كشف وزير الأشغال والإسكان فهمي الجودر أن "محافظة المحرق وخلال السنوات المقبلة ستشهد تطورا وتغيرا ملحوظا في إطارها العام". وعبر على خلفية زيارته حالتي النعيم والسلطة وقريتي الدير وسماهيج عن "بالغ سروره لزيارة مدينة المحرق التي ولد فيها ونشأ بين أهلها"، معتبرا "أنها تمثل تاريخ البحرين، ومن الضرورة السعي إلى تطويرها"، موضحا "أن مشروع امتداد القرى بين الدير وسماهيج يشمل 170 بيتا وقسيمة أرض". وخلافا لما تمنته وزارة الأشغال والإسكان، فقد حضرت الصحافة المحلية وقامت بتغطية الحدث خلسة، على رغم إصرار الوزارة على عدم حضورها، أما الأهالي فقد بدا غيابهم عن لقاء الوزير واضحا في الصالة الرياضية في نادي سماهيج، وبالتالي لم يقدموا طلباتهم إليه بصورة مباشرة.
سماهيج - أحمد الصفار
أكد وزير الأشغال والإسكان فهمي الجودر "أن مدينة المحرق ستشهد تغييرا جذريا في شكلها العام خلال السنوات المقبلة"، كاشفا عن "وجود مشروع كبير يخص هذه المحافظة، ربما يتضمن إنشاء مرفأ متكامل على غرار مرفأ الصيادين في المحرق".
ولدى معاينته للبيوت الآيلة للسقوط في قريتي الدير وسماهيج، وكذلك حالتي السلطة والنعيم بحضور محافظ المحرق صباح أمس "بتوجيهات ملكية"، أوضح أن "المشروع الاسكاني مدرج ضمن برنامج الوزارة، وتم عرضه على مجلس الوزراء ومجلس النواب، ويغطي حاجة أهالي المحرق بدرجة كبيرة"، مؤكدا "الانتهاء من تنفيذ 20 بيتا في المحرق من ضمن البرنامج العاجل".
وأشار إلى "أنه سبق وأن زار القريتين في العام 2001 عند توليه الوزارة، وطلب آنذاك من المعنيين في إدارة الصرف الصحي وضع حلول للمشكلات التي يعاني منها الأهالي".
وقال الجودر: "بدأنا بإعمار الطرق في منطقتي الدير وسماهيج، لكي نكمل رصف الطرق، وذلك بعد استكمال شبكة المجاري".
وبشأن مشروع تطوير القرى، اعتبره "مشروعا مستجدا - في العام 2003 - وهو جزء من مسئوليات الوزارة، وتم التركيز فيه على المحافظة الشمالية، لوجود قرى تستدعي الحاجة الاستعجال والبدء فيها"، ذاكرا "أنه يجري إعداد الخرائط التنفيذية له في قريتي الدير وسماهيج، وستضمن 170 وحدة وقسيمة سكنية، علما بأنه سيقام على أرض خاصة تم رصد موازنة لاستملاكها بقيمة 3 ملايين و200 ألف دينار".
وقام الجودر في وقت سابق صباح أمس بتفقد موقع المشروع الاسكاني الذي تقيمه الوزارة في حالتي النعيم والسلطة والذي يضم 20 وحدة سكنية لأبناء الحالتين والمقرر الانتهاء منه في نهاية أبريل/ نيسان المقبل، ومن ثم تسليمه إلى الأهالي في أغسطس/ آب المقبل.
من جانبه، رفع عضو المجلس البلدي لبلدية المحرق حسين عيسى عددا من مطالب الأهالي واحتياجاتهم المتعلقة. ففي ما يخص الطرق طالب بـ "رصف الشوارع والطرق الرئيسية النافذة بالاسفلت، وتركيب الطوب الرمادي للطرق الضيقة والمغلقة ومواقف السيارات، ووضع الطوب الأحمر في الأزقة والممرات الضيقة والأرصفة للحفاظ على سلامة المواطنين، والمحافظة على أن يكون حرم الشوارع الرئيسية 18 مترا أو 12,5 مترا كحد أدنى ومنها شارع الدير، شارع سماهيج، شارع ،17 شارع ،16 شارع 24 وغيرها، وذلك من خلال استقطاع الجزء الذي يتعارض مع حرم الطريق والقيام بتعويض الملاك".
وتمنى بالنسبة إلى شارع أرادوس زيادة عدد المسارات عند التقاطعات وتطوير مستوى الرؤية على امتداده وعند التقاطعات، مع المحافظة على حرم الطريق إضافة إلى تطوير السلامة وخصوصا عند المؤسسات التعليمية والصحية، إلى جانب زيادة استيعاب حجم المرور مع العناية بالناحية الإنشائية للشارع، وتأكيد السعي لأن يكون مزدوجا، وكذلك رصف الطريق رقم 2645 في البسيتين الذي يتقاطع مع شارع أرادوس ليحل مشكلة الاختناق المروري في فترة الصباح.
وحث عيسى الوزارة على العمل على تنفيذ الشارع الدائري، الذي يخدم قرى "قلالي، سماهيج، الدير والبسيتين" ليحل المشكلة القائمة جراء الاختناقات المرورية، وبالتالي تقليل الحوادث المرورية على شارع أرادوس، وأيضا توفير مواقف للسيارات بالقرب من المحلات العامة، القيام بالصيانة العلاجية والوقائية لجميع شبكة الطرق في المنطقة.
أما عن شبكات الصرف الصحي فقال: يمكن الاستفادة من الشبكة القديمة التي يتم استبدالها حاليا في التغلب على المشكلة الدائمة لمجاري الأمطار وخصوصا أنها موصلة بالبحر، إذ يمكن الاستفادة من القناة البحرية المقترحة.
وعرج على المشكلة الاسكانية التي تعاني منها ما يقارب 1000 أسرة، فاقترح الاستفادة المثلى من الأرض التي تم تخصيصها لأهالي المنطقة من قبل جلالة الملك والتي تبلغ مساحتها 46 هكتارا تقريبا مع توفير جميع الخدمات الضرورية فيها. وتوفير السكن لجميع المتقدمين للطلبات الاسكانية من قسائم ووحدات سكنية مناسبة تحفظ حق الأجيال في الترابط والتواد فيما بينها.
وأضاف "من المطالب تخصيص مقار للصناديق الخيرية ودور العبادة والمرافق العامة والخدمات الضرورية الأخرى، وإيجاد سواحل للقرية عوضا عن السواحل التي تمتاز بها سابقا على أن تتم تهيئتها من خلال عملية الدفن بالرمال البحرية لبعض أجزائها، وتحديد موقع آمن لمزاولة رياضة المشي للجنسين".
والتمس عيسى إيقاف تقسيم مزرعة الكراني لمشروع الإسكان "تطوير وإعمار القرى"، على أن يتم تخصيص هذه الأرض لحديقة مشتركة لقريتي سماهيج والدير، واستبدال السياسة الحالية المتمثلة في بيع الأراضي على المواطنين بمنح المواطن أرضا من دون مقابل وقرضا يمكنه من بنائها.
ولوحظ غياب الأهالي عن لقاء وزير الأشغال والإسكان في صالة نادي سماهيج، إذ كانت الأطراف الأمامية من كراسي الجلوس مليئة بالشخصيات الرسمية، في حين أن ثلثي المساحة المتبقية بقيت خاوية، عدا عدد من الصحافيين الذين قدموا خلسة، بعد أن منعتهم الوزارة من الحضور في وقت سابق من الحضور للتغطية الصحافية.
الوسط - إجلال طريف
زار نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الشئون الإسلامية الشيخ عبدالله بن خالد آل خليفة صباح أمس قرية عسكر وذلك وفقا لتوجيهات من عاهل البلاد الملك حمد بن عيسى آل خليفة.
وأوضح رئيس مجلس بلدي بلدية المنطقة الجنوبية خالد بن شاهين البوعينين بأن المطالب التي رفعت للوزير تركزت في المطالبة بتوسعة الجامعين الموجودين بعسكر وصيانتهما وبناء مراكز لتحفيظ القرآن على أن تكون ملحقة بهما.
وأشار البوعينين بأنه ناشد الوزير لبناء مسجد في المنطقة الغربية الجديدة من عسكر على أرض ترجع ملكيتها للشئون الإسلامية. وأضاف البوعينين: "كما رفعت للوزير ملف تسوير مقبرة حيان للمحافظة على حرمتها من أي انتهاك"، مشيرا إلى أنه تم استغلال أرض المقبرة وسرقة رملها والعبث بقبور موتاها إلى أن تدخلت الوزارة واستصدرت شهادة مسح لها من قبل وزارة الأشغال والإسكان موضحا أهمية تسويرها من أجل الحفاظ على حرمة قبور الموتى من العبث.
وألقى البوعينين كلمة ثمن فيها توجيهات جلالة الملك وحرصه الشديد الذي يبديه تجاه أبناء شعبه وما يدل عليه من خلال توجيه الوزراء التنفيذيين لزيارة المناطق لتلمس احتياجات الأهالي والوقوف على مطالبهم لدليل كبير على ذلك
العدد 930 - الأربعاء 23 مارس 2005م الموافق 12 صفر 1426هـ