العدد 903 - الخميس 24 فبراير 2005م الموافق 15 محرم 1426هـ

"مجلس الذهب": ازدياد الطلب على الذهب رغم ارتفاع أسعاره

في أول زيادة منذ أربع سنوات

قال مجلس الذهب العالمي أمس "الخميس": "إن طلب المستهلكين على الذهب قفز 7 في المئة في العام 2004 في أول زيادة منذ 4 سنوات إذ لم يردع الارتفاع الحاد في أسعار المعدن النفيس المشترين.

إلا ان التوقعات لعام 2005 تشير إلى نمو أبطأ مع اشتداد صعوبة الأحوال الاقتصادية وتراجع إمكان شراء الحلي الذهبية.

وأظهرت أرقام قامت مؤسسة جي اف ام اس الاستشارية بتجميعها لمجلس الذهب العالمي أن الطلب العالمي على الحلي الذي يمثل نسبة كبيرة من اجمالي الاستهلاك زاد 7,5 في المئة في الربع الأخير من العام 2004 مقارنة مع الفترة نفسها من العام الماضي.

ومن المتوقع ان يرتفع الطلب على الحلي في العام 2004 كله بنسبة 6 في المئة عن العام 2003 ليصل إلى 2673 طنا.

وقالت المستشارة الاقتصادية لمجلس الذهب العالمي جيل ليلاند لـ "رويترز": "ما رأيناه في الماضي هو انه عندما ترتفع الأسعار يميل الناس إلى الابتعاد عن الشراء. والتقارير التي نتلقاها الآن تشير إلى ان أعدادا متزايدة من المستهلكين تتوقع ان تظل الأسعار عند مستوياتها الحالية على أقل تقدير وربما ترتفع". وأضافت "يتم شراء الكثير من الحلي على سبيل الادخار أو حتى الاستثمار. وإذا كانت هناك توقعات بأن يرتفع السعر فإنها تعزز من جاذبية المنتج". وفي ديسمبر/ كانون الأول الماضي قفزت أسعار الذهب إلى أعلى مستوياتها في 16 عاما ونصف العام مسجلة 456,75 دولارا للاوقية نتيجة العلاقة العكسية مع الدولار الذي هبط إلى مستويات قياسية أمام اليورو. ويتوقع محللون استطلعت "رويترز" آراءهم في يناير/ كانون الثاني ان يواصل سعر الذهب الارتفاع في العام .2005

وزاد صافي استثمارات قطاع التجزئة في شراء الذهب 15 في المئة في العام 2004 بينما سجل استثمار المؤسسات مبيعات إجمالية صافية قدرها 124 طنا في العام 2004 مقارنة مع استثمارات صافية حجمها 653 طنا في العام .2003

وقال التقرير: "هذا يعكس إلى حد كبير تفكيكا للاستثمارات خلال العام / باستثناء الزيادة في الربع الأخير/ من جانب المشترين بغرض المضاربة على المدى القصير الذي اشتروا في العام 2003 وباعوا ما لديهم عندما هبط السعر بعد المستويات المرتفعة التي بلغها في وقت سابق من العام". وأضاف "كان حجم البيع أقل بكثير من حجم الشراء في العام 2003 ما يوحي بان كثيرا من المشترين اشتروا من منظور أبعد مدى واحتفظوا باستثماراتهم". وعلى أساس إقليمي زاد طلب المستهلكين بما فيه الحلي واستثمارات التجزئة 17 في المئة في العام 2004 في الهند أكبر سوق للذهب في العالم.

وقالت ليلاند انه حدث أيضا "تهافت محدود" على شراء الذهب في المناطق الريفية من الهند إذ يواجه الناس آثار كارثة الزلزال وأمواج المد العاتية التي وقعت في ديسمبر/ كانون الأول.

وذكرت أن توزيع معونات مالية على المتضررين ساعد في ارتفاع مبيعات الحلي الذهبية في بعض المناطق المتضررة من ولاية تاميل نادو وهي من المناطق الرئيسية لشراء الذهب.

وأضافت تقول: "السبب في ذلك هو أن الناس يمكنهم ارتداء الحلي الذهبية في ايديهم واعناقهم ولذلك يكون في امان... إلى ان يصبح بإمكانهم استغلاله بشكل مفيد". واحتفظت تركيا بموقعها كثالث أكبر سوق استهلاكية للذهب في العالم بعد الهند والولايات المتحدة وذلك باستهلاك سنوي وطلب استهلاكي قياسي من الحلي الذهبية.وتراجع الطلب على الحلي في الولايات المتحدة قليلا في العام 2003 من حيث الحجم وان كانت قيمة الطلب زادت 12 في المئة

العدد 903 - الخميس 24 فبراير 2005م الموافق 15 محرم 1426هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً