العدد 916 - الأربعاء 09 مارس 2005م الموافق 28 محرم 1426هـ

العام 1981: بيكيت خطف فوزا غاليا من سائقي ويليامس

في بطولة العالم للفورمولا1

بعد المشكلات المعقدة التي واجهتها فيراري، عمد هذا الفريق لاستخدام محرك من 6 اسطوانات بشكل v مدعوم بجهاز توربو، وكان أول من تبع خطى رينو في هذا المجال. والخبر الحدث في ذلك العام "في الشتاء" كان شراء رون دينيس لفريق ماكلارين، ولجوء المصمم جون برنارد الى صنع هيكل السيارة من ألياف الكاربون، وكذلك ترك آلان بروست الفريق وحل مكان جابوي لدى رينو.

أولى جولات البطولة كانت في لونغ بيتش، إذ انطلق باتريزي من الخط الأول مسجلا مفاجأة، لكن الفوز في تلك الجائزة كان من نصيب البطل آلان جونز الذي تقدم على كل من رويتمان وبيكيت. في جائزة البرازيل اعتمدت أنظمة جديدة، وكان لفريق برابهام أفضل نظام تعليق هيدروليكي، ولكن وضعها كان سيئا خلال السباق، إذ كانت تلامس أرض الحلبة، فتقدم رويتمان وتسلم طليعة السباق، متقدما آلان جونز الذي كان من المفترض أن يسمح له الأول بالتجاوز. وفي الارجنتين لم يرتكب بيكيت أي خطأ، ففاز بسهولة وبقي زميله هيكتور ريباك خلفه في المركز الثاني الى أن توقفت سيارته.

أولى الجولات الأوروبية بدأت في إيمولا، بالإضافة الى جائزة إيطاليا الكبرى في سان مارينو، كعذر ليكون لإيطاليا جائزتان كبريان في الموسم الواحد. فيلنوف وبيروني قادا السباق لكن بيكيت فاز به بعدما تقدم أمام كل من باتريزي ورويتمان.

على حلبة زولدر البلجيكية، قتل أحد ميكانيكي فريق أوزيللا الصغير، بعدما صدمته سيارة خلال التجارب، كما تعرض ميكانيكي آخر لدى فريق آروز لكسر في ساقه، سببه باتريزي عند انطلاقه في بداية السباق. قاد هذا الحدث في البداية بيروني الى أن فقد مكابح سيارته، كما اصطدم جونز بسيارة هيكيت وذهب الفوز لصالح رويتمان. وكان نايجل مانسيل في أوج عطائه خلال سباق جائزة موناكو الكبرى، إذ حل ثالثا عند خط الانطلاق خلف بيكيت وفيلنوف.

وقاد نيلسون بيكيت السباق، لكن آلان جونز ضغط عليه الى حد دفعه للاصطدام بأسوار الحماية والانسحاب، وتعرض جونز لمشكلة في تلقيم الوقود، فتقدم عليه فيلنوف وسجل فوزا غير متوقع لفيراري. وعاود إنجازه هذا في إسبانيا على حلبة خاراما.

وفي ديجون خلال سباق جائزة فرنسا الكبرى انهمر المطر على مدى ثلثي مدة السباق، وسجل آلان بروست فوزه الأول على متن سيارة رينو، وأكمل كل من جون واتسون ونيلسون بيكيت المركزين الثاني والثالث.

يوم السعد بالنسبة إلى جون واتسون كان في سيلفرستون، فبعدما تسلم كل من بروست وآرنو الطليعة مداورة لمدة طويلة، أخفق كلاهما، وكان واتسون في الوضع السليم ففاز بالسباق الاول بعد جائزة النمسا الكبرى العام .1976 وفي ألمانيا تنافس على الصدارة كل من فيلنوف وبروست وآرنو، لكن الفوز كان من نصيب بيكيت، بينما حل بروست ثانيا.

جائزة النمسا حملت فوزا غاليا لجاك لافيت، وفي زاندفورت تنافس بروست وجونز، فأخفق الأخير بسبب مشكلة في الإطارات، وبذلك فاز بروست وحل بيكيت ثانيا وجونز ثالثا. كما استطاع بيكيت التقدم بفارق ضئيل في طريقه الى اللقب. بروست حل في المركز الأول في مونزا، ولافيت في كندا بعد تبادل المركز الأول لمرات عدة، ووصلت البطولة الى قمة الإثارة مع رويتمان "49 نقطة" وبيكيت "48 نقطة" ولافيت "43 نقطة". وفي السباق الأخير في الولايات المتحدة في لاس فيغاس انطلق رويتمان من المركز الأول عند خط الانطلاق، لكنه انسحب من السباق ففاز جونز وحل بيكيت في المركز الخامس، وكان كافيا بالنسبه إليه ليحقق الفوز باللقب العالمي بفارق نقطة واحدة "50 نقطة لبيكيت مقابل 49 لرويتمان".

في المقابل فازت ويليامس بلقب الصانعين برصيد 95 نقطة وبفارق كبير عن برابهام التي حصدت 61 نقطة، مقابل 54 لفريق رينو.


العام 1982: رحيل فيلنوف وتشابمان وفوز روزبرغ

الصخير - الوسط

لعل موسم 1982 مايزال في ذاكرة الكثيرين، باعتباره واحدا من أسوأ المواسم وأكثرها أسا في عالم الفورمولا ،1 إذ شهد وفاة السائق الكندي جيل فيلنوف و"الملهم" كولين تشابمن. وخلاله أصبح كيكي روزبرغ السائق الوحيد منذ العام ،1964 الذي ينال اللقب العالمي وفي جعبته انتصار واحد فقط.

كما شهد هذا الموسم عودة نيكي لاودا بعد عامين من التوقف لينضم إلى جون واتسون في فريق ماكلارين. واستبدل فريق ويليامس سائقه آلان جونز بالفنلندي كيكي روزبرغ. وبدا فريق برابهام في أفضل أيامه مع ريكاردو باتريزي كزميل للسائق الأول نيلسون بيكيت. وتابعت الفرق المشاركة جميعها إدخال تحسينات على قوة وأداء سياراتها، فأصبحت سيارات تلك الحقبة الأسرع والأقوى، ما تسبب بمشكلات جسدية للسائقين.

بيكيت تعرض لحادث اصطدام خلال الجولة الأولى على حلبة كيالامي، وسيطرت سيارات رينو الى ما قبل إصابة آلان بروست، لكنه عاد خلال الجولة الثانية مع فعاليات سباق جائزة البرازيل الكبرى ليحقق الفوز على رويتمان وآرنو. وفاز نيكي لاودا في جائزة لونغ بيتش أمام روزبرغ. وأدخلت فورد نظام كبح جديد يبرد بالماء، لكن الاتحاد الدولي للسيارات "فيا" اعتبر هذا النظام غير مطابق للقوانين، فأقصت سيارتا الفريق عن جائزة البرازيل الكبرى لأنهما تخطتا الوزن الأدنى "580 كلغ"، وكانتا في المركزين الأول والثاني.

وقاطعت بعض الفرق سباق جائزة سان مارينو الكبرى، فاشترك في الحدث 14 سيارة فقط، وتنافس سائقا فيراري ديدييه بيروني وجيل فيلنوف على المركزين الأول والثاني، ففاز ديدييه فيما اعتبر فيلنوف أن هذا الأخير عصى أوامر الفريق وسرق السباق منه، وبدأت المشكلات بين السائقين المقربين جدا، واستمرت حتى سباق جائزة بلجيكا الكبرى. لكن حادث اصطدام فيلنوف بجوشين ماس الذي كان يقود سيارة مارش قبل عشر دقائق من نهاية اللفة الأخيرة من التجارب، أدى الى "طيران" الفيراري الى الأسلاك الشائكة وتسبب بجروح خطيرة للسائق الكندي، الذي ما لبث أن فارق الحياة.

جائزة موناكو الكبرى شهدت أيضا أحداثا دراماتيكية. فبعدما تقدم آرنو الى المركز الأول خلال التجارب، تجاوزه بروست قبل ثلاث لفات من نهاية السباق، الى أن تعرض لحادث اصطدام عنيف، فتسلم باتريزي الطليعة. لكن سرعة سيارته انخفضت فجأة، فتسلم بيروني ودي سيزاريس المنافسة. وحتى اللفة ما قبل الأخيرة توقف محرك سيارة بيروني بسبب مشكلات الكترونية، بينما نفذ الوقود من سيارة دي سيزاريس، كما أن سائق ويليامس الثانية، ديريك دالي انسحب بسبب حادث اصطدام، ما سمح لباتريزي باستعادة فوزه الضائع.

حلبة مونتريال سميت باسم جيل فيلنوف تخليدا لذكراه، وشهدت مصرع ريكاردو باليتي الذي صدمه من الخلف ديدييه بيروني، وفاز بسباق جائزة كندا الكبرى نيلسون بيكيت. في هولندا وعلى حلبة زاندفورت فاز سائق فيراري ديدييه بيروني، وفي بريطانيا فاز نيكي لاودا. ووصل بيروني الى هوكنهايم وهو يتقدم بفارق 9 نقاط عن أقرب منافسيه في الترتيب العام المؤقت للسائقين وتعرض لحادث خلال التجارب من قبل آلان بروست. وفاز في السباق سائق فيراري باتريك تامباي.

وخلال سباق جائزة سويسرا الكبرى التي جرت على حلبة ديجون الفرنسية، تمكن كيكي روزبرغ من خطف الفوز من أمام الان بروست، وكان هذا الفوز الأول والأخير له في البطولة في ذلك العام. وفاز رينيه آرنو في مونزا، بينما فجر سائق تيريل فورد الايطالي البوريتو مفاجأة كبيرة بفوزه في الجولة الاخيرة في لاس فيغاس، بينما حل روزبرغ في المركز الخامس، الامرالذي كان كافيا لتتويجه بطلا للعالم برصيد 44 نقطة وبفارق 5 نقاط عن بيروني، الذي تساوى نقاطا مع البريطاني واتسون، بينما حل الفرنسي آلان بروست في المركز الرابع برصيد 34 نقطة.

وفي مقابل فوز روزبرغ بلقب السائقين لم يتمكن فريقه ويليامس من انتزاع لقب الصانعين الذي عاد الى فيراري برصيد 74 نقطة، أمام كل من ماكلارين "69 نقطة" ورينو "62"، بينما حلت ويليامس التي حملت ألوان المملكة العربية السعودية في المركز الرابع برصيد 58 نقطة

العدد 916 - الأربعاء 09 مارس 2005م الموافق 28 محرم 1426هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً