العدد 922 - الثلثاء 15 مارس 2005م الموافق 04 صفر 1426هـ

أزمة بين حزب الله والمعارضة وبوش يطالبه بإثبات "سلميته"

كرامي مصر على "الوحدة"... الفريق الدولي يستكمل التحقيق

قال الرئيس الأميركي جورج بوش في واشنطن أمس خلال مؤتمر صحافي عقده مع العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني ان على حزب الله "أن يثبت انه ليس" جماعة "إرهابية" بتخليه عن الأسلحة وعدم تهديد عملية السلام في الشرق الأوسط.

من جانبه، قال عضو لقاء قرنة شهوان سيمون كرم: "إن هناك بداية أزمة ثقة بين المعارضة وحزب الله". وأشار إلى "أن هناك مكنة تخوين ومكنة قتل"، معتبرا ذلك "مقدمة لعملية اغتيال جديدة والمستهدف هو جنبلاط".

إلى ذلك، نصح جنبلاط الرئيس اميل لحود والقادة الأمنيين بالرحيل. فيما أعلن رئيس الجيش السابق ميشال عون أنه سيكون في بيروت في غضون أسبوعين للتحضير لانتخابات، موضحا أنه سيشكل لوائح مشتركة مع جنبلاط.

وبشأن الاستشارات الحكومية، أعلن رئيس الوزراء اللبناني المكلف عمر كرامي الليلة الماضية في ختام استشاراته لتشكيل حكومة جديدة أنه سيعمد لإجراء مزيد من المشاورات مع المعارضة، متوقعا أن تأخذ عملية التشكيل مزيدا من الوقت. وأشار إلى انه اجتمع مع وفد المعارضة الذي كانت لديه مطالب و"كان رأيي هو الجلوس لطاولة حوار وحملتهم رسالة بذلك وأنتظر الجواب". فيما قالت النائبة غنوة جلول، إن كرامي تسلم مذكرة المعارضة لكنه لم يتبن مطالبها.

إلى ذلك، أعلن لبنان أن بعثة الأمم المتحدة لتقصي الحقائق انتهت من التحقيق في قتل رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري وأنها سترفع النتائج التي توصلت إليها إلى الأمين العام للمنظمة كوفي عنان قريبا.

وفي دمشق، ناقش الرئيسان المصري حسني مبارك والسوري بشار الأسد الأوضاع اللبنانية والتحضير للقمة العربية في الجزائر. فيما سيقوم ولي العهد السعودي الأمير عبدالله بن عبدالعزيز السبت المقبل بزيارة لفرنسا لبحث الأزمة اللبنانية. وفي السياق ذاته، أكد شهود عيان أن المخابرات السورية أخذت تخلي مكاتبها في بيروت.


جنبلاط يدعو لحود إلى الرحيل ويشكل مع عون لوائح مشتركة

مبارك والأسد يناقشان "الأزمة"... وكرامي ينهي مشاورات "حكومة الوحدة"

عواصم - وكالات

ناقش الرئيسان السوري بشار الأسد والمصري حسني مبارك أمس في دمشق الوضع في لبنان والانسحاب السوري في جلستين الأولى موسعة والثانية انفرادية، وذلك أثناء زيارة قصيرة لم تعلن مسبقا.

وصرح مصدر مسئول في الرئاسة المصرية بأن زيارة مبارك استهدفت التشاور مع الأسد بشأن جدول أعمال القمة العربية المقبلة المقرر عقدها في الجزائر الأسبوع المقبل. وأشار إلى أن مصر "ستشدد على جميع الأطراف اللبنانية للاستماع إلى صوت العقل من دون الدخول في محاولات التصعيد، ومراعاة خصوصية العلاقات اللبنانية - السورية".

وفي السياق ذاته، نفى مصدر مسئول في وزارة الخارجية السعودية أن تكون أية جهة طلبت من المملكة التوسط في الوضع اللبناني. فيما قال مصدر مسئول إن ولي العهد السعودي الأمير عبدالله بن عبدالعزيز سيقوم السبت المقبل بزيارة رسمية لفرنسا يجري خلالها مباحثات مع الرئيس جاك شيراك تتناول الوضع في لبنان.

إلى ذلك، ذكر شهود عيان أنهم شاهدوا أفرادا في المخابرات السورية وهم يخلون موقعا لهم في شارع الحمراء، وأضافوا أن الإخلاء تم تحت أنظار الشرطة اللبنانية التي بدت متأهبة للسيطرة عليه.

وفي بيروت، احتشد أكثر من 10 آلاف شخص من الموالين لسورية قرب السفارة الأميركية تعبيرا عن استنكارهم لسياسة واشنطن. وندد المتظاهرون بالتدخل الأجنبي وخصوصا التدخل الأميركي في الشئون الداخلية اللبنانية، مؤكدين "بقاءهم إلى جانب سورية وإن سحبت قواتها من لبنان".

وعلى صعيد متصل، أنهى رئيس الوزراء المكلف عمر كرامي مشاوراته مع الكتل البرلمانية والنواب لتشكيل حكومة وحدة وطنية، والتقى بعدها المعارضة التي مثلها نائبان هما غنوة جلول وفارس سعيد. وامتنع التكتل الطرابلسي عن المشاركة في الاستشارات والتي وصفها بأنها "شكلية". ودعا التكتل "كرامي لاستخلاص العبر والخروج من وهم الثقة النيابية والاعتراف بواقع فقدان الثقة الشعبية به وبالسلطة". في وقت دعا فيه وزير السياحة السابق فريد الخازن الرئيس اميل لحود للاستقالة "ليجنب البلاد كارثة اقتصادية". وفي الإطار ذاته، وصف الزعيم الدرزي وليد جنبلاط مظاهرة المعارضة أمس الأول بأنها "يوم الاستقلال الحقيقي للبنان". ونصح لحود وقادة الأجهزة الأمنية بالرحيل مع آخر شاحنة سورية. ومن جانبه، أعلن رئيس الجيش السابق ميشال عون أنه سيكون في بيروت "في غضون أسبوعين" للتحضير لانتخابات، موضحا أنه سيشكل لوائح مشتركة مع جنبلاط. وفيما يتعلق بحزب الله أكد عون أنه "لا يمكن أن يكون هناك دولة قانون في لبنان لديها جيش في موازاة الجيش اللبناني".

وفي واشنطن، رفض الناطق باسم الخارجية الأميركية ريتشارد باوتشر أمس الأول التكهنات الإعلامية بشأن أن تكون واشنطن لينت من موقفها تجاه حزب الله، وقال باوتشر "لم يتغير موقفنا".

ومن جهة أخرى، ترددت أنباء في عمان أمس بأن أرملة الحريري تستعد للإقامة في الأردن بشكل مؤقت لإدارة أعماله. فيما أكد وزير المالية السابق فؤاد السنيورة أن مغادرة نجلي الحريري لبنان جاءت لمتابعة أعمالهما في الخارج وليس لأسباب أمنية

العدد 922 - الثلثاء 15 مارس 2005م الموافق 04 صفر 1426هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً