تشهد صدارة الدوري الممتاز مساء هذا اليوم غليانا بين الفرق الأربعة المتنافسة عليها من خلال المباراتين اللتين ستقامان على استاد مدينة عيسى. ففي الأولى يلعب المحرق "14 نقطة" أمام البسيتين "13 نقطة" في الساعة 6,15 مساء بينما يلعب الشباب "15 نقطة" أمام الرفاع "15 نقطة" في تمام الساعة 8,15 مساء.
والفرق الأربعة تسعى لاجتياز هذه الموقعة والتقدم إلى الصدارة عبر النقاط الثلاث في ختام مباريات الأسبوع "8" من الدوري الممتاز لكرة القدم.
المباراة الأولى والتي تجمع المحرق والبسيتين وهذه المباراة لها خصوصيتها من خلال الموقع الجغرافي لهما وستكون الجيرة لها التأثير على مجريات المباراة، فالمحرق بعد خسارته من الرفاع يأمل ألا يفرط في نقاط اليوم ولكنه سيواجه فريقا عنيدا لديه الإمكانات الفنية من خلال العناصر المتميزة في الفريق وهذا يجعل المحرق في حيطة وحذر من أمره لمجابهة المباغتة التي سيكون عليها الأزرق.
نحن نعتقد كل مقومات الفنيات الجيدة متوافرة لدى الفريقين والفوز الأقرب لكل فريق والأسلوب المتباين هو الذي سيحدد من بيده الحسم في نهاية المباراة.
نلاحظ ان الفريقين يعتمدان على حركة الوسط وصناعة الهجمات الخطرة ولكن المحرق يتفوق في الانطلاقة من الظهيرين وفاعلية الهجوم وبالتالي تكون الأفضلية له مع ان البسيتين سيلعب بسلاح الروح القتالية الذي كان عليه في المباريات السابقة منذ قدوم الوطني إبراهيم علي لقيادة الفريق، فحتما الجماهير في انتظار ما ستسفر عنه هذه المباراة وما سيقدمان من فنيات متميزة.
قمة الأسبوع الثامن
وفي المباراة الثانية والتي تجمع قمة الأسبوع "8" الشباب والرفاع تعتبر من أقوى المباريات والتي يسعى إليها كل فريق من أجل حصد النقاط الثلاث... فالشباب الذي يمر بمرحلة منعشة ولأول مرة يتبوأ فيها الصدارة عند الأسبوع "8" وهو في مواجهة مع الرفاع ستكون المحك الحقيقي لنوايا العنابي والتي تحتاج إلى الخبرة والهدوء وعدم التوتر والتركيز على مناطق الضعف في الرفاع وعدم الانجرار إلى الرهبة من ملاقاة الرفاع ولابد من غلق المناطق والطرق المؤدية إلى مرماه وعدم الإفراط في الدفاع مع التفكير بأسلوب الشجاع في مباغتة الرفاع بالهجوم عبر الطرفين والكرات العرضية وليجرب التسديد من خارج المنطقة وعدم اتاحة الفرصة للاعبي الوسط وخصوصا حسونة الشيخ بالتصرف بالكرة بحرية والحد من تحركاته لمنع الخطورة في هجمات الرفاع فنحن نعتقد عندما يستطيع العنابي من تنفيذ هذه الأمور فمن السهل تحقيق الفوز ولكن ليس بالصورة السهلة فالرفاع بعدما استطاع ان ينفض عن كاهله خسارة النقاط وإهدارها سيدخل مباراة اليوم بقوة وعزيمة مستفيدا من إمكانات لاعبيه الغنية بالمهارات الفردية والجماعية كاشفا أسلوب الشباب مستفيدا من بعض السلبيات في خط الدفاع والذي يحاول فيه الضغط عليه بكل ما يملكه من وسائل مشروعة وان ينفذ من خطر المراقبة لنجومه بل وان يصنع الطريقة المناسبة لتجاوز حد الطريقة الدفاعية التي سيكون عليها الشباب ولكن فليدرك الرفاع بأن الشباب من أفضل الفرق تلعب الكرات المرتدة السريعة والمباغتة والتي فيها الخطورة وتخليصها في المرمى، السماوي في الدفاع سيكون سدا منيعا بعد عودة عبدالعزيز الدوسري ومشاركته إلى جانب حيدر عبيد العائد من الإيقاف سيلاقي فيه الشباب صعوبة ومعاناة كبيرة في التخلص من هذا الخط ولذلك لدى المدربين الذوادي وأحمد صالح خلاصة الطريقة المثلى لتحقيق الفوز وحصد النقاط الثلاث وعلى رغم ان الرفاع سيفتقد لجهود مهاجمه عبدالرحمن المالكي لإصابته في تمزق في العضلة الخلفية وهو الآن يتعالج لدى الاختصاصي محمد العنزور ويحتاج الآن إلى أسبوع حتى يعود مرة أخرى بينما تأكدت مشاركة سلمان عيسى في المباراة، وفي الجانب الآخر الشباب يغيب عنه محمد عياد الذي سيخضع إلى إجراء عملية بسيطة إلى جانب بعض الإصابات الخفيفة والتي لن تؤثر على المشاركة.
فلمن ستكون الكلمة الحاسمة واقتناص النقاط الثلاث بعد مباراة اليوم وقبل انتهاء القسم الأول بأسبوع واحد؟
عن مباراة الشباب والرفاع قال مدير الفريق الأول في الشباب كفاح جاسم: "ان الاستعدادات عادية كأي مباراة أخرى، ولكن الاختلاف يتمثل في أن المدرب وضع برنامجا مكثفا لزيادة جرعات اللياقة البدنية بعد غياب معظم اللاعبين لما يقارب 8 أيام في عشرة محرم، ولكن كان الحضور خلال هذا الأسبوع يصل إلى 99 في المئة".
وأضاف "دائما مبارياتنا أمام الفرق الكبيرة تأخذ حيزا من الأهمية، ودائما نقدم العروض الجيدة وخصوصا أمام الرفاع ولقاءاتنا معهم تنتهي بالتعادل أو بالخسارة منهم بفارق هدف واحد فقط، واللعب تكون فيه الندية والقوة، ولذلك أعتقد أن المباراة ستكون جيدة وخصوصا أن الرفاع عائد من فوز ثمين حققه على المحرق".
وعن شعور اللاعبين وهم في الصدارة، قال: "نعم، اللاعبون يشعرون بالمسئولية وهم في الصدارة، ولكنا نحاول أن نخرجهم من هذا الوضع ولا نريد أن نضغط عليهم أكثر بأن يستمروا في الصدارة، فالمهم أولا لدينا العرض الجيد وسيأتي الفوز لاحقا ونأمل أن تكون نتيجة مباراة اليوم لصالحنا، فالرفاع من الفرق الممتازة التي تلعب كرة جميلة، وأنا أعتقد أن المباراة قد يسودها الحذر طوال الشوط الأول، ومن الممكن أن تنفتح خلال الشوط الثاني والتعادل يعتبر خسارة للفريقين".
وفي المعسكر السماوي قال مدير الفريق الأول خميس عيد: "إن حضور رئيس النادي تدريبات الفريق بعد الفوز على المحرق أعطى اللاعبين دافعا قويا من خلال الروح المعنوية التي يتمتع بها اللاعبون أثناء التدريبات والفريق يسير في طريقه السليم".
وأضاف "نحن قلنا من قبل إن أردنا الصدارة فلابد لنا من الفوز على المحرق فحققنا ما أردناه ولابد لنا من الدخول بقوة مباراة اليوم".
وعن التصور الفني للمباراة، قال: "فريقنا يسير في الطريق الصحيح وصار يرتقي بمستواه من مباراة إلى أخرى والروح المعنوية عامل مهم وأساسي في تحقيق الفوز وأعتقد أن الشباب لم يصل إلى الصدارة من فراغ بل باجتهاد كبير من مدربه ولاعبيه واسمه على مسمى شباب صار يصارع الفرق الكبيرة".
وعن مستوى المباراة فنيا، قال: "لا أعتقد أنها ستكون حذرة لو أحرز أي هدف في المباراة ستكون مفتوحة أكثر وأنا متفائل بالفوز بعد الروح القتالية التي كان عليها الفريق وهو جاهز بمتابعة دؤوبة من رئيس النادي الذي حرص على حضور جميع تدريبات الفريق بعد مباراة المحرق وصار هناك نوع من الإصرار والعزيمة لدى اللاعبين على تحقيق الفوز في كل مباراة".
عن مباراة المحرق مع البسيتين قال مدرب البسيتين إبراهيم علي: "ان الاستعدادات عادية وليس هناك أي جديد والمباراة جماهيرية وخصوصا بعد فوز الأهلي على المنامة، إذ تحتم علينا بذل الجهد من أجل الوصول إلى الصدارة وسندخل المباراة بمبدأ الفوز وهو حق مشروع لنا".
وأضاف "المحرق يختلف عن المواسم السابقة بغياب عدد كبير من لاعبيه الأساسيين المحترفين في قطر والوجوه الشابة أثبتت وجودها وأبقت الفريق في الصدارة، وهذا شيء جيد والأحمر عريق وله سمعته وهو قادر على خلق فريق جديد عبر عمل سليم من قبل إدارة مخلصة".
وعن المستوى الفني لمباراة اليوم، قال: "هذه المباراة لها طابع خاص لتقاربهما في المستوى الفني، ولكون اللاعبين في الفريقين لديهم صداقات خارجية أو في العمل ونحن سعداء جدا لأننا سنلعب أمام فريق مثل المحرق، وأنا أعتقد أنها ستأخذ الحذر من الطرفين ولن تكون مفتوحة وخصوصا في نصف الساعة الأولى وبعدها ستتضح الرؤية الفنية فيها".
وعن الحضور الجماهيري للمحرق، قال: "من دون شك سيكون إيجابيا للمحرق وبالنسبة إلينا نحن متعودون على مثل هذه الظروف، إذ استطعنا الفوز على الرفاع أمام جماهيره، ونأمل أن نحقق نتيجة إيجابية تفيدنا في الدخول ضمن الفرق الأربعة المتأهلة لكأس سمو ولي العهد".
وفي الجانب الآخر من مباراة المحرق والبسيتين قال مساعد مدرب المحرق إبراهيم عيسى: "ان الأمور عادية وان الخسارة واردة في عالم كرة القدم، وأنت عندما تدخل المباراة أمامك ثلاثة خيارات هي: الفوز والتعادل والخسارة، وقد تتعرض للخسارة وأنت في أفضل حالاتك... خسارتنا من الرفاع جاءت بسبب تسخيرنا العوامل الأساسية للفوز على الرفاع، وصار وضعنا بعد هذه المباراة أفضل".
وأضاف: "قمنا في الجهار الفني بعلاج الأخطاء التي وقع فيها اللاعبون وجعلنا الأمور في مواضعها السليمة ووعدنا الإدارة بألا تتكرر نتيجة مباراة الرفاع".
وعن مستوى البسيتين الفني قال: "ان الفريق - في عرف الصحافة والجماهير - منطلق، بينما نحن لم نر فيه الجديد من مباراة المنامة حتى آخر مباراة، ولم يتغير في المستوى الفني وانطلاقته بحسب النتائج فحسب، وهذا لا يعني أن الفريق غير جيد بل بالعكس إن الفريق لديه مقومات الفوز نحسب لها ألف حساب".
ومن مستوى المباراة فنيا قال: "أعتقد أنها ستكون جيدة وستكون فيها المنافسة شديدة، وهذا الوضع ليس في الفريق الأول فقط، وإنما حتى في مباريات القاعدة، ولكن بمعالجتنا للأخطاء سندخل المباراة بشعار الفوز ولا غير ذلك"
العدد 903 - الخميس 24 فبراير 2005م الموافق 15 محرم 1426هـ