العدد 915 - الثلثاء 08 مارس 2005م الموافق 27 محرم 1426هـ

بوكمال: يجب بيع ممتلكات الدولة في المزاد وليس الشواطئ فقط

على خلفية ورشة الإصلاح الاقتصادي

الوسط - محرر الشئون المحلية 

08 مارس 2005

شدد النائب جهاد بوكمال على "حصر جميع ممتلكات الدولة وبيعها في مزادات علنية كما هو الحال في بعض دول العالم الراقي"، جاء ذلك ردا على مقترح بيع الشواطئ المستملكة للمستثمرين، والذي طرح في ورشة الإصلاح الاقتصادي كأحد الحلول للتنشيط الاقتصادي في البلاد.

واعتبر أن الشواطئ "ملك عام ولا تباع، ففي بعض الدول تترك مسافة نصف كيلومتر عن الشاطئ، كما أن المشروعات تقام بعضها على الشواطئ أما الأجزاء الأخرى فتترك للمنفعة العامة"، مشيرا "إلى أن هناك دولا أخرى أيضا لا تشيد أي بناء على شواطئها، وتعمل على الفصل بينها عبر إقامة شارع أو أكثر".

وقال: "نود أن نهيئ المجتمع لأن يتقبل مرارة الإصلاح للوهلة الأولى، مثلما هو الحال بالنسبة إلى الدواء الذي لا نستسيغه ولكننا نعلم أن من خلاله يمكن التماثل للشفاء"، مؤكدا أنه "يصعب إصلاح الأمور في غمضة عين، فكل ما فيه إصلاح معرض لمواجهة التحديات".

وصرح النائب جاسم عبدالعال بأنه "ضد هذا المقترح الذي ينادي بعرض الأراضي الساحلية للمزاد لاستثمارها، لأنه سيسهم في القضاء على الشواطئ المحدودة المتبقية في البلاد، ففي ظل غياب الرقابة الشعبية في فترات سابقة، استملكت الشواطئ من قبل أشخاص معدودين في البلاد من دون أي عائد على موازنة الدولة".

وأفصح عن قيامه "بتقديم مبادرة ضمن الورشة لإعادة تخطيط الأراضي، حتى لا يحدث تداخل بين الأراضي الزراعية والسكنية والصناعية"، مبينا أن "الكثير من المشروعات رفضت بسبب عدم وجود تخطيط للأراضي، فمنطقة السيف على سبيل المثال مبعثرة، وكذلك الحال بالنسبة إلى الجفير التي تداخلت فيها المنازل بالفنادق".

وأضاف "المطلوب هو إعادة توزيع الأراضي التي استملكت خارج القانون بما يعود بالمصلحة على الاقتصاد العام".

ونوه بالقول: "نحن مع تقييم الوضع الاقتصادي، وتشخيص معوقات الاقتصاد، ولكن من الضروري وجود الجدية، وتطبيق الحلول والمبادرات، وليس الاقتصار فقط على الورش من دون تطبيق فعلي للحلول والتوصيات، مع مراعاة أن تكون مصلحة المواطن هي الأولى"، محذرا من أنه "من دون تحقيق الاستقرار السياسي والإصلاح الاجتماعي في رفع التمييز والفقر، ستكون المبادرات ناقصة".

ورأى النائب عثمان شريف أن الإصلاح الاقتصادي مبني على أمور كثيرة، وبيع الشواطئ للمستثمرين هو هدف جزئي يرمي إلى تعريف المستثمر بالأراضي التي يمكنه الاستثمار فيها، وبعيدا عن البيروقراطية والمساومة تقديم الأراضي المتوافرة للمستثمر وفقا لطبيعة الاستثمار، سواء أكان سياحيا، أم اقتصاديا،أم صناعيا ، منوها إلى أن "هذا الإجراء يعد جزءا من عملية الإصلاح عموما".

وأوضح قائلا: "ما طرح حاليا هو أن تخطط المملكة بشكل واسع وتضع استراتيجية للمشروعات التي تصب في النمو الاقتصادي في البلاد".

ومن جانبه أكد عضو المجلس البلدي لبلدية المنامة جميل كاظم رفضه "للمقترح في حال تعارضه مع حقوق المواطن ومصالحه في الاستجمام والاستمتاع بالشواطئ"، ذاكرا أن "الكثير من شواطئ البلاد مستملكة من قبل المتنفذين ما حرمهم من فسحة الاستمتاع والصيد بالنسبة إلى من يعتمدون في رزقهم على هذه المهنة".

وأبدى تخوفه من "أن يفرض المستثمر مبالغ مادية باهظة لقاء الخدمات التي يقدمها إلى المواطن، إذ ان ما يقارب 50 في المئة من مجمل سكان البحرين هم من الفقراء، فلا يمكن حرمانهم من الاستجمام والترفيه بفرض مثل هذه القيود".

وبين أنه "يقف خلف المشروعات الترفيهية الاستثمارية، ولكنه مع حفظ حق المواطن"، ووجه كاظم للتفكير "باستغلال جزر البحرين الأخرى في إقامة مشروعات تعود بالفائدة على الوطن والمواطن، فالجزر المستغلة حاليا 5 جزر فقط من مجمل 33 جزيرة متفرقة على أنحاء الجزيرة الأم".

وعبر الناشط عبدالنبي العكري قائلا: "رأيي في هذا المقترح مماثل لوجهة نظر الخبيرة الفرنسية التي أرسلتها منظمة "اليونسكو" قبل عامين بطلب من البحرين، والتي أصدرت تقريرا في ضوء مشاهدتها ومباشرتها لسواحل المملكة يوصي بأن تكون ملكا للدولة، وأن تتاح لجميع قاطنيها، فلا تكون مملوكة للقطاع العام أو الخاص سواء أكان محليا أم أجنبيا، وهو الوضع الساري بموجب قوانين كثير من البلدان ومنها سلطنة عمان وقبرص وجميع البلدان الأوروبية، فإذا أرادت البحرين أن تكون ملكية دستورية عريقة كسائر الممالك الأخرى، فعليها تطبيق الوضع القانوني للسواحل الذي أشارت إليه الخبيرة"

العدد 915 - الثلثاء 08 مارس 2005م الموافق 27 محرم 1426هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً