العدد 912 - السبت 05 مارس 2005م الموافق 24 محرم 1426هـ

أبومازن يدعو إلى مواصلة الحوار ويقلل من صراع الأجيال في "فتح"

الملقي يبدأ زيارة لـ "إسرائيل"... وتوحيد الأجهزة الأمنية الفلسطينية خلال أيام

الأراضي المحتلة، وكالات - محمد أبوفياض 

05 مارس 2005

دعا الرئيس الفلسطيني محمود عباس "أبومازن" الحكومة الإسرائيلية إلى استئناف الاتصالات والحوار مع الجانب الفلسطيني في أسرع وقت ممكن. .. وقال "إن الحكومة الإسرائيلية هي من أوقفت الاتصالات معنا عقب عملية تل أبيب".

وتابع أبومازن قائلا: كان هناك حوار بين الفلسطينيين والإسرائيليين وعندما وقعت عملية تل أبيب حدثت مشكلات كان يمكن التغلب عليها من أجل تنفيذ تفاهمات قمة شرم الشيخ. وأكد في مؤتمر صحافي مشترك عقده أمس في رام الله مع المبعوث الياباني لعملية السلام أريما انه لا توجد أدلة لدى الجانب الفلسطيني تشير إلى تورط سورية أو إيران في عملية تل أبيب.

وأضاف "أننا أدنا عملية تل أبيب كما أن الشعب الفلسطيني قال رأيه فيها بصراحة كما أكدت الفصائل من لبنان ودمشق إدانتها للعملية وأعلن وزير خارجية سورية دعمه لعملية السلام والحوار بين الفصائل والسلطة الوطنية". وأوضح أن منطقة طولكرم التي انطلق منها منفذ العملية لا تقع تحت سيطرة السلطة الفلسطينية ولا يمكن تحميلنا المسئولية عن ذلك ولا ننجر وراء اتهامات يرددها الآخرون.

وقال الرئيس الفلسطيني إن هناك اتصالات مستمرة مع طوكيو، منوها إلى انه بحث مع أريما نتائج مؤتمر لندن لدعم السلطة الوطنية وسبل دعم العلاقات الثنائية التي وصفها بالمتميزة. وأشار إلى أن اليابان أعلنت عن دعم للسلطة خلال المؤتمر... وأن المبعوث سلمه دعوة من رئيس وزراء اليابان جونشيرو كيوزومي لزيارة اليابان في مايو/ أيار المقبل... وقال "لم يتحدد موعد الزيارة بعد... وأنا مستعد لتلبيتها في الوقت المناسب".

وفيما يتعلق بما تشهده حركة "فتح" من خلافات داخلية بين الكوادر الشابة وقيادات الحركة اعتبر أبومازن هذا الأمر طبيعيا وديمقراطيا على ضوء مرحلة المخاض الحالية قبل إجراء الانتخابات... وقال "الجميع يشعرون بالمسئولية ويعبرون بشكل ديمقراطي عن وجهة نظرهم وهذا شيء مقبول". وبشأن الحوادث الأمنية التي شهدتها الضفة الغربية أوضح أن الاحتلال الإسرئيلي لايزال موجودا بالضفة الغربية وقد تحدث خروقات بسبب عدم سيطرة السلطة على الوضع الأمني... وعندما يخرج من المدن سنقوم بإحلال الأمن فيها وتطبيق القانون.

وأكد رفضه والمجتمع الدولي مواصلة "إسرائيل" للاستيطان بالضفة الغربية غير الشرعي والإجراءات التي تتخذها في القدس وتعقد الأمور... وقال أبومازن "لا أحد يوافق على استمرار الاستيطان وبناء الحائط في الضفة الغربية... مشيرا إلى انه تم بحث موضوع الاستيطان والقدس والجدار والمطار قبل قمة شرم الشيخ وستكون على أجندة الحوار مع "إسرائيل".

إلى ذلك، قال مبعوثون بالأمم المتحدة إن الأمين العام للمنظمة الدولية كوفي عنان يزمع زيارة "إسرائيل" والضفة الغربية هذا الشهر لبحث مقترحات السلام وحضور افتتاح المتحف الجديد لمحارق النازي. والزيارة التي ستجرى يومي 15 و16 مارس/ آذار وهي الأولى التي يقوم بها عنان في نحو أربع سنوات ستشمل إجراء محادثات مع الرئيس الفلسطيني ومسئولين إسرائيليين.

في غضون ذلك، بدأ وزير الخارجية الأردني هاني الملقي أمس زيارة إلى "إسرائيل" هي الأولى من نوعها منذ أربع سنوات في محاولة لدفع عملية السلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين على ضوء نتائج قمة شرم الشيخ وضمان إطلاق سراح نحو 20 أردنيا من السجون الإسرائيلية والذين يواصلون إضرابا عن الطعام لليوم الخامس. وأعلن الملقي أن العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني لا ينوي القيام بزيارة إلى "إسرائيل" قريبا.

وقال الناطق باسم وزارة الخارجية الأردنية رجب السقيري إن الملقي "سيركز في مباحثاته مع الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي على دفع عملية السلام عبر تنفيذ التزاماتهما الواردة في خريطة الطريق". وأضاف أن قضية الإفراج عن المسجونين والمعتقلين الأردنيين ستتصدر المباحثات مع المسئولين الإسرائيليين، إذ تتعرض الحكومة الأردنية لضغوط متزايدة من قبل ذوي المعتقلين والرأي العام للقيام بجهد جاد لضمان إطلاق سراحهم.

ميدانيا، اعتقلت قوات الاحتلال أمس شابا فلسطينيا خلال توغلها في بلدة يطا بالخليل جنوب الضفة الغربية، فيما شددت من إجراءاتها على الحواجز العسكرية وعرقلت تنقل الفلسطينيين. وكشفت مصادر فلسطينية عن محاولة جهاز المخابرات الإسرائيلي "الموساد" اغتيال أحد قادة كتائب شهداء الأقصى الذراع العسكري لحركة "فتح" في ايرلندا.

وبدأت السلطة الفلسطينية بمناقشة الخروقات الأمنية في مناطق السلطة في ظل توقعات بإصدار أبومازن قرارات بتوحيد الأجهزة وإقالة قادة أمنيين. وأفادت مصادر فلسطينية أن الرئيس الفلسطيني سيصدر خلال الأيام المقبلة قرارات مهمة تتعلق بتوحيد الأجهزة الأمنية ودمجها لحسم الخلاف الدائر بين المسئولين الأمنيين بشأن هذه القضية.

وفي وقت لاحق اتهم بيان وقعه 134 من قيادات "فتح" في الضفة زملاءهم المستقيلين بالعمل على تفتيت الحركة.


"إسرائيل" تسمح بإقامة المعرض الفلسطيني للكتاب

رام الله - د ب أ

قال وزير الثقافة الفلسطيني يحيى يخلف إن "إسرائيل" وافقت على السماح باستيراد الكتب إلى الأراضي الفلسطينية من أجل الدورة السادسة للمعرض الدولي للكتاب بعد أن حظر نشاطه لمدة خمس سنوات.

وذكر أن منظمة الأمم المتحدة للعلوم والتربية والثقافة "يونسكو" تدخلت بالنيابة عن السلطة الفلسطينية لإقناع "إسرائيل" بأن تسمح باستئناف أعمال معرض الكتاب المقرر افتتاحه في رام الله غدا الاثنين. وقال إنه عقب تدخل اليونسكو وبذل جهود ضخمة أعلنت "إسرائيل" أنها ستسمح بدخول الكتب إلى معرض الكتاب. وقال يخلف إنه على رغم المصاعب التي لاتزال تواجه المعرض إلا أن الفلسطينيين مصرين على إقامته في الموعد المحدد. وأضاف إن الفلسطينيين حرموا حق التمتع بالمعرفة على مدى أربع سنوات

العدد 912 - السبت 05 مارس 2005م الموافق 24 محرم 1426هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً