أبدى رائد الفضاء الألماني الشهير توماس ريتر - الذي يزور البحرين حاليا - إعجابه الشديد بجامعة البحرين، وبما تحويه من تخصصات علمية متنوعة، معربا عن أمله في أن تضطلع الجامعة بدور علمي أكبر في مجال علم الفلك مستقبلا، نظرا إلى ما تملكه الجامعة من أكاديميين متخصصين وتقنية حديثة.
جاء ذلك في محاضرته التي نظمتها أخيرا بمنتجع ب «نيان تري» شركة «A9C» وبرنامج «A9CtechTALK»، تحت رعاية وزير التربية والتعليم ماجد النعيمي، وبحضور رئيس جامعة البحرين إبراهيم جناحي ووكيل وزارة التربية الشيخ هشام بن عبدالعزيز آل خليفة، وعدد من الأكاديميين بالجامعة، ورجال الأعمال، والمهتمين بالشأن العلمي.
وقال الرائد الألماني إن هذا التنوع الأكاديمي وهذه الإمكانات التي تمتلكها جامعة البحرين من طلبة متميزين وأكاديميين قديرين، من شأنها أن تضع جامعة البحرين في مصاف المؤسسات الأكاديمية القادرة على التواصل، والتكامل مع التقنيات الحديثة والتكنولوجيا المتطورة، التي يأتي من ضمنها تقنية الملاحة الفضائية، وما توفره من حلول للمشكلات المعاصرة، مشيرا إلى أنه ليس بالضرورة البدء في أبحاث الفضاء باستثمار مبالغ طائلة جدا، ولكن المهم البدء بحسب الإمكانات، مع التطوير المستمر.
وأوضح توماس في محاضرته «نظرة من داخل محطة الفضاء الدولية» أن ريادة الفضاء صناعة وتقنية ذات أبعاد مختلفة تتجاوز المهارة التكنولوجية إلى الأبعاد السياسية، الثقافية، الاستثمارية، البيئية، الطاقة، وتوحيد الجهود الإنسانية، مؤكدا أن نطاق الفضاء هو أسمى هدف وأشمل من الأبعاد المذكورة على سطح الأرض. وأفاد أن الهدف من هذه البعثات الفضائية هو «تحسين الحياة على سطح الأرض، وخدمة الإنسانية بواسطة التكنولوجيا الحديثة».
واستعرض توماس بشكل مفصل تجربته الخاصَّة في رحلته الفضائية الأولى العام 1995، حيث كان أحد رواد الفضاء المشاركين في مهمة البعثة الروسية للبقاء في المحطة الفضائية «مير»، موضحا كيفية العمل في الفضاء، كما شرح لحظات الانطلاق والدوران حول كوكب الأرض.
وتأتي زيارة رائد الفضاء توماس للبحرين بمناسبة احتفالات البلاد بالسنة العالمية للفلك، الذي أقرته منظمة اليونسكو بطلب من اتحاد الفلك العالمي، نظرا إلى مرور 400 عام على بناء عالم الفلك جاليليو أول تليسكوب فلكي.
العدد 2401 - الخميس 02 أبريل 2009م الموافق 06 ربيع الثاني 1430هـ