العدد 912 - السبت 05 مارس 2005م الموافق 24 محرم 1426هـ

جدل بشأن حضور وزير "المجلسين" اجتماعات "هيئة المكتب"

"كمستمع أو متحدث"... والفاضل ينتقد "الحساسية" والعالي يخشى "الإملاءات"

القضيبية - المحرر البرلماني 

05 مارس 2005

احتدم الجدل بين عدد من النواب والحكومة ممثلة في وزير شئون مجلسي الشورى والنواب عبدالعزيز الفاضل بخصوص توصية اللجنة التشريعية بشأن المادة 19 الخاصة باجتماعات هيئة مكتب المجلس والتي تتضمن نصا لا يجيز للوزير المختص بشئون مجلسي الشورى والنواب التدخل في المناقشة لدى حضوره اجتماعات المكتب عند إعداد جدول أعمال المجلس، انتهى بإقرار النص الأصلي من المشروع بقانون بتعديل اللائحة الداخلية للمجلس والذي لم يتضمن نصا يمنع الوزير من التدخل في النقاش. وكان النواب ما بين مؤيد ومعارض لتدخل الوزير في المناقشة، أي بين حضوره كمستمع أم متحدث، فيما كان آخرون ضد حضوره من الأساس.

من جانبه انتقد الفاضل "الحساسية الزائدة" مؤكدا أهمية عدم تغليف مبدأ التعاون بها، وعدم اعتبار ذلك تدخلا في عمل المجلس أو صلاحياته. كما أوضح بأن حضور الوزير يكون لمهمة محددة وواضحة المعالم، وهي تقديم الرأي ووجهات نظر الحكومة في بعض الموضوعات، فيما يظل القرار للمكتب، كما قد يفيد الحضور في التوجيه بسرعة إنجاز بعض القوانين المهمة لما فيه مصلحة البلد والمجلس، أو لإبلاغ المجلس بطلب تأجيل موضوع ما حينما يكون الوزير المعني مسافرا مثلا. وتوافق رئيس المجلس خليفة الظهراني مع الرؤية الحكومية بهذا الشأن، انطلاقا من مبدأ التعاون بين السلطات ولأن "الأيام المقبلة أصعب". متسائلا "في حال وجد أمر يخدم البلد كيف نقول لا تأت يا وزير". وكذلك النائب غانم البوعينين حينما سأل "لماذا الظن بان حضور الوزير سيمثل معوقا وليس ميسرا لعمل المجلس؟ وخصوصا أن الأمر يستند أساسا إلى مدى قوة مكتب المجلس في منع تدخله في كل شاردة وواردة".

أما النائب حسن بوخماس فرأى أهمية النص بوجوب حضوره تعزيزا للتعاون بين السلطتين. في حين علق محمد آل الشيخ بأن التعاون "يجب ألا يكون شكليا متمثلا في مجرد الحضور، إنما جوهريا من خلال تمرير المشروعات". ومن جهته سأل النائب الأول لرئيس المجلس عبدالهادي مرهون "وهل يحق لنا حضور مجلس الوزراء بحجة التعاون؟". فيما أوضح حمد المهندي بانه "وفق الأصل لا محل للوزير في مكتب المجلس، ولكن أتيح له ذلك جوازيا على ألا يناقش"، وذلك بعد أن سأل عيسى المطوع عن الغرض من حضوره وما إذا كان يحضر كمراقب ينقل إلى الحكومة، أو يستمع فقط.

إلى ذلك اعتبر النائب فريد غازي حضور الوزير ومناقشته تدخلا واضحا في صلاحيات المجلس، داعيا للتمسك بعدم جواز حضوره من الأساس، أما في حال تم ذلك فيمكن أن يمنح حق التحدث ولكن بشكل مهني. وأيده في ذلك عبدالله العالي حينما ذكر بانه لا مبرر لوجود الوزير إذا لا يحق له النقاش، محبذا عدم حضوره "كي لا يكون هناك أي نوع من الإملاءات". فيما خشي عبدالعزيز الموسى من أن يعطي النص عذرا للوزير في عدم التحدث بشأن بعض الأمور المهمة.


الظهراني: "حكومة الشورى" أقوى... والموسى ضد "الفيتو"

دراسة مقترح عضوية رؤساء اللجان في "المكتب"

وافق مجلس النواب على إحالة مقترح كتلة المستقلين بأن تشمل عضوية هيئة مكتب المجلس كل رؤساء اللجان الدائمة، إلى اللجنة التشريعية لدراسته. وكان وزير شئون مجلسي الشورى والنواب عبدالعزيز الفاضل أكد قبيل شروع المجلس في مناقشة المقترح ضرورة إحالته إلى اللجنة أولا لتدرسه، فيما رفض رئيس الكتلة عبدالعزيز الموسى أن يمنح "فيتو" للحكومة في هذا الشأن. إلا أن رئيس المجلس خليفة الظهراني رد قائلا: "إذا لم نتعاط وفق هذه الآلية فإن المقترح سيحال لاحقا إلى مجلس الشورى وهناك الحكومة أقوى، ولذلك لنكن واقعيين ولا نتعامل بمنطق العاطفة".

يذكر أن كتلة المستقلين كانت اصطفت بجميع أعضائها في جلسة الأمس في الصف الأخير من كراسي المجلس، فيما يبدو وكأنها "أعدت عدتها" مسبقا فيما يخص النقاش بشأن اللائحة الداخلية، إذ كان لأعضائها عدة مداخلات وأثار رئيسها الكثير من نقاط النظام

العدد 912 - السبت 05 مارس 2005م الموافق 24 محرم 1426هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً