قال وزير المالية والاقتصاد بولاية كسلا السودانية الماحي خلف الله إن بلاده توصلت إلى اتفاقات مبدئية مع مستثمرين في البحرين ودولة الإمارات العربية المتحدة تهدف إلى الاستثمار في المجال الزراعي في السودان ودعا المستثمرين العرب إلى الاستفادة من قدرات السودان الضخمة لتوفير الغذاء.
وأبلغ خلف الله "الوسط" على هامش ملتقى القطاع الخاص لتعزيز التجارة والاستثمار في المشروعات المشتركة بين الدول الإسلامية الذي عقد في المملكة أن بلاده حصلت "على اتفاقات مبدئية مع بعض الجهات وسنسعى لمواصلة هذه الاتصالات مع المستثمرين للوصول إلى مرحلة توقيع مشروعات أو صفقات مع هذه الدول المشاركة في هذا الملتقى".
وأضاف "توصلنا إلى اتفاقات مرحلية مع بعض المستثمرين في دولة الإمارات العربية المتحدة والبحرين إذ اتفقنا معهم على الاستثمار في السودان في مجال المنتجات الزراعية مثل الحبوب والأعلاف إذ ركز الأخوة في الخليج بصفة عامة على زراعة وصناعة الأعلاف في السودان".
وقال خلف الله إن السودان اتفق مع المستثمرين كذلك على الاستثمار في زراعة الفواكه والموالح التي هي ناجحة جدا في السودان وان الاتفاقات المبدئية تقدر الاستثمارات فيها بنحو 40 مليون دولار.
وتطرق إلى التجارة بين الدول الإسلامية فقال إن حجم التجارة البينية بين الدول العربية والإسلامية ضعيفة جدا وأن صادرات السودان البينية إلى هذه الدول تعتبر من أفضل الدول العربية بحكم إمكاناته ولكنها من دون المستوى حتى الآن. وقدر حجم التجارة البينية بين الدول الإسلامية بنحو 12 في المئة من الحجم الكلي لتجارة هذه الدول مع العالم الخارجي.
وقال خلف الله "يمكن أن نشجع التجارة البينية بين الدول العربية والإسلامية بمزيد من الثقة في قدرات هذه الدول والمزيد من الملتقيات التي تكون كوسيلة لتوضيح هذه المعلومات وكذلك دخول رؤوس الأموال العربية والإسلامية إلى بعضها البعض لزيادة حجم التجارة البينية".
ورد على سؤال عن الاستثمارات العربية المطلوبة فقال إن قدرات السودان "عالية جدا وأي حجم من رؤوس الأموال العربية يستطيع أن يستوعبها لأن إمكانات السودان "الزراعية" ضخمة جدا ونحن على استعداد لتوفير هذه الإمكانات لكل الدول العربية والإسلامية".
ويشارك السودان بوفد رفيع المستوى من ضمنهم وزير التجارة الخارجية عبدالحميد موسى كاشا الذي من المقرر أن يلتقي وزير الصناعة والتجارة البحريني حسن فخرو يوم غد الثلثاء.
وتطرق إلى الملتقى فقال إنه يعتقد أن مثل هذه التجمعات مهمة جدا على مستوى الدول العربية والإسلامية "لتنظيم أمر التجارة والاستثمار وتبادل المنافع الاقتصادية بين هذه الدول وخصوصا أن هذه الدول تتمتع بموارد اقتصادية وتجارية كبيرة جدا وحجم التجارة في هذه الدولة مع العالم الخارجي يعتبر أكبر بكثير جدا من حجم التجارة البينية في هذه الدولة".
وأضاف "نحن نطمح في السودان أن يتم الاستفادة من موارد السودان الاقتصاديات الضخمة في مجال التجارة البينية بين هذه الدول المشاركة في الملتقى الإسلامي وأن السودان لديه الكثير من الموارد الاقتصادية كما ونوعا لأنه اكبر قطر زراعي في أفريقيا ويتملك مساحة تصل إلى 200 مليون فدان صالحة للزراعة والمستغل منها حتى الآن لا يتجاوز 15 في المئة أي نحو 30 مليون".
وذكر خلف الله أن المساحة المتبقية البالغة 85 في المئة الصالحة للاستثمار "تنتظر أن تستثمر من قبل الأخوة في الدول الإسلامية والعربية وأن صادرات السودان يمكن أن تمثل بكل ثقة سلة غذاء للعالم العربي والإسلامي إذ يستطيع السودان أن يمول العالمين العربي والإسلامي بالغذاء"
العدد 886 - الإثنين 07 فبراير 2005م الموافق 27 ذي الحجة 1425هـ