العدد 924 - الخميس 17 مارس 2005م الموافق 06 صفر 1426هـ

توصيات إلى "النيابي" لوضع تشريعات تمول التنظيمات السياسية

المشاركون في حلقة "تمويل التنظيمات":

أوضح المشاركون في حلقة "تمويل التنظيمات السياسية" التي نظمتها الجمعية البحرينية للشفافية أن توصيات الحلقة الحوارية سترسل إلى المجلس النيابي لوضع التشريعات الخاصة بعملية التمويل وإعادة النظر في التشريعات التي تمنع الدعم الانتخابي، إضافة إلى تضمين موازنة العامين 2005 و2006 مخصصا لهذا الدعم.

وأكد رئيس الجمعية جاسم العجمي أن المشاركين في حلقة الحوار بشأن مسألة "تمويل التنظيمات السياسية"، أكدوا ضرورة دعم الدولة للموازنة التشغيلية للجمعيات السياسية وأن يتم ذلك في ضوء تشريع يحدد المعايير التي لابد أن تكون موضوعية وشفافة تعتمد العدالة وتكافؤ الفرص بين التنظيمات السياسية، إضافة إلى فعالية هذه التنظيمات باعتبار أن التأسيس ليس مقياسا للفعالية، وأن المال العام يوجه إلى الجمعيات السياسية الفاعلة من أجل أن تصرف أموال الدعم في اوجه تعود على المواطن الذي هو صاحب المال بالنفع.

وأضاف أنه تم التأكيد أن التشريع يجب أن يحدد مستوى الافصاح وكيفيته وتوقيته عن الحسابات المالية للجمعيات، إضافة إلى الحاجة إلى أن يحدد التشريع الجهة المسئولة عن التدقيق، وأن تكون هذه الجهة ديوان الرقابة المالية باعتباره يتحمل مسئولية التدقيق على كل موارد الخزينة العامة للدولة وأوجه صرفها.

وذكر أنه تم الاتفاق على أن تمول الدولة الحملات الانتخابية أو جزء من موازناتها على أن يحدد القانون كيفية الدعم وطبيعته أيضا.


العجمي: استغلال الصناديق الخيرية "للحملات" معارض لمبدأ تكافؤ الفرص

العبيدلي: على "التنظيمات" الاستعداد للانتخابات المقبلة لتحديد مسار مصادر تمويلها

المنامة - أماني المسقطي

ذكر عضو مجلس إدارة المنتدى عبيدلي العبيدلي انه من المتوقع أن يشهد الموقف من مصادر تمويل التنظيمات السياسية جدلا واسعا ليس بين الجمعيات ومؤسسات الدولة فقط، وإنما في صفوف الجمعيات السياسية ذاتها أيضا عند تحديد قوائم مترشحيها للمؤسسات التشريعية وربما البلدية أيضا، داعيا الجمعيات السياسية إلى الاستعداد لانتخابات الدورة الانتخابية المقبلة انطلاقا من المحطة القانونية التي ستحدد الأطر المتعلقة بمسار مصادر تمويل الجمعيات متى ما سن القانون لها، منوها بأهمية التوعية بقانون الأحزاب، بغرض زرع الثقة لدى من تراودهم المخاوف من بعض مصادر التمويل، مؤكدا أيضا أهمية التقيد بمعايير الشفافية وقيمها بين مؤسسات المجتمع المدني.

من جهته، أشار رئيس الجمعية البحرينية للشفافية جاسم العجمي إلى وجود اتهامات غير واضح مدى صحتها وفيما إذا وجهت لصناديق معينة دون غيرها، مبينا أنه من الصعب أن يكون هناك دليل يمكن الاستناد عليه لتوجيه تهمة إلى صندوق معين، مشيرا إلى وجود كثير من التهم بأنها دعمت بشكل مباشر أو غير مباشر مترشحين في الانتخابات النيابية والبلدية، وذكر أنه تم التطرق خلال المناقشة إلى أنه من المفترض ألا تشارك هذه الصناديق في دعمهما لمترشحين وضرورة اقتصارها على العمل الخيري، على اعتبار أن من يبترع للصناديق يتبرع من أجل دعمها لتحقيق أهدافها التي ليس من بينها دعم مترشحين، إضافة إلى أن ذلك من شأنه أن يكون معارضا لمبدأ تكافؤ الفرص والعدالة.

فيما أكد النائب الأول لرئيس مجلس النواب عبدالهادي مرهون ان معظم التنظيمات السياسية في الدول العربية تعاني من ضعف كبير في إمكاناتها، مشيرا إلى أن حجم التمويل المقدم لها في الوطن العربي بصورة إجمالية لا يرتقي على مثيله في الدول المتقدمة، مرجعا ذلك إلى عدم الوعي بدور وأهمية هذه التنظيمات من جهة، ولعدم فاعلية هذه التنظيمات في إحداث تغييرات جوهرية ملموسة تتعلق بالسياسات العامة في الدولة من جهة أخرى.

جاء ذلك خلال فعاليات الحلقة الحوارية التي نظمتها صباح أمس الجمعية البحرينية للشفافية بالتعاون مع المعهد العربي الديمقراطي، بعنوان "تمويل التنظيمات السياسية"، وذلك في فندق الراديسون ساس "الدبلومات".

وأضاف العبيدلي أن عبارة تمويل الأحزاب السياسية هي من المفاهيم الجديدة التي اقتحمت قاموس العمل السياسي البحريني، وأنه من المتوقع أن تشهد ساحة العمل السياسي عملية ولادة قيصرية لها ولأوجه تطبيقها وممارستها حتى وإن أقر قانون الأحزاب، داعيا الجمعيات السياسية في الوقت ذاته إلى تهيئة نفسها لمثل ذلك الحوار كي تخوضه مع الآخرين على أرضية علمية صلبة ومن منطلقات نظرية راسخة.

وتطرق العبيدلي في حديثه أيضا إلى الباب الرابع من مشروع القانون المتعلق بالأحزاب السياسية، والذي تناول موضوع تمويل الأحزاب، ومن بين المواد التي أشير إليها في القانون، هي أنه لا يجوز للحزب أن يتلقى إعانات مادية مباشرة أو غير مباشرة من الجماعات المحلية أو المؤسسات العامة أو الشركات التي تساهم في رأس مالها الدولة أو الجماعات المحلية أو المؤسسة العامة.

وأيضا أشير في إحدى مواد القانون إلى أن الدولة تساهم في تمويل الحملات الانتخابية التي تقوم بها الأحزاب السياسية المشاركة في الانتخابات العامة الجماعية أو التشريعية وفقا لأحكام القانون رقم 9 - ،97 كما أن الدولة تمنح أيضا للأحزاب السياسية إعانة سنوية لتغطية مصروفات تسييرها، وأن يوزع هذا المبلغ بين الأحزاب السياسية الممثلة في البرلمان بحسب عدد نوابها ومستشاريها، وأن تحدد كيفيات هذا التوزيع بموجب مرسوم.

وفي مادة أخرى من القانون، تمت الإشارة إلى أنه على الأحزاب السياسية التي تتلقى إعانة من الدولة - في صورة مساهمة في تمويل الحملات الانتخابية العامة الجماعية أو التشريعية أو في صورة إعانة سنوية لتغطية مصروفات تسييرها - أن تثبت في المواعيد ووفق الاجراءات التي تحددها الحكومة أن المبالغ التي تلقتها صرفت في الأغراض التي منحت من أجلها.

وأضاف النائب الأول مرهون أن على المؤسسات الحزبية التي لها بعد جماهيري، أو تلك صاحبة الإرث التاريخي والنضالي أن تشكل نموذجا على صعيد التنظيم والخطاب والبرامج والشفافية وقبول الرأي الآخر، وكذلك أن تمنح للقواعد دورا متزايدا في اتخاذ القرار، وأيضا من المفترض بها أن تسعى لرفع الحظر المفروض عليها بصورة أو بأخرى وعن الأعمال المتعلقة بأنشطتها.

ولخص أوجه الدعم المالي لهذه التنظيمات، مؤكدا في الإطار ذاته الحاجة إلى أن تتبنى الدول العربية تخصيص مساعدات سنوية للتنظيمات السياسية يتم اعتمادها ضمن الموازنة العامة للدولة، وذلك تبديدا لمخاوف القوى السياسية من تبعيتها للحكومة أو تأثير الحكومة على برامجها جراء هذا التمويل.

وأشار إلى أن التمويل الأهلي يجب أن يكون وفق الإطار العام للقانون منعا للضغوط التي يمكن أن يمارسها مانحو هذه المساعدات على التنظيمات، أما التمويل الخارجي الحكومي وغير الحكومي، فاعتبر أن الجهات المانحة للمساعدات من حكومات أو مؤسسات خاصة تساند جهود هذه التنظيمات السياسية بصورة غير مباشرة لأهداف غير معلنة، مشيرا إلى أن ذلك من شأنه أن يخضع التنظيمات السياسية الوطنية للضغوط الخارجية والتدخل في الشئون الداخلية للدولة.

وأوضح العجمي أن الحلقة الحوارية تأتي ضمن برنامج لتعزيز نزاهة وشفافية وحرية الانتخابات، وأيضا شفافية وحرية وديمقراطية ونزاهة مؤسسات المجتمع المدني، معتبرا أن موضوع الورشة الحالية يتناول إحدى الوسائل ذات الأهمية الكبرى لتعزيز الدور الفاعل لهذه المؤسسات في المجتمع وتطويره، وأن عددا من الورش ستنظمها الجمعية تصب في الإطار ذاته من بينها ورشة ستقام في الشهر المقبل لتناقش 38 توصية للجنة الأهلية لرقابة الانتخابات النيابية للعام ،2002 سيتم تناول ثلاثة محاور فيها، كالدوائر الانتخابية ومقارنتها في التجارب العالمية، وإدارة الانتخابات التي تشمل التخطيط والتنفيذ بما فيها الشفافية، ورقابة مؤسسات المجتمع المدني للانتخابات بما يعزز ويدعم حرية ونزاهة ودمقرطة الانتخابات.

وأشار إلى أنه تم التركيز من خلال الحلقة الحوارية الحالية على تمويل المنظمات السياسية من خلال آلية عمل الحزب اليومي، بالإضافة إلى تمويل الحملات الانتخابية، لافتا إلى ان التركيز على هذا الموضوع يهدف إلى إبعاد شبهة الفساد عن أي عمل سياسي. وقال: "إن آخر مسح قامت به منظمة الشفافية الدولية على نحو 50 ألف عينة من 50 دولة في العالم، تبين فيه أن أكثر المؤسسات فسادا هي الأحزاب السياسية تليها البرلمانات وأخيرا السلطة القضائية".

وأكد أنه تم التركيز خلال الورشة على قضية العدالة بمعنى وجود معايير واضحة وموضوعية وشفافة لتمويل التنظيمات في مرحلتي الانتخابات وعمل الحزب نفسه، مشيرا إلى أهمية حصولها على تمويل من الدولة لأنها أساسا ركن مهم في التنظيم السياسي وفي تحقيق أهداف المواطن بالمشاركة مع كل أطراف المجتمع ومؤسسات الدولة

العدد 924 - الخميس 17 مارس 2005م الموافق 06 صفر 1426هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً