العدد 935 - الإثنين 28 مارس 2005م الموافق 17 صفر 1426هـ

انطلاق"المجلس الوطني للتنافسية" قبيل اجتماع الدوحة

يتأسس اليوم ... ويرأسه جواد حبيب

قال الرئيس التنفيذي لدار المال الاسلامي ونائب رئيس مجلس الاعمال العربي خالد عبد الله جناحي: "ان الجهود التي بذلت خلال الأشهر الماضية لتأسيس المجلس الوطني للتنافسية بدأت تثمر قبيل انعقاد المؤتمر الذي سينظمه المنتدى الاقتصادي العالمي في العاصمة القطرية" الدوحة" في 2 أبريل / نيسان المقبل، وان مجلس التنمية الاقتصادية يرعى انطلاق المجلس في اجتماع تأسيسي سينعقد اليوم".

وقال جناحي: "ان البحرين ستكون اليوم ثالث دولة عربية تؤسس مجلس للتنافسية، بناء على توصية من منتدى دافوس، ومن المتوقع ان تعلن دولتان عربيتان تأسيس مجلسيهما عند انعقاد مؤتمر الدوحة الاسبوع المقبل الذي سيطلق التقرير الثاني للتنافسية في الدول العربية".

وقال انه تم ترشيح عضو مجلس التنمية الاقتصادية جواد حبيب لرئاسة "المجلس الوطني للتنافسية"، الذي سيضم نخبة من البحرينيين من بينهم خالد عبد الله، خليل نور الدين، هاشم الباش، علاء اليوسف، عبد الله الصادق، أفنان الزياني، سلاف زكريا، حسن البستكي، رشيد عاشور، محمد بن خليفة آل خليفة، جاسم العجمي، محمد العامر وآخرون.

ومن جانبه قال الرئيس المتوقع لـ "المجلس الوطني للتنافسية" جواد حبيب: "ان الاولوية ستكون لاشهار المجلس قانونيا، وسنعمل على استقلالية المجلس لكي نستطيع مساندة ودعم مشروعات الاصلاح الاقتصادية التي يقودها سمو ولي العهد". وقال حبيب "سوف نشارك في مؤتمر التنافسية الذي سينعقد في الدوحة في 2 ابريل بثقة تامة بقدراتنا البحرينية، كما سنعمل على اطلاق التقرير الوطني للتنافسية البحرينية مع نهاية العام الجاري".

وأضاف :"أمامنا الكثير من الاعمال، وسنحدد أولوياتنا بحسب جدول زمني يسمح لنا بالمشاركة في الحوارات الدولية، وسنستعد لاجتماعات "منتدى المستقبل" التي ستنعقد في البحرين في نوفمبر / تشرين الثاني المقبل، كما سنتعاون مع مجلس الاعمال العربي بهدف تطوير القدرات المحلية التي ستشرف على اعداد التقرير الوطني للتنافسية".


الرئيس التنفيذي لدار المال الإسلامي جناحي لـ "الوسط":

"نقد البحرين" لم تستجب لمطلب المصارف الإسلامية

المنامة - منصور الجمري

طالب الرئيس التنفيذي لدار المال الاسلامي خالد عبدالله جناحي بالاستجابة للمطلب الذي رفعته المصارف الاسلامية لتعديل القانون والقرارات الخاصة بالاقتراض من المؤسسات الاسلامية. وقال إن الوضع الحالي لا يفسح المجال للمصارف الاسلامية بمنافسة المصارف التقليدية في سوق القروض، وهذا يعني حرمان المواطن والمستثمر من المال الاسلامي الذي نما في السنوات الاخيرة.

وقال إنه من الغريب ان وزارة المالية البريطانية شرعت ضوابط مناسبة للمصارف الاسلامية بينما لاتزال البحرين التي تعتبر نفسها المركز العالمي للصيرفة الاسلامية لم تعدل الضوابط بالنسبة إلى القروض بما يتناسب ومتطلبات الشريعة الاسلامية.

وشرح جناحي مطالب المصارف الاسلامية بالقول: بالنسبة إلى المصارف التقليدية فإن الزبون يحصل على قرض، مثلا لشراء عقار، مقابل ان يقوم المصرف برهن العقار. ويقوم المصرف التقليدي بتضمين القرض كلف رسوم شراء ذلك العقار. ولكن في الشريعة الاسلامية لا يجوز للمصرف الاسلامي ان يرهن العقار أو ان يدخل في معاملة فيها ربا، وبالتالي فإن المصرف الاسلامي يقوم بشراء العقار باسم المصرف، واذا استكمل الزبون دفع المستحقات عليه فإن المصرف يقوم ببيع العقار مرة اخرى عليه. وهذه يعني ان المصرف الاسلامي سيضمن كلفة شراء العقار مرتين، بينما المصارف التقليدية يجب عليها ان تدفع الكلفة مرة واحدة ما يعني ان القروض من المصارف الاسلامية ستكون أغلى من دون سبب يعود إلى المصرف الاسلامي ذاته.

وقال جناحي: لقد استجابت بريطانيا لمطالب المصارف الاسلامية، ولذلك فإن وزارة المالية البريطانية لديها ضوابط تناسب الشريعة الاسلامية، بينما نحن في انتظار الاستجابة من مؤسسة نقد البحرين التي وعدت بالاستجابة منذ فترة طويلة ولكن لم يتحقق ذلك لحد الآن.

مجلس التنافسية الوطني

خالد جناحي، الذي يشغل أيضا منصب نائب رئيس مجلس الاعمال العربي، قال إن على البحرينيين أن يستعدوا للمشاركة الفعالة واللائقة بمستوى البحرين في المؤتمر الذي ينظمه منتدى الاقتصاد العالمي "دافوس" في العاصمة القطرية، الدوحة، في 2 أبريل/ نيسان المقبل لاطلاق تقريره الثاني لتنافسية الاقتصاد في الدول العربية، وسيشمل التقرير الاشارة الى عوامل عدة من بينها بيئة الاستثمار، والادارة الرشيدة، والشفافية ومكافحة الفساد، وتحرير التجارة، وكل العوامل المتعلقة بتطوير النظم الاقتصادية بصورة شاملة ومستدامة.

وقال إن أفضل شيء حصل أمس هو الاتفاق الأولي بين مجلس التنمية الاقتصادية وعدد من الفعاليات الاقتصادية والخبرات البحرينية لتشكيل "المجلس الوطني للتنافسية"، الذي سيكون من مهماته تمثيل البحرين في الحوارات الدولية التي يرعاها منتدى "دافوس" ومجلس الأعمال العربي بهدف رفع المستوى التنافسي للبحرين، بحيث نتحول من عقلية الستار الحديدي الذي يحاول حماية المنتجات والخدمات الداخلية حتى لو كانت رديئة الى القدرة على تصدير المنتجات والخدمات الى الخارج ومنافسة أفضل ما هو موجود عالميا في مختلف المجالات التي نقرر المنافسة فيها.

وقال جناحي ان اجتماع الدوحة في مطلع أبريل سيطلق التقرير الثاني للتنافسية في العالم العربي وسيطرح أيضا عدة موضوعات للنقاش أمام جملة من افضل الخبراء الدوليين. ومن الموضوعات المطروحة للنقاش هي عوامل القوة والضعف والعقبات امام مشروعات التنمية المستدامة في بلداننا العربية، دور المرأة في المرحلة المقبلة من العملية التنموية وتوقعات الخبراء لفعالية المشاركة النسوية خلال الخمس عشرة سنة المقبلة، وكيفية التعامل مع الاستثمار والمحفزات والبيئة الجاذبة للاستثمارات الاجنبية، ومشروعات إصلاح سوق العمل المطروحة في البحرين وعدد من الدول الأخرى، ودور التربية والتدريب في مشروعات التنمية، واتفاقات التجارة الحرة، والشفافية والحكومة السليمة في المؤسسات العامة والخاصة.

وقال جناحي: ان رفع مستوى التنافسية يعتبر مطلبا أساسيا لرفع مستوى المعيشة واستمرارية النمو، ولذلك فإن التنافسية ترتبط بالأداء العام للاقتصاد، وهو ما يستهدفه مجلس التنمية الاقتصادية برئاسة سمو ولي العهد.

الحاجة إلى عقلية جديدة

ومن جانب آخر، قال جناحي إننا بحاجة الى عقلية جديدة في الاستثمار من أجل المستقبل، مشيرا الى ان النمط الحالي الذي يركز على "الربح السريع" يضر بالعملية التنموية المطلوبة. وأشار الى ان هذا النمط ينمي "الأنانية" التي تجعل الفرد والمؤسسة تفكر بصورة منعزلة عن المصالح بعيدة المدى للمجتمع.

وقال جناحي: إنني من الواقفين مع مشروعات الاصلاح التي يطرحها ولي العهد صاحب السمو الشيخ سلمان بن حمد آل خليفة، ولكننا بحاجة الى ان نفهم أنه لا يوجد مشروع اصلاحي في أي مكان في العالم يرضي الجميع. ولذلك فإن علينا ان نحدد أولويات يجب علينا معالجتها والمضي قدما لكي تتحرك الأجواء نحو المستقبل الايجابي الذي يضمن تنمية مستدامة تستهدف رفع مستوى المعيشة للشريحة الأكبر من المواطنين الذين يتضررون حاليا من "الاتكالية" و"الخمول" و"الأبواب المغلقة" التي يعتمد عليها أصحاب الاعمال في كثير من الاحيان.

الاقتصاد والسياسة

وأشار جناحي الى ان مشكلة أخرى تعشعش في منطقتنا وهي "تداخل السياسي مع الاقتصادي" من دون فصل، ما يعني ان السياسة التي تتأثر لحظيا بالبيئة المحيطة تربك الخطط التنموية، إن كانت هناك خطط من الأساس. ودعا الى ان يركز اهل التجارة والاقتصاد على الاقتصاد، ويركز اهل السياسة على السياسة، وان تكون العلاقة عقلانية ومنظمة، وليست متداخلة بصورة متناقضة، كما هي الآن.

وقال ان هذا الامر "التداخل المتناقض بين السياسة والاقتصاد" لا ينحصر في الجانب الحكومي فقط، وإنما أصحاب الاعمال ومؤسسات المجتمع المدني ايضا يتورطون في الامر ذاته، ما يخلق إرباكا بين مشروعات الاصلاح الاقتصادية من جانب ومشروعات الاصلاح السياسية من جانب آخر

العدد 935 - الإثنين 28 مارس 2005م الموافق 17 صفر 1426هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً