش، إذ تبلغ قيمة الصفقتين أكثر من 65 مليون دولار أميركي.

- يؤكد المشاركون على أن تعزيز الاستثمار لن يتحقق عن طريق تحرير التجارة فقط، بل من الضروري المواءمة وتحقيق الانسجام المطلوب بين السياسات ذات الصلة بالاستثمار مثل تنمية البنية التحتية وتنمية الموارد البشرية.

- يؤكد المشاركون أن تنمية الصادرات تعتمد بشكل كبير على زيادة القدرة الإنتاجية، ويتم ذلك من خلال ضخ المزيد من الاستثمارات التي ينبغي تشجيعها بتبني سياسات تجارية مفتوحة.

- إن الملتقى الحادي عشر للقطاع الخاص وقف - عن كثب - على ما تحقق على أرض الواقع من خطوات باهرة في إطار المشروع الوطني للتطوير الشامل بمملكة البحرين، وخلق اقتصاد منفتح أمام الاستثمارات الداخلية والخارجية، ليتطلع إلى أن تلقى عوامل الجذب هذه والمناخ الواعد المتاح بالمملكة التجاوب المناسب من المستثمرين ورجال الأعمال الباحثين عن فرص حقيقية للاستثمار.

- يؤكد المشاركون على أن ضمان حرية المنافسة المشروعة القائمة على مبادئ العدالة وتكافؤ الفرص تعتبر مرتكزا أساسيا في إطار تهيئة المناخ المناسب للاستثمار، كما يؤكدون أهمية دعم وتشجيع المنافسة كوسيلة لرفع كفاءة الأداء الاقتصادي وخصوصا تحسين الكفاءة الاستثمارية في ضوء محدودية الموارد المتاحة.

- يعرب المشاركون في الملتقى عن بالغ تقديرهم لجهود البنك الإسلامي للتنمية والمؤسسة الإسلامية لتنمية القطاع الخاص في سبيل تعزيز وتدعيم قدرات القطاع الخاص ومنظماته، ويتطلعون إلى المزيد من تحسين شروط التمويل، وتطوير الائتمان المقدم للمشروعات الصغيرة والمتوسطة، وتعظيم قدرات الدول الأعضاء من خلال التوسع في البعثات التعليمية وتمويل البحوث العلمية.

- يعبر الملتقى عن بالغ تقديره للدول الأعضاء في منظمة المؤتمر الإسلامي التي وقعت وصدقت على اتفاق الأفضلية التجارية، والاتفاق العام بشأن التعاون الاقتصادي والفني والتجاري وكذلك الاتفاق الخاص بتطوير وحماية وضمان الاستثمارات، ويناشد الملتقى الدول الأعضاء التي لم تقم بعد بالتوقيع والتصديق على هذه الاتفاقات والنظم الأساسية لمنظمة المؤتمر الإسلامي والتي ما زالت معطلة، التعجيل بذلك لما لهذه الخطوة من أهمية بالغة في زيادة حجم التجارة البينية الإسلامية.

- نظرا إلى الدور المهم الذي تقوم به المؤسسات الصغيرة والمتوسطة الحجم في دفع عجلة التنمية الاقتصادية في الدول الإسلامية والمردود الإيجابي الذي تنتظره منها حكومات وشعوب الدول الإسلامية، يدعو الملتقى الدول الأعضاء إلى دعم هذا القطاع والتعاون مع الغرفة الإسلامية للتجارة والصناعة في برامجها وأنشطتها الرامية إلى النهوض به وخصوصا في مجال الأنشطة الحرفية.

- دعوة بيوت ومصادر التمويل والمصارف والمؤسسات المالية الإسلامية الأخرى من خلال الغرفة الإسلامية للتجارة والصناعة إلى تعزيز وتطوير اقتصاديات البلدان الإسلامية الأقل نموا من خلال تمويل المشروعات الصناعية والزراعية والحرفية الصغيرة.

- دعوة الدول الأعضاء إلى الاستفادة من صندوق البنية الأساسية التابع للبنك الإسلامي للتنمية وإقامة مشروعات تخدم تطوير البنية الأساسية المرتبطة بتعزيز التبادل التجاري كالطرق السريعة وخطوط السكك الحديدية، وشركات النقل المؤهلة لتسهيل انسياب حركة البضائع فيما بين الدول الأعضاء بكلفة اقل وفي وقت أسرع.

- يعبر الملتقى الحادي عشر للقطاع الخاص في البلدان الإسلامية عن بالغ الأسف والأسى للكارثة الإنسانية المروعة التي حاقت بشعوب عدد من الدول في جنوب وجنوب شرق آسيا فيما يعرف بإعصار تسونامي، ويدعو المنظمات الأعضاء إلى المساهمة في الجهود التطوعية والأعمال الخيرية التي تتم في بلدانها لتقديم الغوث والعون للمنكوبين من أبناء تلك الشعوب ويعرب عن تقديره للمبادرات التي اتخذتها حكومات الدول الأعضاء في هذا الصدد.

- يناشد الملتقى الحادي عشر للقطاع الخاص رجال الأعمال والمستثمرين من مختلف الدول الإسلامية إيلاء الاهتمام المناسب بالاستثمار في المشروعات وفرص الاستثمار الواعدة في شمال قبرص التركية.

- التأكيد على ضرورة تخصيص جانب من أنشطة ملتقيات القطاع الخاص لطرح التجارب وتبادل الخبرات فيما بين الدول الإسلامية، وخصوصا فيما يتعلق ببرامج الإصلاح الاقتصادي والخصخصة وجذب الاستثمارات بما يحقق الاستفادة المشتركة لكل منها من إيجابيات وسلبيات التجارب الأخرى.

- تفعيل وتنشيط المجالس النوعية وعدم قصر تأسيسها على التصنيفات السلعية فقط، بل وتوسيع مفهومها ليشمل أنشطة داعمة لتعزيز التعاون والتبادل التجاري والاستثماري فيما بين الدول الإسلامية كالتسويق، وتنمية الصادرات والتمويل، والتأمين، وضمان الجودة وغيرها.

- يعبر المشاركون في الملتقى عن بالغ العرفان والامتنان لما لقيته الوفود المشاركة من حفاوة وترحيب على المستويين الرسمي والشعبي في مملكة البحرين في ظل القيادة الحكيمة لحضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى بن سلمان آل خليفة ملك مملكة البحرين، كما يتوجهون بأسمى آيات الشكر والتقدير إلى صاحب السمو الشيخ خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء الموقر لرعايته الكريمة وتشريفه الجلسة الافتتاحية للملتقى، كما يتوجهون بالشكر إلى وزير الصناعة والتجارة في المملكة حسن عبدالله فخرو والمسئولين في الوزارة والمسئولين والعاملين في غرفة تجارة وصناعة البحرين لما بذلوه من جهد لإعداد هذا الملتقى وتوفير جميع التسهيلات الممكنة لإنجاحه، ولما لمسته الوفود المشاركة من كرم ضيافة وحسن وفادة طوال مدة إقامتهم، ويوصي الملتقى برفع برقيات شكر لمقام كل منهم بهذا المضمون

العدد 886 - الإثنين 07 فبراير 2005م الموافق 27 ذي الحجة 1425هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً